الرأي

شتان مابين انتخابات 2010 فى ظل نظام مبارك ومهندسى تزوير ارادة الشعب أحمد عز وصفوت الشريف وماجرى فى المرحله الأولى

شتان مابين انتخابات 2010 فى ظل نظام مبارك ومهندسى تزوير ارادة الشعب أحمد عز وصفوت الشريف وماجرى فى المرحله الأولى من انتخابات برلمان الثوره 2011
..حيث بدا المشهد مختلف تماما ففى الأول كان السيناريست أحمد عز.. والمخرج صفوت الشريف.. والبلاتوه الحزب الوطنى.. والممثلون خيال المقاته.. والمشاهدون الشعب الذى لاحول له ولا قوه ..والمشهد ليلى فى الظلام الدامس مع أمطار هاطله بغزاره.. والارادات زيرو
أما فى 2011 فالسيناريست كان ثوار مصر الحقيقيون والمجلس العسكرى.. والمخرج الشعب المصرى.. والبلاتوه مصر الجديده.. والمشهد نهارى والشمس تضرب بأشعتها نهر النيل ليعكس مصر الحضاره والسماحه والقوه والاتحاد فى مواجهة الأزمات.. والارادات احترام ارادة الشعب لأول مره!

..وأبسط دليل هو ما أعلنته منظمه العفو الدوليه والتى كانت طوال فترة مبارك ترصد ألاف الانتهاكات والمضايقات  لحقوق الناخبين الا أنها اعلنت أنها لم ترصد أى انتهاكات فى اطار المرحله الأولى من الأنتخابات التشريعيه وفى الوقت ذاته وصفت وسائل الاعلام العالميه عملية التصويت( بالتاريخيه) (والمعجزه )و(عرس الديموقراطيه )..وفى واشنطن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الأنباء المبكره بشأن الانتخابات المصريه "ايجابيه الى حد كبير"
واذا كان الأسلاميين قد تقدموا على اللبراليين والأحزاب القديمه وائتلاف شباب الثوره فى العديد من المحافظات ليبادر الى الذهن سؤال بديهى لماذا الاتجاه الى التيار الاسلامى بشقيه حزب الحريه والعداله (الزراع السياسي للاخوان) وحزب النور (الزراع السياسي للسلفيين)
..الاجابه هى اللعب على وتيرة الدين واقحامه فى السياسه مع سبق الاصرار والترصد وقد بدا واضحا مقدرة الاسلاميين على حشد الأصوات فى المناطق الشعبيه أكبر وذلك لتراجع الدور الثقافى ..كما أنهما يروجان أنهما دفعا الثمن خلال العقود الماضيه من سجن واعتقالات ليكسبوا مزيدا من التعاطف الانتخابى
أؤمن أنهما قوه حقيقيه فى الشارع المصرى يستمدان شرعيتهما من مريدهما وأتباعهما ..وأزداد ايماننا بأنهما سيضعون الشعب بكافة أطيافه واتجاهاته بين مقصلة التشدد وسندان تقييد الحريات
عموما مصر فازت بالديموقراطيه واحترام العالم كله باراده شعبيه عظيمه واذا كان التخوف يزداد كلما اقترب الاسلاميون فى الحصول على الأغلبيه فى البرلمان القادم ليتحكموا فى مقاليد (سيد قراره) فأزداد تفاؤلا اذا شعرت بوعى الناخب فى أهمية اختيار أصحاب التوجهات للدوله المدنيه المعتدله التى توازن بين الدين والسياسه وتحافظ على العلاقات مع الدول شريكة الاتفاقيات والمعاهدات وتؤمن بأن مصر لا تعيش فى قرية منعزله عن العالم بل نحن جزء منه
وأخيرا: خروج المصريين واصطفافهم فى طوابير امتدت الى عشرات الامتار وجهت لطمه قويه لكل من ناد بعدم الذهاب الى اللجان

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى