ديل ونوكيا وإنتل.. عمالقة الماضي يستعيدون بريقهم بفضل الذكاء الاصطناعي
بعد أكثر من عقدين على انفجار فقاعة الإنترنت التي أطاحت بالعديد من أسهم التكنولوجيا، تعود مجموعة من الشركات التي كانت تتصدر المشهد التقني في تسعينيات القرن الماضي إلى دائرة الضوء مجددًا، مدفوعة بالطفرة العالمية في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
فمع تسارع الاستثمارات في بناء البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب بشكل غير مسبوق على الخوادم ومعدات الشبكات ووحدات التخزين والرقائق الإلكترونية، ما منح دفعة قوية لأسهم شركات تكنولوجية عريقة كانت قد فقدت جزءًا كبيرًا من بريقها خلال العقود الماضية.
وشملت موجة الانتعاش شركات بارزة مثل ديل تكنولوجيز، ونوكيا، ولينوفو، ومايكرون تكنولوجي، وإنتل، وتكساس إنسترومنتس، وسيسكو سيستمز، حيث سجلت هذه الشركات مجتمعة متوسط ارتفاع بلغ 158% خلال عام 2026، مضيفة نحو 1.7 تريليون دولار إلى قيمتها السوقية.
ويرى خبراء استثمار أن التوسع السريع في إنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلق فجوة بين العرض والطلب في العديد من القطاعات التقنية، خاصة تلك المرتبطة بالمكونات التقليدية للأجهزة والشبكات والتخزين، وهو ما أعاد الاهتمام بالشركات التي تمتلك خبرات طويلة في هذه المجالات.
وكانت شركة “ديل” من أبرز المستفيدين من هذه الموجة، بعدما قفز سهمها بنسبة 33% في يوم واحد عقب إعلان نتائج قوية أظهرت ارتفاع الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي. وتمكنت الشركة من تجاوز مستويات تقييمها التاريخية، مستفيدة من تحولها إلى أحد اللاعبين الرئيسيين في سوق البنية التحتية الرقمية.
كما حققت “لينوفو” نموًا قويًا بفضل توسعها في منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في رفع إيراداتها بنسبة 20% خلال العام الماضي، وأدى إلى صعود سهمها لمستويات قياسية جعلته من بين الأفضل أداءً في الأسواق الآسيوية.
أما “نوكيا”، التي عانت لسنوات من تداعيات انهيار سوق الهواتف المحمولة، فقد استفادت من تنامي الطلب على حلول الشبكات ومراكز البيانات، خاصة بعد استحواذها على شركة متخصصة في الشبكات البصرية، ما عزز موقعها في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي الولايات المتحدة، واصلت “سيسكو سيستمز” إعادة تموضعها بعيدًا عن أعمال الشبكات التقليدية نحو حلول الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي انعكس على نتائجها المالية وأعاد سهمها إلى مستويات قياسية تجاوزت تلك التي سجلها خلال فقاعة الإنترنت مطلع الألفية.
كما نجحت “إنتل” في استعادة ثقة المستثمرين عبر تعزيز أعمال تصنيع الرقائق وتوقيع شراكات استراتيجية مع شركات كبرى، إلى جانب الاستفادة من الطلب المتزايد على المعالجات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
بدورها، حققت “تكساس إنسترومنتس” مكاسب قوية بفضل الطلب المتنامي على الرقائق المستخدمة في تشغيل خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فيما سجلت “مايكرون” واحدة من أكبر الطفرات في القطاع بعدما أصبحت من أبرز موردي رقائق الذاكرة عالية الأداء المطلوبة في أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وتعكس هذه التحولات أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تصنع فقط فائزين جدداً في عالم التكنولوجيا، بل تمنح أيضاً شركات عريقة فرصة نادرة لاستعادة مكانتها، بعدما ظن كثيرون أن عصرها الذهبي قد انتهى إلى غير رجعة.
الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .




