في قراءتها لأزمة اليونان، ترى الفايننشيال تايمز إن الثقة في ضمانات الحفاظ على اليورو من الانهيار تتلاشى. وتشير في موضوعها

في قراءتها لأزمة اليونان، ترى الفايننشيال تايمز إن الثقة في ضمانات الحفاظ على اليورو من الانهيار تتلاشى. وتشير في موضوعها الرئيس إلى أن المخاوف من اضطرار اليونان للخروج من منطقة اليورو بسبب أزمتها المالية المحلية يهز الأسواق ويؤثر سلبا على البنوك.
وتركز صحيفة ديلي تليغراف على أحد تداعيات أزمة اليونان وهو ما يبدو أنه حرب إعلامية بين بريطانيا وألمانيا. وتسلط الصحيفة الضوء على اتهامات جورج أوزبورن وزير المالية ( الخزانة) البريطاني للمستشارة الألمانية انجيلا ميركيل بالإضرار بالمصالح الاقتصادية البريطانية والأوروبية عموما.
ويحمل أوزبورن المستشارة الألمانية المسؤولية عن نتائج تكهنها باحتمال أن تخرج اليونان من منطقة اليورو.
وتنقل الصحيفة عن الوزير قوله" التكهنات العلنية الصادرة عن بعض الدول الأعضاء في منطقة اليورو في شأن مستقبل بعض الدول في المنطقة هى التي تؤدي إلى ضرر حقيقي عبر اقتصاد أوروبا كله".
وتشير ديلي تليغراف إلى أن مؤشر فايننشيال تايمز للمائة شركة الرئيسة في بريطانيا انخفض بنسبة 2 في المئة دفعة واحدة . واضافت أن دولة مثل إسبانيا بلغ معدل الاقتراض الحكومي حدا قياسيا غير مسبوق.
من ناحيتها، لخصت صحيفة الغارديان الأزمة نفسها في العنوان التالي" الصفوة في أوروبا تتأهب لخروج اليونان". واختارت الصحيفة أن تسأل ثلاثة خبراء عن توقعاتهم عن عواقب انسحاب اليونان من منطقة اليورو.
وتنقل الصحيفة عن نيك بارسونز، رئيس إدارة الاستراتيجية في البنك الوطني الاسترالي ، رؤية متشائمة. ويقول بارسونز إنه لو بقت اليونان في المنطقة ، فإنها ستواجه فترة طويلة من الكساد، ولو خرجت فإنها يمكن ان تشهد انهيار نظامها المالي المحلي وتدني الادخار الخاص وزيادة مدمرة في تكاليف استيراد السلع والطاقة.
ويبدو بارسونز أكثر ميلا إلى الرأي القائل بأن نتائج خروج اليونان من منطقة اليورو ستكون أفضل على المدى الطويل وعلى نطاق أوروبا. فهو يرى أن الخروج ربما يكون بمثابة محفز للسياسيين والمؤسسات على العمل على تقوية العملة الأوروبية واستقرارها.
ويقول البروفيسور كوستاس لابافيتساس ، أستاذ الاقتصاد في كلية الدراسات الأفريقية والشرقية في جامعة لندن ، إن خروج اليونان من منطقة اليورو سوف يزيل ضغوط الديون ويعزز التنافسية ويرفع إجراءات التقشف ويسمح بإعادة هيكلة ملائمة للاقتصاد والمجتمع في اليونان.
ويتوقع لابافيتساس أن تكون الآثار على المدي القصير صدمة عنيفة ربما تستمر عامين لكنه يرى النتائج على المدى المتوسط أفضل.
وتنقل الغارديان عن البروفيسور ري باريل، استاذ الاقتصاد في جامعة برونيل إن مكاسب الخروج من منطقة اليورو ستكون فورية وتشمل زيادة فرص العمل ، غير أنه يشير إلى انها ستكون مكاسب انتقالية مؤقتة. ويشير إلى أن البقاء خارج منطقة اليورو يعني أن اليونان لم تتمكن من الاقتراض بمعدل يبلغ 200 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي من أجل تمويل المتطلبات المعيشية للناس ، كما ستكون تكاليف إعادة جدولة الديون باهظة.
وانتهى باريل إلى أن حساب المكاسب والخسارة سوف يدفع اليونانيين للبقاء ضمن منطقة اليورو.



