الذهب يتراجع إلى 4428دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف وتصاعد توترات الشرق الأوسط

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، تحت ضغط ترقب المستثمرين لعدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، بالتزامن مع متابعة تطورات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط حالة من عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4428.54 دولار للأوقية، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% إلى 4477.20 دولار للأوقية.
بيانات الوظائف الأمريكية تحت أنظار المستثمرين
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من المؤشرات المتعلقة بسوق العمل الأمريكي، من بينها بيانات طلبات إعانة البطالة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه دي بي»، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية.
ويبحث المستثمرون من خلال هذه البيانات عن إشارات توضح مدى قوة سوق العمل الأمريكي، وما إذا كانت الظروف الاقتصادية تسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بتغيير مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
الذهب يفقد مكاسب الأسبوع الماضي
وكان المعدن النفيس قد سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يتعرض لموجة بيع قوية أدت إلى انخفاضه بنحو 3% خلال تعاملات الجمعة.
وجاء التراجع بعدما شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على حاجة البنك المركزي إلى مزيد من الأدلة التي تؤكد اتجاه التضخم بصورة مستدامة نحو المستهدف البالغ 2%.
ويرى محللون أن استمرار لهجة الفيدرالي المتشددة قد يمثل عاملاً ضاغطاً على الذهب، خاصة إذا انعكست على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.
تشدد الفيدرالي يضغط على المعدن الأصفر
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن الذهب تعرض لضغوط نتيجة لهجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعات جاكسون هول، بالتزامن مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، وهو ما يعزز مخاوف التضخم.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة مرة واحدة قد لا يكون كافياً لتغيير النظرة العامة تجاه الذهب، لكن تنفيذ زيادتين أو ثلاث زيادات يمكن أن يفرض ضغوطاً أكبر على المعدن النفيس.
وتشير توقعات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ 66% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر، بينما تصل احتمالات تنفيذ رفع جديد بحلول ديسمبر إلى 89%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
الفائدة المرتفعة تقلل جاذبية الذهب
ورغم أن الذهب يُعد من أبرز الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عادة ضغطاً على المعدن.
ويرجع ذلك إلى أن الفائدة المرتفعة تزيد جاذبية الأصول التي تحقق عوائد، مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.
توترات الشرق الأوسط تدعم النفط
وعلى صعيد التطورات السياسية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يحظى باحترام كبير لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن الأخير سيتخذ القرار الذي يراه مناسباً بشأن أسعار الفائدة.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما هدد ترامب بتنفيذ مزيد من الضربات على طهران عقب تبادل الهجمات المباشرة بين الجانبين خلال الشهر الماضي.
ودفعت التطورات الجيوسياسية أسعار النفط إلى الارتفاع للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما يزيد بدوره مخاوف الأسواق بشأن عودة الضغوط التضخمية.
تحركات متفاوتة للمعادن النفيسة
وشهدت بقية المعادن النفيسة أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، إذ انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.2% إلى 66.42 دولار للأوقية.
في المقابل، ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1797.71 دولار للأوقية، بينما استقر البلاديوم عند مستوى 1355.08 دولار للأوقية.
الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .




