أخبار وتقارير

بعد قرار حكومة المهندس ابراهيم محلب الثانية بالغاء وزارة الاعلام التي ظلت لعقود طويلة المرجعية الاساسية للشأن الاعلامي وقضاياه

 تحقيق: موسي صبري



بعد قرار حكومة المهندس ابراهيم محلب الثانية بالغاء وزارة الاعلام التي ظلت لعقود طويلة المرجعية الاساسية للشأن الاعلامي وقضاياه المتعددة فقد ارتأت الحكومة انشاء المجلس الاعلي للاعلام ليحل محلها ويقوم بمهامها اعمالها للدستور الذي تم الغائها الذي تم الاستفتاء عليه والذي تتحدث احدي مواده عن قيام البرلمان المنتخب بوضع قانون انشاء المجلس الاعلي للاعلام وهذا يدفعنا للتساؤل عن جدوي اتخاذ مثل ذلك القرار في هذا التوقيت تحديدا بالذات وعن اثاره المتوقعة علي المجال الاعلامي برمته وعن رأي اهل الاختصاص في هذا القرار فكان لنا هذا التحقيق:

ففي البداية تقول د. ماجي الحلواني استاذ الاعلام بجامعة القاهرة :
اري انه كان لابد للحكومة من انتظار قيام مجلس النواب الجديد الذي كان سيضع قانون انشاء المجلس الاعلي للاعلام وفقا لما نص عليه الدستور ولا افهم سر التعجل في الغاء وزارة الاعلام دون سبق انذار وبما ان الامر اضحي واقعا يجب علينا التعامل معه فاتمني ان تراعي الحكومة الحالية اثناء تكوين المجلس اذا  صدر به قرار اختيار مجموعة منتقاه من الشخصيات الاعلامية علي قدر كبير من المهنية والاحتراف كما انه بالامكان ايضا ان تنضم اليه نخبة متميزة من الاكاديمين المتخصصين بحيث تتوحد اتجاهاتهم جميعا في فكر واحد مشترك يعمل علي تنوير وتثقيف المجتمع وان يحافظ علي ميثاق الشرف الاعلامي 

بينما تقول د. ليلي عبدالمجيد استاذ الصحافة بكلية الاعلام جامعة القاهرة :
هذا امر وارد في الدستور الذي نص علي تفعيل منظومة الاعلام المرئي والمسموع بما يجعله خاضعا للهيئة الوطنية المملوكة للدولة لكن كنت اتمني ان يصدر قانون صريح يشرف عليه رئيس اتحاد الاذاعة والتفلزيون القائم باعمال الوزارة حاليا وبتشكيله لجنة تضع مواد هذا القانون وتنظيم العمل الاعلامي العام والخاص تحدد اهدافها  وتشكيلها في اطار هذا النظام القائم او علي الاقل يتم اقرار القانون بالاتفاق مع مجلس الشعب القادم وتحديد اولوياته واهدافه وتأثيره علي المجتمع 

وتضيف: 
اتمني الا يكون هذا المجلس ما هو الا ثغرة جديدة للتحكم في الاعلام من قبل الدولة فأن هذا المجلس وقرارته لم يكتب له النجاح لكني اتمني ان يكون المحك الحقيقي للعمل الاعلامي 

اما الاستاذ صلاح مدكورمستشار الامم المتحدة واستاذ الاعلام بجامعة عين شمس فقد عبر عن رأيه قائلا :
لا اؤيد هذا القرار لعدة اسباب اهمها اان من الممكن ان تتغير حكومة محلب بعد انتخابات مجلس الشعب بثلاث اشهر فلماذا تعجلت اذن الحكومة الحالية باتخاذ هذا القرار في حين من الافضل ان تنتظر الحكومة الجديدة ان يشكل البرلمان الجديدة الاغلبية النيابية  الذي يشكلها الحزب الفائز او الائتلاف الحاكم الذي سيخار الوزارء الجدد 
ويضيف مدكور :
لدي تخوف من زيادة اعضاء هذا المجلس المرتقب مما سيحمل ميزانية وعبئ كبير علي الدولة خاصة اانا نعيش في ظروف اقتصادية صعبة وكن وكنت اتمني ان تعلن الحكومة في البداية اللائحة المنظمة لهذا المجلس ةعن عدد اعضائه قبل ان تتخذ قرارها بالغاء وزارة الاعلام وفي رأيي حتي لا تتضارب قرارات المجلس مع سياسيات القنوات التلفزيونية الفضائية الخاصة لابد من تواجد ممثل بكل قناة فيه علي ان تكون له سلطة نافذة في اتخاذ القرارات فيها ويحضر اجتماعات المجلس ويناقش قرارات المجلس قبل الاعلان عن اي قرار حتي نتجنب اي مشاكل مستقبلية او اي شئ يعوق  العمل الاعلامي 

من جهته يقول عدلي رضا استاذ الاذاعة والتفلزيون بكلية الاعلام جامعة القاهرة :
اعتقد ان هذا القرار مهم جدا وقد جاء في توقيت مناسب لان رسم استراتيجية جديدة للاعلام وخلق اعلام متحرر يحتاج الي مجلس يتم اختيار اعضائه علي اساس مهني وليس علي اساس حزبي او سياسي  وهذا ما يطبق في العمل الاعلامي بالخارج لاننا نحتا في المرحلة القادمة التخلص من الفوضي التي شهدها الاعلام 

وتري الدكتورة مني الحديدي خبيرة الاعلام : 

ان المسائلة ليست في التوقيت وهل هو مناسب او لا ولكن الدستور ينص علي تولس المجلس الوطني للاعلام امور المنظومة الاعلامية وعلينا جميعا ان نلتزم ببنود الدستور الذي ايده الشعب في استفتاء حر كما ان هذا النظام موجود ومترسخ في كل الدول الديمقراطية والدول التي سبقتنا في المنظمومة الاعلامية مثل انجلترا وفرنسا 

الدكتور محمود خليل رئيس قسم الصحافة والاعلام جامعة القاهرة يقول : 
حتي تكون الامور واضحة ما تم الغاؤه هو وظيفة وزير الاعلام نفسها بمعني ان الوزارة ما زالت قائمة فالمغزي من الغاء هذه الوزارة يرتبط بمنح قنوات التلفزيون الرسمي الاستقلالية في العمل الامر الذي سوف يكون له مردود ايجابي علي هذه القنوات ويجعلها قادر علي المنافسة حيث يظل الاعلام الرسمي لفترات طويلة ويعمل كوسيلة للدعاية للنظام والترويج له 

واخيرا تري الاعلامية هناء السمري :
اري ان التوقيت مناسب جدا لانه لابد من تفعيل مواد الدستور الخاصة بالاعلام وفقا للقانون كما ان المجلس عليه مسئولية كبيرة نحو تنظيم المنظومة الاعلامية واعادة مواكبة العصر من تثقيف وتوعية الناس واتمني ان يضع المجلس نقابة للاعلاميين تحمي حقوقن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى