أخبار وتقارير
الجروان يشيد بجهود السيسي للحفاظ على الأمن القومي العربي

أشاد رئيس البرلمان العربي، أحمد الجروان، بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي وعمله الجاهد من أجل مصلحة الأمة العربية والحفاظ على أمنها القومي، معرباً عن أمله بأن تكلل جهوده بالتوفيق خلال رئاسته لمجلس القمة العربية على مستوى القمة.
وجدد الجروان إدانة البرلمان العربي للعمل الإرهابي الجبان الذي وقع في معبد الكرنك بالأقصر جنوب مصر، مشدداً على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة الشعب المصري في المضي قدماً في مسيرة البناء والسلام والديمقراطية.
وأكد الجروان في كلمته خلال افتتاح أعمال الجلسة السادسة والأخيرة لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الأول، اليوم الأحد، بمقر الجامعة العربية، أن البرلمان العربي نجح في تقويم مسار عمله مما يفعل دوره من أجل السير قدماً نحو تحقيق مزيد من الإنجازات، مشيراً إلى أهمية تحييد العلاقة التعاونية بين البرلمان العربي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث تساهم في توجيه عمل البرلمان، معرباً عن أمله بأن تحقق جهودهم طموحات الأمة العربية والتي يضع شعبها على عاتق البرلمان مسؤولية ثقيلة.
القضية الفلسطينية
وأشار الجروان إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وهي مفتاح الأمن والاستقرار والسلام للمنطقة العربية، والذي لا يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال الصهيوني، المسؤول الأول والأخير عن تدهور الأوضاع الأمنية في الوطن العربي.
وفيما يتعلق بالوضع السوري، قال الجروان إن المأساة السورية التي دخلت عامها الخامس تدعو لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والإنسانية والأخلاقية تجاه هذه الأزمة، مؤكداً على أن الحل للأزمة السورية لا بد أن يكون سورياً بالأساس.
ودعا القوى السياسية الوطنية السورية إلى تجنب كل الخلافات والمصالح لبحث حل الأزمة حلاً سياسياً شاملاً يعالج تفاقم الأزمة، ويجمع مكونات الشعب السوري من أجل إيجاد صيغة عمل تضمن للشعب السوري بديلاً فاعلاً عن مطرقة النظام وسندان الإرهاب.
وأكد الجروان استعداد البرلمان العربي التام للعمل من أجل دعم وإنجاح هذا الحل المنشود، وحمل الرسالة من خلال الدبلوماسية البرلمانية إلى محافل صناعة القرار في العالم، لما فيه خير ومصلحة وإنهاء معاناة الشعب السوري.
الشأن اليمنى
وحول الشأن اليمني، أكد الجروان أن الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب وما آلت إليه الأمور تدعو إلى الوقوف مع الشعب اليمني والشرعية التي ارتضاها ليعود اليمن إلى بر الأمان، مثمناً مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن استكمالاً للمساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة العربية السعودية في السابق، والتي تؤكد على ما توليه المملكة للجانب الإنساني للشعب اليمني الشقيق.
وأدان الجروان المحاولات السافرة للعبث بأمن المملكة من خلال الأعمال الإرهابية الجبانة التي طالت المملكة في الدمام والقطيف.
و ندد الجروان بالاعتداء الإرهابي الذي تعرض له مقر القنصلية التونسية في طرابلس بليبيا على أيدي بعض الجماعات المسلحة، التي قامت باختطاف عشرة من الموظفين العاملين فيها، الأمر الذي يشكل انتهاكاً سافراً للقوانين والأعراف الدبلوماسية الدولية.
وقال: "إن تفشي النزاعات والقتال في العديد من الدول العربية يحتم علينا جميعاً العمل من أجل وقف المخططات الرامية إلى زعزعة الأمن القومي العربي بهدف تفكيك الأمة، فالأوضاع في كل من جمهورية العراق ودولة ليبيا وجمهورية الصومال باتت تشكل خطراً كبيراً على الأمن القومي العربي، الأمر الذي يدعو إلى تضافر الجهود لحل قضايا هذه الدول وتحقيق رغبة شعوبها في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة وتجنيبها المخططات الرامية إلى تدميرها أو تفكيكها وإضعافها، وبالتالي إصابة الأمة العربية جمعاء بالوهن والضعف".
ظلامية الإرهاب
وتابع الجروان قائلاً: إننا جميعاً شهدنا مدى ظلامية فكر بعض الجهات والمنظمات الإرهابية التي تقف وراءها جهات دولية وإقليمية، تهدف إلى تشويه صورة العرب والعبث بأمنهم القومي خدمة لمصالح أعداء الأمة، بل وباتت تهدف إلى تدمير ذاكرة الشعوب والموروث الثقافي والإنساني والحضاري للمنطقة، الذي يعود إلى آلاف السنين، مشيراً إلى أن محاربة الإرهاب المقيت وفكره الهدام يجب ألا يتوقف عند أرض المعركة دفاعاً عن الأرض والإنسان والحضارة.
وقال إن هذه الحرب لا بد أن تتوسع لتشمل محاربة الفكر بالفكر والثقافة بالثقافة في شتى المجالات وبمختلف الوسائل والطرق، لكشف زيف وادعاءات الجماعات الظلامية وفكرها المنحرف، داعياً إلى المعلم من أجل التعريف بخطر الإرهاب ليس من فحسب، وإنما على الإنسانية والتاريخ والحضارة.
وأكد الجروان على ضرورة تعزيز وتقوية العلاقة مع شعوب العالم، باعتبارها علاقات ممتدة وتاريخية بالشكل الذي يحقق خير ومصلحة ومنفعة جميع الأطراف بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية، مجدداً دعوة إيران إلى التجاوب مع مطلب دولة الإمارات العربية المتحدة في حل قضية الجزر الإماراتية المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، بالتفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.




