أخبار وتقارير

المشد مذبوحا وموسى مقتولة ومشرفة مسموما وحمدان محترقا

ناجى هيكل يفتح الملف الاخطر فى مصر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  يقول مكسيم جوركي: الباحث في الشئون السياسية والإستراتيجية  «لكل عظيم ميتة تليق به»… كان معظم الأسماء التي نطرحها هي أسماء عظماء كل في موقعه.. كل شخص منهم مات بطريقة درامية..
ان هذا موضوع شائك ومتشعب يحرص الكثير من كتابانا على الإشارة إليه بقلم خجول ..اغتيال العلماء دليل قوتهم وضعف من يغتالهم خوفا من عقولهم المستنيرة وأبحاثهم وتفوقهم ..وقد حرص الغرب على استقدام العالم وفتح المجال امامه لمواصله ابحاثه والاستفادة من ذكاءه وحين تنتهي مهمته او يعارض او يمتنع يكون الاغتيال هو الحل .واعتقد أن المسؤولية تقع على الدول العربية في هجرة العقول الى الخارج فلو أنها توفر الأجواء العلمية المناسبة و فرص العمل وزيادة في الدخل ولم تختلق الحروب واحتوت الكفاءات ..لما اضطر العلماء العرب للهرب الى أحضان المؤسسات الأجنبية والتعرض للضغوط او الى اغتيال . الموضوع يحتاج صقحات للشرح والكتابة والتشعب في تفنيده واعتقد أن قائمة العلماء العرب والمسلمين الذين تعرضوا للتصفيات الجسدية في الغرب طويلة جدا، وتشكل موسوعة كبيرة إذا تضافرت الجهود لإخراجها، وهي قائمة تشمل حتى المبتعثين من الطلبة العرب الذين يظهرون نبوغا في مجال دراساتهم، فهؤلاء يتعرضون للإغراءات من أجل البقاء في الغرب، بعضهم يهاجر وبعضه يصمم على العودة إلى بلادهم، وهؤلاء هم الأكثر عرضة للاغتيال فان المسؤولية تقع على الدول العربية في هجرة العقول الى الخارج. ولم تهيئ لهم المناخ الأمن ولكن للأسف أن
علماء الذرة العراقيين.. يرحلون عنا برصاص الموساد!!!
ضمن مشروع الإبادة للشعب العراقي في ظل الاحتلال والعمالة كانت عملية (تصفية العلماء العراقيين) ونتج عن هذه العملية حسب ما ورد في تقارير الإعلام استشهاد أكثر من(350عالم نووي 300أستاذ جامعي)!! ناهيك عن هروب المئات وعدم معرفة مصيرهم لغاية اليوم!! وحسب التسريبات التي خرجت الينا من )ويكليكس) التي تقول أن هذه العمليات تمت بإشراف (الموساد الإسرائيلي)! وقد اثنت الولايات المتحدة على الموساد للقيام بالعملية والسبب هو عدم خضوع هؤلاء العلماء لكل الإغراءات والتهديدات للعمل في الولايات المتحدة!! ولخطورة الموضوع يدفعنا للبحث حول مصلحة (الموساد) في تصفية العلماء العراقيين ونبحث أيضا عن الجهة التي زودتهم بأسمائهم ومكان تواجدهم!! ونستعرض أيضا مدى شجاعة واباء هؤلاء الرجال أبناء العراق الاصلاء ممن لم يفرطوا بانتمائهم لوطنهم وقبلوا أن يختلط دمهم بتراب الوطن المستباح!!
أولا ليس إسرائيل فقط تشهد وتعترف (بالعقل العراقي) وكيف يتميز بالكفاءة والقدرة الفريدة في الإبداع والتطور فكانت إسرائيل أكثر رعبا وخوفا من وجود هؤلاء العلماء على (قيد الحياة)!! بعد أن عجزت الولايات المتحدة في استمالتهم وترغيبهم للسفر إليها مما أطلقت للموساد حرية الحركة في تصفيتهم الجسدية! وهنا وحسب وثائق ويكليكس(ان الموساد استعان بعملاء داخل المنطقة الخضراء وفي مجلس الوزراء تحديدا!!! في الحصول على أسماء العلماء وأماكن تواجدهم ما سهل المهمة على الموساد في اغتيال أكثر من (350 عالم نووي) وهذا مالم ينفيه او يؤكده وكيل وزارة الداخلية (عدنان الاسدي) عندما قال يعمل في مجلس الوزراء اكثر من 500 شخص ولا يمتلك رئيس الوزراء نظارة يرى فيها كل هؤلاء ال 500 شخص!! ونقول هل اكتفى الموساد بهذا العدد الهائل من العلماء بالتأكيد لا وهو لا يخفي مخاوفه من وجود الكثير من العلماء الذين غيروا مكان تواجدهم ويشكلون خطر(على الأمن الإسرائيلي حسب مزاعم الموساد)!!
ثانيا: نبحث عن الجهات التي زودت الموساد بالأسماء والأماكن وقيمة المبالغ التي حصلوا عليها لقاء المعلومات التي أدت الى اغتيال العقول العراقية بهذا الشكل البشع!! ونقول ان وجود علماء الذرة في العراق يسيل له لعاب القريب والبعيد والعدو والحبيب!! فقد تكون مصائب ((قوم عند قوم فوائدُ)) حيث من ينجي من الموت قد يهرب بالاتجاه المعاكس وفي كلتا الحالتين قتلهم راحة ولجوئهم الى الطرف الأخر نعمه!! ولهذا تبدو العملية كبيرة جدا وقد شاركت فيها جهات وتنظيمات سرية مزدوجة العمالة والانتماء!! وقد تكون مافيا كبرى حصلت على مبالغ خيالية في تصفية العقول العراقية النادرة!!
اما الان نقف وقفة إجلال وإكرام للدماء الطاهرة لعلماء العراق التي لم تثنيهم رصاصات الغدر وأموال السحت على التفريط بتربة العراق وماءه وسماءه وأبناءه فكانوا أوفياء وسط شغف العيش وعملية الإقصاء والتهميش من قبل الطارئين على الساحة العراقية والغير متعلمين ويعانون عقدة (الشهادات العليا)!! فذبح علماء العراق من بسكين الاحتلال وسكين الغدر والجهل والتهميش!! ولكن وقفوا وقفة الرجل العراقي الأصيل عندما ينتفض ويستحضر تاريخ وحضارة وأصالة ورقي وشهامة الوطن العملاق الذي لا يخشى الفئران وديدان العثة فهم اكبر واقوى بان يسلموا (ثروة العراق العلمية لأعداء العراق البغاة)!! فكانوا حراس للوطن قبل ان يطلب منهم وكانوا حماة للوطن قبل ان يخيروا بين الموت والرحيل!!! فكانوا رجال الموقف الشجاع الذي كان ثمنه (رصاصة في الرأس) فكانوا يقدموا القوافل تلو القوافل في (موت كاتم ورحيل كاتم وغياب كاتم) فالهم ولأسرهم ولشعبهم الذي عليه ان يقدر تلك التضحية بصفحات النور الخالد والمجد العظيم الذي لا يبنيه الا اهله الشرفاء! وهاهم الشرفاء من علماء العراق أدوا الأمانة وحفظوا الوديعة فهل (ننساهم وهل نفرط بالباقين منهم وما بدلوا تبديلا)
تصفية عقول العراق: هكذا نُفّذ المخطّط
من الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة ومعها «الموساد» الإسرائيلي من أجل القضاء على العراق، كانت تفريغه من عقوله وعلمائه. وجرى هذا الأمر باتجاهين، إما عبر تقديم الإغراءات لتهجير هذه العقول الى أميركا والدول الأوروبية، أو من خلال التصفية الجسدية لمن يرفض هذه الإغراءات، ليخسر العراق خلال سنوات الحرب أكثر من 5500 عالم
غزا الاحتلال الأميركي بلاد الرافدين قبل 9 أعوام بحجج القضاء على ديكتاتورية صدام حسين، والإرهاب، وتهديد أسلحة الدمار الشامل، التي زعم أنها بحوزة النظام العراقي في حينه، لتسقط لاحقاً جميع هذه المزاعم، وتنكشف الأهداف المعروفة، وهي وضع اليد على نفط العراق، وإسقاط نظام «مارق» وتفتيت البلاد وزجها في تناحرات أهلية وفوضى دائمين، لإبعاد تهديده عن إسرائيل بالدرجة الأولى. وتحقق بذلك الهدفين الاستراتيجيين للإدارات الأميركية المتعاقبة: النفط وإسرائيل.
ولكي تكتمل أهداف الاحتلال في بلاد الرافدين، كان لا بد أيضاً من سلب ثروة لا تقلّ بأهميتها عن النفط، وهي علماء العراق. سلب هذه الثروة تم باتجاهين: إما عبر الترغيب والتهجير من أجل تفريغ العراق من العقول، أو من خلال التصفية المباشرة. وهجرة الأدمغة العراقية الى الخارج لم تبدأ في الواقع مع الاحتلال، بل كانت قائمة قبل 2003. وفي هذا الإطار، تحتضن بريطانيا أقدم الجاليات العراقية في أوروبا والمهجر. وتظهر الإحصائيات أنّ نسبة المتعلمين من هذه الجالية عالية جداً، حيث نسب الشهادات الجامعية 75 في المئة، ونسبة الذين يحملون شهادات عليا هي 33 في المئة للذكور و9 في المئة للإناث. ويوجد أكثر من ألفي طبيب يعملون في بريطانيا. وتجدر الإشارة الى أن كلفة تدريس وتخريج طالب كلية الطب في العراق بلغت أكثر من 15 ألف دينار عراقي في السبعينيات أي نحو 45 ألف دولار. أي إن وجود أكثر من 2000 طبيب عراقي في بريطانيا كلف خزينة الدولة أكثر من 100 مليون دولار.
وان كانت الهجرة قبل الاحتلال اختيارية لأسباب اجتماعية أو اقتصادية، فبعد الاحتلال كان هناك خطة ممنهجة لتفريغ العراق من كفاءاته وعقوله. وقد اعتمدت الولايات المتحدة على 3 خيارات لتنفيذ مخططها. الأول هو الخيار الألماني، ويتمثل في إفشاء المعلومات من قبل العلماء العراقيين إلى الجهات الغربية. بدأت هذه المحاولات بمشروع السيناتور جوزيف بايدن الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأميركي في تشرين الثاني 2002، وقضى بمنح العلماء العراقيين الذين يوافقون على إفشاء معلومات مهمة عن برامج بلادهم التسليحية بطاقة الهجرة الأميركية الخضراء، ووعدهم بآفاق بديلة أكثر إشراقا، ثم كان القرار الأممي 1441 الذي أصرت واشنطن على تضمينه بنداً يقضي باستجواب العلماء العراقيين، لكنه فشل.
وبعد الاحتلال، خصصت الولايات المتحدة برنامجاً بقيمة 25 مليون دولار لتأهيل العلماء العراقيين، الذين عملوا في برامج التسلح العراقية. والهدف المعلن هو الاستفادة منهم في برامج للاستخدام السلمي للطاقة، لكن الهدف الحقيقي هو استغلال عدد كبير من هؤلاء العلماء عبر ترحيلهم إلى الولايات المتحدة وإعطائهم الجنسية الأميركية ودمجهم في مشاريع معرفية هناك. وذكر الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عماد جاد، أن الولايات المتحدة نقلت جوا 70 من العلماء العراقيين إلى خارج العراق، ووضعتهم في مناطق نائية خشية أن يسربوا ما لديهم من معلومات، أو يحولوا تلك المعلومات إلى منظمات أو دول معادية. وأسفرت هذه المغريات عن زيارة عدد من العلماء العراقيين للكيان الصهيوني، أبرزهم أستاذ علم الفيزياء النووية الدكتور طاهر لبيب، والمتخصص في مجال التكنولوجيا الدكتور محمود أبو صالح.
أما الخيار الثاني، فكان ما سمي «الخيار السلفادوري»، ويتمثل في تصفية العلماء. وتُنسب التسمية الى «مجزرة السلفادور» التي أشرفت عليها «سي آي ايه» في أميركا اللاتينية لتصفية العلماء. وكشف علماء العراق مع بداية الغزو ان قوات الاحتلال كانت تحمل قوائم بأسماء العلماء العراقيين الذين وردت أسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلحة الدوليين وعناوينهم والأبحاث التي يعملون عليها، وهو ما أدى إلى اعتقالهم أو قتلهم.
ويشير العالم العراقي في مجال التكنولوجيا النووية، الدكتور نور الدين الربيعي، الى أن «العراق فقد 5500 عالم منذ الغزو الأنجلوأميركي في نيسان 2003، معظمهم هاجروا إلى شرق آسيا وشرق أوروبا والباقي تم اغتياله».
أما الثالث يتمثل في الاستهداف المباشر وغير المباشر، ويقوم على فلسفة المزاوجة بين الخيارين «الألماني»، أي احتواء العلماء وإعادة توظيفهم خدمة للمصلحة الأميركية، كما حدث مع العالم الألماني براون (بعد الحرب العالمية الثانية) وزملائه ممن قامت الولايات المتحدة بترحيلهم إلى أراضيها، والخيار «السلفادوري» القائم على تصفية من يرفض الإغراءات الأميركية.
وعادةً كان يتلقى العلماء والأكاديميون تهديدات مباشرة لدفعهم الى الهجرة قبل الإقدام على تصفيتهم. وفي هذا الإطار، تورد الدكتورة وفاء البياتي، الحاصلة على دكتوراه في طب وجراحة النساء، شهادتها وتقول «غادرت العراق بعد اشتداد الأزمة فيه وتزايد العنف والقتل للعلماء وعلى الهوية، ولأني كنت اعمل في مستشفيين أحدهما في الأعظمية والثاني في الكرادة، إضافة إلى عيادتي في منطقة الحارثية، بات من الصعب علي التنقل بين أماكن عملي بسبب التفجيرات، اضافة الى تعرضي لتهديد وصلني مرتين عن طريق الجوال. وكان فحوى التهديد يشير إلى تصفية قريبة خاصة بعد خطف زميلي. لذلك، نصحني زملائي بترك العراق. وأنا اعتقد أن من قام بتهديدي لا يعرفني ولكنه كان يعرف درجتي العلمية، لأن هناك مخططاً لإفراغ العراق من علمائه وقتل العلم فيه».
مخطط تصفية علماء العراق وأكاديمييه لم تعدّه وتنفذّه الولايات المتحدة بصورة أُحادية، بل جرى بالتنسيق والتعاون، بل وإرشاد وتدبير، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد». وأظهرت عدة دراسات نُشرت أخيراً تورط فرق الموت الإسرائيلية في اغتيال علماء وأكاديميي العراق ما بين 2003 و 2006. وفي تقرير أعدته وزارة الخارجية الأميركية عام 2005، كُشف عن قيام عناصر إسرائيلية وأجنبية أرسلها «الموساد» بالتعاون مع الولايات المتحدة إلى العراق لاغتيال 530 عالماً عراقياً على الأقل وأكثر من 200 استاذ جامعة وشخصيات أكاديمية أخرى منذ الغزو 2003.
وكانت عناصر «الموساد» هذه تعمل في العراق بقصد تصفية علماء الذرة والبيولوجيا من بين علماء آخرين وأساتذة جامعة بارزين، وذلك بعدما فشلت الولايات المتحدة في إقناع هؤلاء بالتعاون معها أو العمل في خدمتها. ونقل مركز المعلومات الفلسطيني عن تقرير وزارة الخارجية الأميركية قوله إنه «أُجبر بعض العلماء العراقيين على العمل في مراكز الأبحاث الأميركية، وعلى أي حال الأغلبية رفضوا التعاون في بعض الحقول وهربوا من الولايات المتحدة إلى دول أخرى». ووافق البنتاغون على اقتراح الموساد لتصفية العلماء كأفضل طريقة للتخلص منهم.
وتشير معلومات الى أن «الموساد» جند 2400 عنصر، إضافة إلى وحدة نخبة سرية تتضمن أكثر من 200 عنصر مؤهل من قوات البشمركة من أجل الإجهاز على العلماء وتصفيتهم. وقدّمت أجهزة الأمن الأميركية لإسرائيل سير حياة كاملة للعلماء العراقيين والأكاديميين من أجل تسهيل عملية قتلهم، بحسب التقرير.
وتقول دراسة للأستاذ إسماعيل جليلي بعنوان «محنة الأكاديميين العراقيين»، قُدّمت الى مؤتمر مدريد الدولي في نيسان 2006، إن «الموساد» الإسرائيلي شنّ 307 اعتداءات على الأكاديميين والأطباء، وتمكن من اغتيال 74 في المئة منهم. وهؤلاء موزعون بحسب التخصص، 31 في المئة منهم علماء في العلوم، و23 في المئة في الطب، و 21 في المئة في الإنسانيات.
أما في المجال العلمي فموزّعون على الشكل التالي، 33 في المئة هندسة، و14 في المئة زراعة، و 13 في المئة فيزياء، و 10 في المئة كيمياء، و 7 في المئة بيولوجيا. وبحسب المحافظات، فان نسبة الاغتيالات موزعة على الشكل التالي، 57 في المئة في بغداد، و14 في المئة في الموصل، و6 في المئة في النجف، ونسب أقل في الأنبار وتكريت والحلة وكربلاء وكروك وديالى. وتلحظ الدراسة ارتفاع نسبة الاغتيالات تدريجياً منذ 2003 حتى تصل الى ذروتها في 2006.
ويورد جليلي في دراسته مجموعة ملاحظات، منها أن اغتيال الأكاديميين العراقيين ظاهرة جديدة في العراق لم تحدث قبل نيسان 2003، وأن نمط القتل يكشف عن حملة وأهداف مرعبة، وأن عملية الاغتيال والخطف والتهديدات للأكاديميين والأطباء لإجبارهم على مغادرة العراق لا تتبع أي نمط طائفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى