بدأ الفرنسيون يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة بالانتخابات البرلمانية يوم الأحد التي من المتوقع أن تحصل من خلالها الكتلة الاشتراكية

بدأ الفرنسيون يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة بالانتخابات البرلمانية يوم الأحد التي من المتوقع أن تحصل من خلالها الكتلة الاشتراكية التي ينتمي إليها الرئيس فرانسوا أولوند على أغلبية وتعزز موقفه في معارك تشريعية تتعلق بالسياسية التي تخص أزمة منطقة اليورو.
وستكون الأغلبية الواضحة -التي لا تعتمد على المعارضة من المحافظين ولا اليساريين المتشددين المتشككين في الوحدة مع أوروبا كما تظهر استطلاعات الرأي- تعزيزا لأولوند بينما يتأهب لإصدار تشريعات لرفع الضرائب وتعديل النفقات في الميزانية والتصديق على معاهدة الانضباط المالي التابعة للاتحاد الأوروبي.
لكن مع إجراء انتخابات متزامنة في اليونان تهدد بدفع أوروبا إلى الفوضى ووجود ناخبين فرنسيين يحجمون عن المزيد من المتاعب الاقتصادية فإن أولوند لن يكون أمامه وقت يذكر للاستمتاع بأي مجد.
وأظهرت استطلاعات الرأي والتوقعات من الجولة الأولى التي أجريت الأحد الماضي أن الكتلة الاشتراكية من الممكن أن تحصل على 289 مقعدا وهو العدد اللازم للحصول على الأغلبية في الجمعية الوطنية المؤلفة من 577 مقعدا حتى دون إضافة مقاعد حزب الخضر المتحالف معه.
وإلى جانب سيطرة الحزب الاشتراكي على مجلس الشيوخ والرئاسة فإن هذه المسألة من الممكن أن تمنحه قوة أكثر من أي وقت مضى وستحافظ على تماسك حكومة أولوند الديمقراطية الاجتماعية الموالية للاتحاد الأوروبي.
ولن يكون دخول حزب الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبان والمنتمي إلى أقصى اليمين للبرلمان للمرة الأولى منذ منتصف الثمانينات بما يصل إلى ثلاثة مقاعد أمرا مريحا لكنه لن يمثل أي خطر على سلطة أولوند في الحكم.
وقال ايف كولينيون (62 عاما) وهو مهندس متقاعد أدلى بصوته في باريس "سيكون من الأفضل على الأرجح إذا حصل الاشتراكيون على أغلبية مطلقة لأنهم لن يتأثروا هكذا بأقصى اليسار وسيتمكنون من الحكم طبقا لتوجهات أكثر وسطية."
وربما يجد أولوند صعوبة في التغاضي عن أعضاء البرلمان الاشتراكيين المتشككين في الوحدة مع أوروبا إذا وافق على مطلب المانيا بالالتزام بدمج مالي وسياسي أعمق مع اوروبا.


