أخبار

تفاصيل عملية ترميم لوحة الأخوين بالمتحف المصري

تفاصيل عملية ترميم لوحة الأخوين: مشروع مصري إيطالي لإنقاذ بورتريه روماني

انتهت أعمال ترميم لوحة الأخوين، إحدى أبرز روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني. وجاء الترميم في إطار مشروع تعاون مصري إيطالي، شارك فيه فريق من المرممين المصريين والإيطاليين.

وفي السطور التالية نستعرض تفاصيل عملية ترميم لوحة الأخوين، وما واجهه الفريق من تحديات، وما كشفته الفحوص العلمية عن أسرارها.

عملية ترميم لوحة الأخوين

أهمية اللوحة الأثرية والفنية

أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الأهمية الأثرية والفنية الاستثنائية للوحة. وأوضح أن قيمتها لا تقتصر على جودة ودقة أسلوبها الفني.

فهي تمتد أيضًا إلى شكلها وتقنية تنفيذها وحالتها، ما يوفر معلومات مهمة لدراسة فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني.

تدخل بالغ الدقة

أوضح الليثي أن الترميم تطلب تدخلًا بالغ الدقة، لهشاشة الحامل الخشبي والطبقة اللونية معًا. وأتاح التعاون بين مرممي المتحف المصري ونظرائهم الإيطاليين تبادل الخبرات العلمية والمهنية.

ونُفذت الأعمال وفق منهج الحد الأدنى من التدخل مع الحفاظ على أصالة القطعة. واستعادت اللوحة بذلك تماسكها البصري، مع بقاء الشواهد التي توثق تاريخها وحالتها عبر العصور.

تفاصيل عملية ترميم لوحة الأخوين على مدى ثلاثة أسابيع

أشار الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، إلى أن برنامج الترميم استمر ثلاثة أسابيع. ونفذه متخصصون من مؤسسة Fabrica Conservazione e Restauro بروما، بالتعاون مع فريق الترميم بالمتحف.

حالة اللوحة قبل الترميم

كانت اللوحة تعاني من سوء حالة الحفظ بسبب إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب. كما كانت بعض أجزاء الطبقة اللونية تعاني من الهشاشة.

وتبين أيضًا وجود تدخلات ترميمية سابقة أعادت تثبيت بعض الأجزاء الخاصة بالفم والذقن للشخص المصور على يمين اللوحة في مواضع غير صحيحة.

خطوات المعالجة

دعّم الفريق بعناية الطبقة اللونية المحيطة بالأجزاء المفقودة، وثبّت المناطق الضعيفة. كما عالج الأنفاق التي خلفتها الحشرات أسفل بعض مناطق الطبقة اللونية.

وسوّى المرممون الأجزاء التي ثُبتت سابقًا بصورة خاطئة ودعّموها، ثم أعادوها إلى مواضعها الأصلية بدعامات دقيقة.

ما كشفته الأشعة فوق البنفسجية

كشفت الفحوص بالأشعة فوق البنفسجية عن آثار في شعر الشخصين. وقد تشير هذه الآثار إلى أن الفنان القديم استخدم طبقة شفافة من الورنيش لتعميق الدرجات اللونية الداكنة.

ويقدم ذلك معلومات إضافية عن تقنيات الرسم التي اعتمدها الفنانون في مصر خلال العصر الروماني.

مواصفات لوحة الأخوين

لوحة الأخوين خشبية دائرية يبلغ قطرها نحو 62 سم، ولا يتجاوز سمكها سنتيمترًا واحدًا. وتصور شابين جنبًا إلى جنب.

وتتميز بشكلها الدائري غير المعتاد وحجمها الكبير، فضلًا عن تصوير شخصين في تكوين فني واحد. ولذلك تُعد نموذجًا استثنائيًا بين بورتريهات الفيوم المعروفة.

تقنية الإنكوستيك

رُسمت اللوحة بتقنية الإنكوستيك، التي تقوم على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر.

مكانة بورتريهات الفيوم

تُعد بورتريهات الفيوم من أبرز نماذج التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم. ورُسم معظمها على ألواح خشبية رقيقة.

وكانت توضع فوق وجه المتوفى بين لفائف المومياء، في تجسيد للتفاعل بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.

في الختام، تعكس تفاصيل عملية ترميم لوحة الأخوين نجاح التعاون المصري الإيطالي في الحفاظ على قطعة نادرة من التراث الفني. وتؤكد أن الحد الأدنى من التدخل يتيح استعادة جمال اللوحة دون المساس بأصالتها.

الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر  لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى