بنوك
سجلت الميزانية العامة للكويت خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية فائضا ماليا بلغ نحو 12.2% من الناتج المحلي

سجلت الميزانية العامة للكويت خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية فائضا ماليا بلغ نحو 12.2% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام بأكمله، بحسب تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
وأظهرت الوكالة في تقريرها ان الإيرادات العامة المتحققة في الربع الاول من السنة المالية الحالية زادت بنحو 55 في المئة عن تقديرات الميزانية العامة وبلغ الإنفاق العام نحو 7.4% من إجمالي ميزانية السنة كاملة.
وبحسب وكالة الانباء الكويتية “كونا”، تناولت الوكالة في تقريرهاالدوري السنوي الذي اكدت فيه تصنيفها السيادي للكويت عند المرتبة (ايه.ايه) مع نظرة مستقبلية مستقرة اربعة محاور رئيسية هي محركات التصنيف الرئيسية وحساسية التصنيف وعوامل التصنيف والتطورات الرئيسية للتصنيف الائتماني.
وبالنسبة للمحور الاول وهو محركات التصنيف الرئيسية قالت الوكالة ان الكويت تتمتع بمرونة مقابل اسعار النفط متوقعة أن تحقق فوائض مالية في الموازنة العامة والحساب الجاري بما يزيد على 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام المقبلة لغاية عام 2016 وذلك بالرغم من احتمال انخفاض الأسعار العالمية للنفط.
وقدرت سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة والحساب الجاري عند نحو 48 و40 دولارا للبرميل على الترتيب في عام 2014 وهي الأدنى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة.
واشارت إلى أن وضع الميزانية العامة القوي بشكل استثنائي هو الداعم الرئيسي لتصنيف الكويت الائتماني مقدرة الأصول السيادية الخارجية الصافية بنحو 266 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2014 وهي الأقوى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة بينما ارتفع صافي الوضع الدائن للكويت إلى نحو 53 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
واعتبرت ان الكويت سجلت ثاني أكبر فائض مالي في الحساب الجاري بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة حيث بلغت نسبة ذلك الفائض نحو 39.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي مشيرة الى ان الكويت حققت فوائض مالية في الحساب الجاري تفوق 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثالثة على التوالي.
وتوقعت انخفاض الفوائض المالية في الحساب الجاري تماشيا مع توقعات انخفاض الأسعار العالمية للنفط على ان تحقق البلاد فائضا ماليا بنحو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.
واشارت الى أن الفائض المالي للميزانية العامة أعلى من كل الدول التي تصنفها مقدرة فائض الميزانية العامة في السنة المالية 13/2014 بنحو 23.9% من الناتج المحلي الإجمالي على ان يكون سعر برميل النفط التوازني للميزانية العامة منخفضا والإنفاق العام الرأسمالي للدولة منخفضا أيضا يبلغ نحو 10 في المئة من إجمالي الإنفاق العام.
واكدت (فيتش) على التحسن المعتدل في النمو الاقتصادي للكويت اذ أن النمو الاقتصادي كان فاترا نسبيا خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة لتحركات منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) لتنظيم إنتاج النفط من جهة والقيود السياسية التي تعوق الإنفاق العام الرأسمالي من جهة أخرى متوقعة أن تشهد القطاعات غير النفطية نموا بنحو 4 في المئة خلال السنوات 2014 إلى 2016.
اما بالنسبة لنقاط الضعف الهيكلية، أوضحت الوكالة ان الكويت حققت نتائج أقل من متوسط أقرانها في التصنيف (ايه.ايه) في كل من مؤشرات التنمية البشرية ومؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال ومؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي.
ولفتت الوكالة الى ان الكويت تعتمد اعتمادا كبيرا على الموارد النفطية حيث يشكل القطاع النفطي نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي والجزء الأكبر من إيرادات المالية العامة والحساب الجاري مبينة ان أدوات السياسة الاقتصادية المحدودة تضع قيودا على الحكومة في الاستجابة للتقلبات الشديدة في الأسعار العالمية للنفط رغم وجود مصدات مالية ضخمة تخفف من اثار تلك التقلبات.
وعن المحور الثاني حول حساسية التصنيف قالت (فيتش) انه يمكن للتصنيف السيادي أن يستفيد من تحسن نقاط الضعف الهيكلية مثل انخفاض الاعتماد على النفط وتعزيز كل من معايير الحوكمة وبيئة الأعمال وإطار عمل السياسة الاقتصادية.
واضافت ان حدوث انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط قد يؤثر سلبا على تصنيف الكويت وذلك بالرغم من أن أسعار النفط التعادلية منخفضة للكويت كما أن المصدات المالية والخارجية توفر مرونة كبيرة مشيرة في الوقت نفسه الى ان تصعيدا خطيرا في المخاطر الجيوسياسية الإقليمية يكون لها أثر اقتصادي مادي سلبي على التصنيف.
وفيما يخص المحور الثالث (عوامل التصنيف) عددت الوكالة نقاط القوة التي تتمتع بها الكويت بما فيها الاوضال المالية القوية بشكل استثنائي مشيرة إلى أن الأصول السيادية الخارجية الصافية هي الأعلى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة وتقدرها بنحو 266 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 مع امكانية ارتفاع تلك النسبة في السنوات المقبلة.
وذكرت ان الكويت تتمتع ايضا بصافي وضع دائن أكبر بكثير من متوسط أقرانها في التصنيف اذ يبلغ الدين الحكومي نحو 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو رابع أقل معدل بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة في حين تشكل الودائع الحكومية في القطاع المصرفي نسبة كبيرة.




