بعد انتهاء المراحل الثلاثة لانتخابات مجلس الشعب الجديد يكتمل النصاب القانوني والعددي لممثلين منتخبين من قبل الشعب المصري علي اختلاف
بعد انتهاء المراحل الثلاثة لانتخابات مجلس الشعب الجديد يكتمل النصاب القانوني والعددي لممثلين منتخبين من قبل الشعب المصري علي اختلاف أطيافه ، قد تعصف هذه الشرعية الجديدة بشرعية الثورة .
لا ينكر جاحد ما قدمته ثورة 25 يناير من إبهار للعالم وحراك سياسي للدولة المصرية الحديثة دفعا عن الحق والعدل ،فقد اندلعت ثورة 25يناير لإسقاط نظام دام لأكثر من 60 عام قائم علي الاستعباد والاضطهاد للطبقة المتوسطة التي طالما حاول النظام السابق سحقها.
لقد مرت أحداث ثورة 25 يناير كل الحلم ،وأني لأتذكر يوم 28 يناير وكأنه الأمس ،وكيف كنت ثائرا وسائرا علي قدمي من منطقتي بشبرا متوجها لميدان التحرير ،والذي تستغرق المسافة 10 دقائق فقط ، إلا انه في ذلك اليوم وكأنه طريق طويل ممتلئ بالمعارك مع قوات الشرطة ونضال من اجل الوصول لذلك الميدان وكأن الوصول إليه يعد إعلان للانتصار،و كيف كانت رموز نظام مبارك تتساقط يوم بعد يوم.
لقد مرت لمراحل الثلاثة لانتخابات مجلس الشعب الجديد بأحداث غريبة وأجواء غاية في الدقة و شهدت سيطرة لجماعات الإسلام السياسي وركوبها علي الثورة ، واحتكرها لأغلبية المقاعد البرلمانية إلي جانب فلول الحزب الوطني المنحل،واستبعاد أصحاب الثورة وعقلها وروحها.
فهل يعقل أن يحل برلمان بهذا الشكل محل شرعية الثورة ، وهل هذا البرلمان يمكن أن نطلق علية برلمان الثورة،وكيف يعبر هؤلا النواب الجدد عن الثورة وأهدافها وتطلعات الشعب المصري والشباب الثائر المتعطش لدولة عصري يختفي عنها الظلم والفساد والرشوة والمحسوبية التي عان منها الشعب المصري في جميع القطاعات.
أن أكثر المتفائلين السياسيين توقع أن البرلمان الجديد لن يستمر لأكثر من عام واحد فقد، حيث أن مصيره معلق بين أمرين أما أن يحل بعد إقرار دستور جديد لمصر ، لما قد يتعارض تشكيله الحالي وطريقة انتخابه مع الدستور الجديد، كإلغاء نسبة العمال والفلاحين، ولأمر الثاني أن رئيس الجمهورية الجديد قد يصدر قرار بحله ، حيث أن هذا البرلمان متناقص الاختصاصات ، كتجديد الثقة أو سحبها من الحكومة ،أو تشكيل حكومة منه،وهو ماحدده استفتاء 19 مارس.
فهل يليق برلمان بهذا الشكل والمحتوي والاختصاصات بالثورة المصرية ، ويحل محل الشرعية الثورية علي اعتباره انه شرعية منتخبة وممثلين شرعيين للشعب المصري ،أم أن هذا البرلمان يعد الضربة القاضية للثورة حتى يتم إنهائها دون تحقيق أهدافها ، وانتهاء حلم عاشه شباب مصر وتفاعل معه وتمنا أن يكتمل ليري مصر دولة عصرية متحضرة تحترم حقق أبنائها وتقرها.
