أخبار وتقارير
تستكمل تونس الاستعدادات الأخيرة اليوم السبت للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي تشكل اقتراعا تاريخيا يتنافس فيه الرئيس المنتهية

تستكمل تونس الاستعدادات الأخيرة اليوم السبت للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي تشكل اقتراعا تاريخيا يتنافس فيه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي المحسوب علي الثورة وحليف جماعة الاخوان هناك وزعيم أول حزب في البلاد الباجي قائد السبسي المحسوب علي النظام في تونس ويفترض أن ينهي أربع سنوات من مرحلة الانتقال التي تلت الثورة.
وتشهد البلاد السبت يوم "صمت انتخابي" تحظر خلاله كل نشاطات الحملة التي انتهت الجمعة قبل الانتخابات التي يفترض أن تنهي مرحلة انتقالية صعبة تعيشها تونس منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.
وكانت الانتخابات البرلمانية قد انتهت الي فوز حزب نداء تونس برئاسة السبسي بالاغلبية هناك وفقدان حزب النهضة الاخواني لتلك الاغلبية وجري انتخابا مساعد السبسي رئيسا للبرلمان ورغم عدم خوض الاخوان للانتخابات الرئاسية واعلان النهضة حيادها الانتخابي لكن واقعيا هي تساند المرزوقي الذي كان رئيسا مأمورا من الاخوان كما يقول الرأي العام في تونس ويبدو ان السبسي يعلم ذلك جيدا بدليل انه لم يدعو الاخوان للمشاركة في ائتلاف الاغلبية حتي الان واعلن حزب نداء تونس انه استطاع تشكيل ائتلاف اغلبية استعدادا لتشكيل الحكومة ..ومع فرص الفوز الكبيرة للسبسي يكون قد تم استكمال طرد الاخوان وثوار تونس من الحكم بعد ان خسروا البرلمان والحكومة والرئاسة لصالح المحسوبين علي النظام وكل ذلك من خلال الديمقراطية وصندوق الانتخابات الامر الذي يشكل بالفعل معضلة بلا اجابة من قبل الثوار الذين لا يعرفون حتي الان لماذا يختار الناس العودة الي النظام ؟
ودعي إلى الانتخابات نحو 5،3 ملايين تونسي من المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع لاختيار أحد المرشحين في تصويت سيجري من الساعة الثامنة (7,00 تغ) إلى الساعة 18,00 (17,00 تغ).
الإجراءات الأمنية
تبنى جهاديون انضموا إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، في شريط فيديو نشر على الإنترنت مساء الأربعاء عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي مهددين بتنفيذ اغتيالات أخرى. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تبني اغتيال المعارضين.
وأكدت وزارة الداخلية التونسية أن أحد الذين ظهروا في الشريط ويدعى "أبو مقاتل" واسمه الحقيقي أبو بكر الحكيم، تونسي فرنسي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد والبراهمي.
واعتبرت الحكومة التونسية في بيان أن "هذه تهديدات لن تثني الناخب التونسي عن الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع"، مؤكدة أنها اتخذت كل "الاستعدادات الماديّة واللوجستيّة لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسيّة" مع نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والجيش.
وأعلنت الحكومة أنه "تقرر إغلاق المعبرين الحدوديين رأس جدير وذهيبة" مع ليبيا التي تشهد حالة فوضى تامة وذلك من منتصف ليلة الخميس الجمعة (الخميس 23,00 تغ) وحتى 24 ديسمبر "باستثناء الحالات الاستعجاليّة والإنسانيّة".


