فى مقال بصحيفة “يسرائيل هايوم” تسائلت عن كون الرئيس “محمد مرسي ” هو الحاكم الفعلي للبلاد ، ووصف فوزه فى

كتب إسلام عبدالكريم
فى مقال بصحيفة "يسرائيل هايوم" تسائلت عن كون الرئيس "محمد مرسي " هو الحاكم الفعلي للبلاد ، ووصف فوزه فى إنتخابات الرئاسة بأنه مجرد إنتصارا رمزيا بل وكاذبا أيضا ، لأن القيادة العسكرية فى مصر هى التى ترسم له تحركاته . وقالت أن رجل الإخوان "مرسي" ليس بأقوى سياسي فى مصر أو من المنتمين للمؤسسة العسكرية ، أيضا لا يمكن القول أيضا أنه يدير جماعة "الإخوان المسلمين"، فمنصبه غير محدد . ووفقا للصحيفة فإن أي إنقلاب عسكري سيخرجه من الساحة . فتلك هى المرة الأولى منذ عام 1954 يكون فيها الرئيس المصري شخصية ثانوية ، يقوم فقط بدور وظيفي وثانوي
وبحسب "يسرائيل هايوم" فإن الحاكم الفعلى لمصر هو المشير "حسين طنطاوى" رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، فهو ليس فقط المسئول عن المؤسسة العسكرية ، لكنه أيضا يدير أفرع فى الحكومة المصرية أيضا ، حيث يمتلك السلطة المطلقة تقريبا ، وحكم مصر منذ فبراير 2011 .
وأضافت أن المجلس العسكري يستغل "الإخوان المسلمين" وأعوانهم ، ويستخدمهم كممثلين مدنيين عنهم ، ووفقا للصحيفة فإن المجلس العسكري هو من سمح للإسلاميين بالإكتساح خلال الإنتخابات البرلمانية والحصول على الرئاسة . حيث ترددت أنباء قبيل الإعلان عن فوز "مرسي" عن إتفاق توصل له رجل الإخوان "خيرت الشاطر" مع المجلس العسكري ، ووفقا له يسمح المجلس العسكري لمرسي بالفوز مقابل إستمرار المجلس فى الحكم .
وإستعرضت الصحيفة الإسرائيلية فى تقريرها ثلاثة خطوات لتؤكد على تحليلها : أولا "حق الضبطية القضائية" ، حيث قام وزير العدل بالموافقة على منح الضبطية القضائية لرجال الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية لتوقيف مدنيين وإحتجازهم لفترة ستة أشهر . ثانيا "حل البرلمان" ، وفقا لعدم الشرعية الدستورية للإنتخابات ، والذي يمنع ترشح ممثلى الأحزاب فى مقاعد الفردى . ثالثا "الإعلان الدستورى المكمل" فقد أصدر المجلس العسكري بيانا دستوريا يعكس رغبته فى تمديد فترة حكمه .
وأشارت إلى أن المجلس لا يخطط لإنقلاب عسكري ، فقد إعترف المصرييون بالحقائق القائمة ،وأن المجلس العسكري يكافح من أجل إدامة الوضع الراهن ، حيث يستمتع ضباطه بالحياة الطيبة وتلبي باقي الدولة إحتيجاتهم . وثورة مرسي بوصوله للرئاسة تظهر خطوة ذكية فى مصر ، والتى تبقيه مسئولا فى حالة وصول البلاد لمجاعة بسبب تدهور الوضع الإقتصادي ، ولكن خطوات المجلس العسكري تحمل بين طياتها أيضا مقدار من الخطورة ،فعندما تقوم بإنتهاجات ضد المواطنين الذين ضاقوا مما يحدث . فالإنفجار القادم سيتسبب فى إنتفاضة جديدة للثورة التى بدأت فى 2011 وظهر كإحتجاج سلمي .

