تجري الرياح بما لا تشتهي الحملة الانتخابية لمرشح الرئاسة المصرية عبد المنعم أبو الفتوح منذ أن أطلقت الماكينة الإعلامية لأبو

تجري الرياح بما لا تشتهي الحملة الانتخابية لمرشح الرئاسة المصرية عبد المنعم أبو الفتوح منذ أن أطلقت الماكينة الإعلامية لأبو الفتوح إعلان "يا حضرة الفاهم" الذي يعتمد على مقطع شهير من "الليلة الكبيرة" أوبريت العرائس الأشهر عند المصريين ـ لم تتوقف ردود الفعل السلبية بحسب الأخبار.
هذا الأمر دفع ورثة سيد مكاوي إلى تحريك دعوى قضائية بهدف وقف عرض الإعلان وسحبه من كل الوسائط الإعلامية، إذاً، فاستغلال الأوبريت في فيديو إعلاني يدعم أبو الفتوح جاء بنتائج عكسية، وخصوصاً مع انتشار الفيديوهات المضادة التي تسخر من الإعلان وتحرّف كلماته.
هكذا، حرّك ورثة الموسيقي الراحل دعوى قضائية ضد المسؤولين عن إعلان "يا حضرة الفاهم" بهدف سحبه من مختلف الوسائل الإعلامية، ويعتمد الإعلان (تبلغ مدّته دقيقة واحدة)، على مقطع من الأوبريت الأكثر شهرة بين المصريين الذي وضع كلماته الشاعر الراحل صلاح جاهين، ولحّنه سيّد مكاوي.
وقالت إيناس سيد مكاوي إنّ بعض المسئولين في حملة أبو الفتوح تواصلوا معها للحصول على إذن يسمح لهم باستغلال اللحن، "إلا أنني لم أشاهد الإعلان حينها، ولم أعرف أيّ مقطع من الأوبريت جرى اقتباسه".
وأكدت ابنة الموسيقي الراحل أنّ رفضها استغلال اللحن لا يتعلق برأيها في أبو الفتوح، "فقد يكون المرشّح المفضل بالنسبة إليّ". وقالت مكاوي إنها ترفض "استغلال إبداع راسخ في وجدان الشعب المصري، ويُعدّ ملكاً للجميع لدعم أيّ مرشح في انتخابات سياسية".
وأشارت إلى أنها شعرت بـ"الضيق" بسبب تركيز الحملة على مقطع "حضرة العمدة مع الأراجوز" بالتحديد، وتبديلها الكلمات الأساسية، لتصبح في الإعلان كأنها تدور بين مواطن بسيط وحضرة "الفاهم" الذي سيرشده إلى اختيار أبو الفتوح من بين مرشّحي الرئاسة.
وذكرت مكّاوي إنها توافق على قيام أي فرقة موسيقية بتقديم أعمال والدها "شرط الالتزام باللحن والكلمات، وعدم تعديلهما"، مشيرة إلى أنّها لطالما رفضت استغلال الألحان بقصد تجاري، والدليل أنّها رفعت في الأعوام الماضية عدداً من الدعاوى على شركات كبرى استفادت في عروضها التجارية من ألحان سيّد مكاوي، كما أثمرت جهود مكاوي في مجال حماية الملكية الفكرية لألحان والدها إلزام جمعية المؤلفين والملحنين المصريين بالرجوع أولاً إلى ورثة المبدع الراحل للحصول على إذن قبل الموافقة على إعادة استخدام ألحانه أو كلماته، علماً أنّ الجمعية كانت تعطي الإذن تلقائياً وتكتفي بضمان الحقوق المادية للورثة.

