أخبار وتقارير

تأثر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بحديث فتاة إيزيدية في منتدى شباب العالم عن معاناتها مع تنظيم «داعش» الإرهابي وهروبها منه،

تأثر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بحديث فتاة إيزيدية في منتدى شباب العالم عن معاناتها مع تنظيم «داعش» الإرهابي وهروبها منه، وما أصابها جراء إصابتها في انفجار وعلاجها بألمانيا.
وقف الرئيس السيسي والحضور للتصفيق للفتاة، بحرارة، تأثرًا بحديث الفتاة التي تبلغ من العمر 19 عامًا، قائلًا إنها كانت ترغب أن تكون معلمة.
الفتاة الإيزيدية "لمياء حجى بشار" ناشطة فى حقوق الإنسان، ووقعت فى قبضة تنظيم داعش الإرهابى لمدة 20 شهرًا، والتى روتها أثناء مشاركتها فى فاعليات افتتاح المنتدى بمدينة شرم الشيخ.
قالت "حجى" فى كلمتها، بمنتدى شباب العالم، إنها تبلغ من العمر 19 عامًا، ووقعت تحت أسر تنظيم داعش وهى فى الـ 15 من عمرها، حيث كانت تعيش بإحدى قرى العراق قبل دخول داعش لقريتها، وحصاره لها وأخذه النساء سبايا، وقتل الرجال، مستطردة :"فرقونى عن عائلتى وباعونى لسوريا، وكان هناك آلاف البنات مثلى.. كنا فى سوق النخاسة نباع لأعضاء التنظيم.. حاولت الهروب كثيرًا لكن دون جدوى، وفى المرة الخامسة خلال محاولة هروبى انفجرت بنا عبوة تفجير استشهد على إثرها صديقاتى .. وبعد علاجى بألمانيا قررت ان أروى قصتى للعالم وقصة الآلاف من الفتيات مثلى"، ووقف الحضور تصفيقاً فور سماع قصتها ، متأثير بآلامها .
تابعت :"كان حلمى أن أصبح معلمة لكن أنا اليوم أمامكم لكى أرسل رسالتى للعالم وتعرفون ما يجرى وتقفون ضد الإرهاب والتطرف والقتال، ورسالتى للشباب فى كل أنحاء العالم أحلامكم كبيرة والتحديات كبيرة ولكن عزيمتكم أكبر".
عندما اجتاح تنظيم داعش العراق وسوريا وانتشر في المنطقة كان من بين العديد ممن وقعوا ضحايا مجموعة تتألف مما يقرب من 50 ألف إيزيدي حوصروا في الجبال الواقعة في الشمال الغربي من العراق دون غذاء أو ماء.
بسبب معتقداتهم غير المألوفة، غالبا ما يشار إليهم بغير وجه حق أنهم "عبدة الشيطان"، وعمدوا إلى عزل أنفسهم في مجتمعات صغيرة انتشرت في مناطق متفرقة في شمال غربي العراق، وشمال غربي سوريا، والمناطق الواقعة جنوب غربي تركيا.
من الصعب تقدير أعدادهم الحالية، التي تتراوح ما بين 200 و500 ألف. ومع ما يواجهونه من مخاوف واضطهاد وتشويه لصورتهم، فإنه ما من شك أن أعدادهم تناقصت بصورة كبيرة على مدار القرن الماضي.
يواجهون اضطهاد مستمر في المنطقة التي يعيشون فيها في جبال سنجار غرب الموصل فيرجع في الأساس إلى الفهم المغلوط لحقيقة وضعهم .
 دراسة حديثة أظهرت أن تسميتهم لا علاقة لها بهذا الخليفة الأموي، أو حتى بمدينة يزد في فارس، بل هي مشتقة من الكلمة الفارسية "إيزيد" والتي تعني الملاك أو الإله.
لذا فإن اسم الإيزيديين ببساطة يعني "عبدة الرب"، وهو ما يعمد الإيزيديون من خلاله إلى وصف أنفسهم.
أما الاسم الذي يطلقونه على أنفسهم فهو "الدواسين"، وهو اشتقاق من اسم "ديوسيس" -أو أبرشية- المأخوذ من المعتقد النسطوري الكنسي القديم في الشرق، حيث استنبط الكثير من معتقداتهم من الديانة المسيحية. كما أنهم يوقرون القرآن والإنجيل معا، بيد أن جزءا كبيرا من تراثهم يعتبر شفهيا.
نتيجة للسرية التي تكتنف معتقداتهم، فإن هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة بأن معتقد الإيزيدية المعقد له ارتباط بالديانة الزرادشتية المجوسية، بل وحتى عبادة الشمس. إلا أن دراسة حديثة أظهرت أنه وبالرغم من أن أضرحتهم غالبا ما تزين برمز الشمس، وأن مقابرهم تشير إلى جهة الشرق في اتجاه الشمس، إلا أنهم يستقون بعض شعائرهم الدينية من المسيحية والإسلام أيضا.
يعرف إلههم الأعظم باسم "ئيزدان"، ويحظى بمكانة عالية لديهم بحيث لا يمكن عبادته بشكل مباشر، ويعتبرونه صاحب قوة كامنة، فمع أنه هو خالق الكون إلا أنه ليس حارسه.
هناك سبعة أرواح أخرى تنبثق عن هذا الإله، أعظمها هو الملَك طاووس، المنفذ الفاعل للمشيئة المقدسة. وكان الطاووس في المسيحية القديمة يرمز إلى الخلود، لأن لحمه لا يفسد. ويعتبر الملك طاووس عند الإيزيديين تجسيدا لذات الإله ولا ينفصل عنه، لذا فإن هذه الديانة تعتبر من الديانات التوحيدية.
يصلي الإيزيديون إلى الملك طاووس خمس مرات يوميا، كما أن عندهم له تسمية أخرى هي "الشيطان"، لذا فإن ذلك ما جعلهم معروفين خطأً لدى الناس بأنهم "عبدة الشيطان".
يعتقد الإيزيديون أن الأرواح تنتقل داخل أشكال جسدية متعاقبة، وأن التطهير التدريجي ممكن من خلال التوالد الجديد وتعاقب الأجيال
انطلقت فعاليات منتدى "شباب العالم"، المقام بمدينة شرم الشيخ، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبمشاركة 3000 شاب من 113 جنسية، وستستمر حتى 10 نوفمبر، ويعد المنتدى منصة فعالة للحوار المباشر بين الدولة المصرية بمؤسساتها المختلفة وكافة شباب العالم، وتتضمن جلساته 64 جلسة، يتحدث فيها 222 متحدثًا، يمثلون 64 دولة من جنسيات مختلفة.
يشارك فى منتدى شباب العالم عدد كبير من المطربين الشباب من مختلف أنحاء العالم، ويحضر المؤتمر العالمى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوث للاتحاد الإفريقى، بجانب عدد من الجنسيات المشاركة فى المنتدى والتى بلغت إلى الآن 113 جنسية.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى