قال الرئيس الدكتور محمد مرسي، إنه يدرس حاليا مشروع قناة السويس الإلكترونية، وهو عبور الخط الرابط بين جنوب وشرق العالم

قال الرئيس الدكتور محمد مرسي، إنه يدرس حاليا مشروع قناة السويس الإلكترونية، وهو عبور الخط الرابط بين جنوب وشرق العالم إلكترونيا عبر محور إلكتروني بكابلات، مشيرا إلى أن المشروع سيكون ضخما وأوشك على الانتهاء من دراسته ليمثل إضافة حقيقية لتنمية تكنولوجية بلغة العصر الحديث، مؤكدا "أن قناة السويس لا يمكن أن تكون غير مصرية".
وقال الرئيس خلال كلمته بمناسبة افتتاحه مركز التدريب والمحاكاة البحري بهيئة قناة السويس صباح اليوم الخميس بالإسماعيلية: "إن موارد سيناء من الكبريت والفحم والمعادن الغالية النفيسة وإمكانيات التنمية الزراعية والتصنيع الزراعي والمياه الجوفية، وهذا الشريان الحيوي الذي يوازي نهر النيل يؤكد مصرية قناة السويس بكل مكوناتها وتاريخها وحاضرها وواقعها ومستقبلها، فقد حفرها الأجداد، وعبروها".
وأضاف الرئيس: "اليوم يتزامن مع ذكرى المولد النبوي، وغدًا الاحتفال بعيد الشرطة وعيد الإسماعيلية وبالذكرى الثانية لثورة 25 من يناير، تلك الثورة التي أضافت مفهوما جديدا في عالم الثورات، هذه المناسبات العديدة تذكرنا بتاريخنا العظيم ومعجزات شعبنا في حفر القناة وعبورها".
وذكر الرئيس أن التاريخ رصد كيف دخل الإسلام مصر علي يد عمرو بن العاص عبر رفح والعريش، وكيف أن عمر بن الخطاب أرسل لابن العاص قائلا: "إذا كنت لم تدخل مصر بعد فلا تدخلها"، وكان بن العاص يتمنى دخول مصر فسأل دليله هل تجاوزنا الحدود فقال له نعم فقال بن العاص: "المساء عيد"، قاصدا أن هذه ليلة عيد، وهو الطريق الذي سمي فيما بعد بـ"المساعيد".
وأضاف الرئيس: ننطلق هذه الأيام لتكون لنا نهضة حقيقية على طول قناة السويس التي تمتد مسافة 200 كيلو متر لتصبح بداية لعبونا الثالث، حيث يوجد واد من السليكون، وسيتم خلال المشروع توفير دعم لوجيستي للسفن العابرة للقناة، موضحًا أن القانون الخاص بمشروع تنمية محور قناة السويس على وشك الانتهاء ثم سيتم إرساله لمجلس الشورى ليبدأ بعدها المشروع.
وأكد مرسي: "نحن دائما في هذه المناسبات نستعيد الافتخار للانتماء لتاريخنا الذي ساهم في حضارة هذا العالم لنكون مستعيدين بإرادتنا وسواعدنا وقواتنا المسلحة ودورها، لننسج نسيجا واحدا ضمن منظومة متكاملة تشمل قناة السويس ومحورها والإضافات التي ستتم على هذا المحور، والجيش إرادته دائما ماضية لخدمة هذا الوطن".
وأضاف الرئيس: "قناة السويس لا يمكن أن تكون غير مصرية الموقع والانتماء والإدارة والإرادة، ولا يملك أحد على الإطلاق في مصر أو غيرها أن يقول غير ذلك، ومصر التي تحمي أشقاءها ولا تتدخل في شئونهم الداخلية ولا مجال أبدا للحديث عن تفرقة أو نفوذ أو تراجع منا على أحد، نحن نحب الحرية لأنفسنا ولغيرنا".
وأشار الرئيس إلى أن نهر النيل سيشهد نموذجا للتطوير يوازي تنمية قناة السويس وشواطئ البحر المتوسط، ونتواصل مع إخواننا الفلسطينين لندعم قراراتهم وتفتح أبواب المعونة والعون لهم.
ونوه الرئيس إلى أن هذا العالم متغير بسرعة، وكنت أحلم بأن تكون قناة السويس محور تنموي أثناء حملتي الانتخابية في مايو الماضي.



