أخبار وتقارير
قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر سوبير لال يوم امس الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 أن الإصلاحات الاقتصادية التي

قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر سوبير لال يوم امس الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 أن الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة المصرية بدأت بداية قوية جدا".
اضاف خلال مؤتمر صحافي تفاعلي عبر موقع الصندوق الرسمي "كانت التدابير التي اتخذتها السلطات جريئة، ونحن نوافق على ضرورة قلب الاختلالات التي تعرقل زيادة النمو وخلق فرص العمل".
أوضح لال أن نتائج التقييم الأول لبعثة الصندوق والذي انتهت منه في تموز/يوليو الماضي كانت إيجابية وتثبت تحسن النشاط الاقتصادي المصري وعودة الثقة فيه من قبل المستثمرين.
قال "توقعنا معدل نمو اقتصادي يصل إلى 3,5% بنهاية العام المالي 2016/17 ولكنه ارتفع إلى 4,2%".
كان الصندوق قد اتفق مع مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار يمنح على مدار ثلاث سنوات في نوفمبر الماضي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة المصرية في 2014.
تزامن اتفاق الصندوق مع اتخاذ القاهرة عدة إجراءات اقتصادية على رأسها تحرير سعر الصرف وفرض ضريبة قيمة مضافة وخفض دعم المحروقات لتحسين الوضع المالي للحكومة واحتياطاتها من العملة الأجنبية.
تسلمت مصر الدفعة الأولى من القرض بقيمة 2,75 مليار دولار نهاية 2016.
في يوليو وافق الصندوق على منح مصر الدفعة الثانية من القرض بقيمة 1,25 مليار وأشاد بالإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي طبقتها البلاد رغم أنها أدت إلى رفع معدل التضخم بشكل كبير.
توقع لال أن يتم صرف الدفعة الجديدة من القرض "والتي تعادل 2 مليار دولار" بعد أن "يقوم المجلس التنفيذي للصندوق بإعداد التقييم الثاني للبرنامج الإصلاحي بنهاية ديسمبر".
لكن الصندوق قال إن التضخم ما زال يشكل خطرا على الاستقرار.
بلغ التضخم أعلى مستوى في 30 عاما في يوليو بعد رفع أسعار الوقود بموجب اتفاق الصندوق. ومنذ ذلك الحين تراجع التضخم، وإن كان الكثير من المصريين تضرروا بشدة من ارتفاع التكاليف في بلد يعتمد على الواردات.
أضاف أن "مصر تسترد ثقة السوق مع بدء تزايد التدفقات الرأسمالية. وكل ذلك يبشر بنمو مستقبلي إيجابي … تخفيض التضخم هو الأولوية الآنية بالنسبة للسلطات، إذ يشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي الكلي".
قال الصندوق إنه وافق على طلب السلطات المصرية الإعفاء من معايير الأداء المحددة لشهر يونيو بالنسبة لرصيد المالية العامة الأولي، ودعم الوقود بسبب زيادة التكاليف، مضيفا أن الموافقة جاءت في ضوء الخطة الموضوعة لتحقيق ضبط مالي أقوى في العامين التاليين.
وقال صندوق النقد إن العجز في ميزان المعاملات الجارية للبلاد حاليا من المتوقع أن يتراجع إلى 4.6 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017-2018 وإلى 3.8 % في 2018-2019.
أضاف أنه من المتوقع وصول عجز الموازنة الأولي إلى 1.8% من الناتج المحلي، وهو ما يتجاوز المستوى المستهدف في البرنامج والبالغ 1%.
قال الصندوق إن الفجوة التمويلية في موازنة مصر لسنة 2017-2018 تبلغ ملياري دولار بعد أحدث دفعة من القرض، وإن الحكومة لديها تطمينات بشأن تدبير التمويل لتلك الفترة.



