تسود حاله من الانقسام الاجواء السياسيه المصريه، ما بين مؤيدي الرئيس محمد مرسى الذين احتشدوا تاييدا للاعلان الدستوري الذي
تسود حاله من الانقسام الاجواء السياسيه المصريه، ما بين مؤيدي الرئيس محمد مرسى الذين احتشدوا تاييدا للاعلان الدستوري الذي اصدره يوم الخميس، وما تظاهرات نظمها معارضو الرئيس في ميدان التحرير، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.
ورغم ان الحشود بالقاهره قادتها شخصيات بارزه مثل عمرو موسى ومحمد البرادعي وحمدين صباحي، الا ان محافظات اخري شهدت تظاهرات واشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس، وصلت الي حرق بعض مقار حزب الحريه والعداله الذارع السياسيه لجماعة الأخوان المسلمين، في كل من الاسكندريه، واسيوط، وبورسعيد، والاسماعيليه.
وكان مرسي اصدر اعلانا دستوريا، تضمنت بعض قراراته تحصين الجمعيه التاسيسيه للدستور ومجلس الشورى من اي احكام قضائيه، كما حصن قراراته امام القضاء، وعدل قانون السلطة القضائية بان منح الرئيس سلطه تعيين النائب العام بدلا من الانتخاب.
وقال مرسي في خطابه بقصر الاتحادية انه "لا يقلقه وجود معارضين، بل بريد معارضه حقيقيه وقويه،" وانه "يريد استكمال بناء مؤسسات الدوله،" مشيرا الي ان منحه الجمعيه التاسيسيه شهرين كان لحاجه الجمعيه الملحه لهذه الفتره.
وعلق المحلل السياسي بمركز الاهرام للدراسات محمد عز العرب قائلا: "ان خطاب الرئيس كان موجها لفئه محدده، وهم انصاره المحتشدون امام قصر الاتحاديه، ولم ينظر فيه لمطالب المتظاهرين في كافه المحافظات وبخاصه ميدان التحرير."
واضاف لـCNN بالعربية، ان "حديث الرئيس يشير الي وجود انفصام بين رؤيته، وما يحدث علي ارض الواقع، اذ انه يرغب في محاكمه قتله الثوار رغم وجود مسارات اخري، بدلا من محاولات الاستحواذ علي دور السلطه القضائيه، ما يؤكد ان "مصر تشهد ميلاد رئيس جديد بصلاحيات مطلقه."
وقال ان "الهجوم علي مقرات حزب الحريه والعداله، يعد اشاره البدء لتراجع دور جماعه الاخوان وشعبيتهم في الدوله،" لافتا انه "لا يوجد قطاعات منظمه تؤيد قرارات الرئيس سوي التيارات والجماعات السياسيه الاسلاميه،" لكن "كل الوان الطيف السياسي تاخذ موقفا معارضا."
من جهته وصف صبحي صالح خطاب الرئيس بالصريح والقوي الذي يؤكد علي سياسته، رافضا ما اثاره البعض بانه خطاب موجه لجماعته وانصاره المحتشدين لتاييد قراراته، مشيرا الي ان "الرئيس اكد انه خطاب للجميع وانه كان يتمني ان يكون هناك،" في اشاره الي ميدان التحرير، وانه "حريص علي وجود معارضيه."
واتهم صالح في تصريح لـCNN بالعربيه الخاسرين بالانتخابات بالعمل علي اثاره التظاهرات ضد الرئيس، لافتا الي ان "الحزب حريص علي عدم الاحتكاك بمن ذهبوا لحرق مقرات الاخوان في بعض المحافظات،" وتساءل قائلا: "اذا كانت السياسه سب ورجم بالحجاره فما هي البلطجه اذن؟"
وقال صابر ابو الفتوح عضو مجلس الشعب عن حزب الحريه و العداله، ان "الحزب اوعز لانصاره الموجودين بالقاهره الذين شاركوا في تظاهرات تاييد الرئيس امام قصر الاتحاديه، بالعوده الي مدينه الاسكندريه وسائر المحافظات لحمايه مقراته، التي تتعرض للهجوم من "بلطجيه النظام السابق، المندسين وسط المتظاهرين في غياب قوات الامن."
وحول ما اذا كان ذلك رد فعل لرفضهم الاعلان الدستور، قال ان "حزب الحريه والعداله يقبل الاختلاف مع المعارضين له والهتاف ضده، ويتفهم ان تكون مناهضته عبر صناديق الاقتراع، ولكنه لن يقبل بالفوضي وحرق البلد."
وعبر أحمد ماهر منسق حركه 6 ابريل عن رفضه لقيام الرئيس بتوجيه خطابه لجهه محدده، لافتا الي انه "لا يتقبل فكره تحصين قرارات الرئيس او تاسيسيه الدستور،" غير انه اشار الي "موافقته علي اقاله النائب العام عبد المجيد محمود واعاده التحقيق مع قتله الثوار."
وطالب ماهر الذي اعلن عن انسحابه من الجمعيه التاسيسيه للدستور، "الرئيس بالعمل علي ايجاد حل وسط حتي لا تتازم الامور اكثر من ذلك، والبدء في حوار مجتمعي جاد، لاسيما وان الامور كانت ربما تتغير لو انه اصدر الاعلان الدستوري في صالح الشهداء دون تحصين قراراته."
ترحب شبكه CNN بالنقاش الحيوي والمفيد، وكي لا نضطر في موقع CNN بالعربيه الي مراجعه التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعه ارشادات الاستخدام للتعرف اليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا الي سياسه الخصوصيه بما يتوافق مع شروط استخدام الموقع
