حوادث

قال أن أمريكا اخترقت الاتفاق.. ولم نتخذ إجراءات خوفا على المساعدات العسكرية

كتب شيماء محمد
واصلت محكمه جنايات القاهرة برئاسة المستشار مكرم عواد الاستماع الي شهود الاثبات في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني والمتهم فيها 43 من المصريين والأجانب بتلقي معونات من بعض الدول بلغت (60) مليون دولار (نحو 360 مليون جنيه)، من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل في مصر بدون ترخيص .

بدات وقائع الجلسة فى تمام الساعة الحادية عشر والنصف وتم اثبات حضور المتهمين وأرسلت الوزيره فايزة فايزة ابو النجا، إعتذار عن عدم الحضور للشاهدة نظرا لظروفها الصحية.

واستمعت المحكمة الى الشاهد الاول السفير مروان زكى بدر، المشرف على مكتب وزيرة التعاون الدولى، منذ 10 سنوات، الذى أكد أن مصر تتلقى من الجانب الامريكى دعمًا إقتصاديا وعسكريًا، وأن وزارة التعاون الدولى مختصة بإدارة برنامج المساعدات الاقتصادية الامريكية، وهو برنامج متفق علية بين البلدين، واضاف أنه فى عام  2004 خصص الكونجرس الامريكى مبلغ  25 مليون دولار من برنامج المساعدات الامريكية لمصر، للتمويل المباشر لمنظمات المجتمع المدنى، والجمعيات الاهلية، المصرية والامريكية فى مصر.

واشار الى أن الكونجرس لم يتدخل فى أوجه صرف برنامج التمويل، وكانت قرارته غير ملزمة للحكومة المصرية، بخلاف مبالغ ضئيلة تنفق لبعثات المصريين بالخارج، وأكد أننا قمنا بالاعتراض على هذا التدخل، لأن هذ المبلغ مخصص للجهات الحكومية، دون غيرها من منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الاهلية غير الحكومية.  

وأضاف أنه فى محاولة للتفاهم بين الجانبين المصرى والامريكى، تم الاتفاق ووضع ضوابط لكيفية إنفاق هذا المبلغ على المنظمات الاهلية المصرية والاجنبية مباشرًا، دون المرور على الحكومة المصرية، وبالنسبة للمنظمات الاجنبية يجب أن تكون أمريكية وحاصلة على ترخيص، وبموجب هذ الاتفاق تم إنشاء لجنة إستشارية مكونه من 8 أفراد تمثل فيها الحكومة المصرية  بشخصيتين من وزارتى التعاون الدولى، والتضامن الاجتماعى، والجانب الامركي يمثل بفرد واحد ،  يضاف اليهم 5 شخصيات عامة مصرية يتم الاتفاق عليهم بين البلدين.

ومن ضمن الاتفاق أن لكل من الجانبين أن يخطر الاخر بالابلاغ عن أى تمويل يوجه للمنظمات، وفى حال قيام أى من الجانبين بالاعتراض على أى نشاط من أنشطة الجهات الممولة، بالاضافه الى  إخطار ألامن العام ، ومباحث أمن الدولة ، ووزارة الداخيلة

وبعد حوالى 5 أشهر من الاتفاق، بدأ الجانب الامريكى يمويل كيانات مصرية لا ينطبق عليها وصف الجمعيات الاهلية، وغير مسجلة فى قانون 84 ، وهذا يخالف كل الاتفاقات بين البلدين، ولاحظ أيضا أن الجانب الامريكى بدأ بتمويل منظمات اجنبية ليست أمريكية  وزاد مبلغ التمويل للجمعيات من 25 مليون دولار حتى أصبح 150 مليون دولار

وأكد انه بناء على هذه الملاحظه التى تعتبر خرق للإتفاق الموقع "قمنا بإبلاغ الجهات المصرية، والامريكية بأن هؤلاء لا ينطبق عليهم وصف المنظمات والجمعيات الاهلية، وغير خاضعين للإتفاق بين البلدين، فجاء الرد من الجانب الامريكي بأنهم يمولون أى كيانات مصرية مسجلة قانونًا فى مصر سواء كانت جمعية أهلية أو غير ذلك مثل المنظمات البحثية ، والمكاتب الاستشارية.

وشدد السفير أننا صعدنا الاعتراض من جانبنا الى أن وصل الى وزيرة الخارجية الامريكية، مستنكرا مما يقوم به الجانب الامريكى، وبالنسبة للجنة الاستشارية المشكلة من الجانبين فأصبح عملها عديم الفائدة.
واضاف الشاهد انهم لم يتخذو ايه اجراءات  لأنه من وجهة نظره كان هناك إعتبارات سياسية تحكم عملية التمويل، وخشية أن ثؤثر هذه الاجراءات على الشق الاخر من التمويل وهو المساعدات العسكرية.

وأكد أن الجانب السياسي هو الذى كان يجب عليه القيام بهذه الاجراءات، وليس وزارة التعاون الدولى، ولكن مع تفاقم هذه المخالفات قام مكتب وزارة التعاون الدولى، بإبلاغ رئيس الوزراء، وزير الداخلية، ووزير التضامن الاجتماعى، والمخابرات المصرية، ووزير الخارجية.

و اشار الشاهد ان هناك أكثر من 70 منظمه أمريكيه  تعمل بمصر و لكن التعاون الدولي يختص بالجمعيات التي تحصل علي تمويل من المساعدات سواء المصريه او الامريكيه

واوضح الشاهد ان  احدي المنظمات التى حصلت على تمويل التمويل و تدعي " ايفز " المنظمه الدوليه لمراقبه الانتخابات و قامت بتمويل اللجنه العليا للأنتخابات و شراء الاجهزة و الاقلام لهم

و أشار الشاهد انه تم تقديم معونات للمجلس الاعلي للصحافه و بعض الصحف من ضمنها الاخبار و الاهرام ووكاله انباء الشرق الاوسط و ذلك من اجل تدريب الصحفين و تطوير الاعلام و لكن الاعتراض كان يتم علي حصولهم للتمويل لانهم لا يتفقوا مع صحيح القانون الخاص بالتمويل للمنظمات المجتمع المدني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى