عمال
قام فريق الحياة بزيارة الجراج و التجار لقى ركودا شديدا فى عملية البيع والشراء، كما أبدى عدد كبير رفضه للتحدث

تقرير : محمد عبد الفتاح – شيماء الملاح – مروة مجدى
وسط الصراع المرير على لقمة العيش و الحياة الكريمة ، تأتى أزمة الباعة الجائلين و التى زادت فى الشهور الأخيرة و خاصة بعد إزالة اشغالات الطرق فى وسط المدينة ونقل العديد من الباعة و بضائعهم إلى جراج الترجمان ، المعروف لديهم بالمنفى نظرا لأنه يبعد عن المناطق والشوارع الحيوية بوسط المدينة مما يجعل عملية البيع و الشراء صعبة .
فعندما قام فريق الحياة بزيارة الجراج و التجار لقى ركودا شديدا فى عملية البيع والشراء، كما أبدى عدد كبير رفضه للتحدث مع وسائل الإعلام والصحافة لأنه لا جديد يحدث سوى قرارات تأتى عليهم بالضرر ، بينما وافق أحد الأشخاص على الحديث فقال : مفيش بيع و مفيش ناس الوضع سئ جدا ومحدش لاقى ياكل .
وقال عم أمين أحد أقدم الباعة الجائلين هناك : والله ما في حد فينا معاه جنية في جيبه ، ملخص الموضوع إنهم رمونا هنا ومحدش بييجى يشترى مننا حتى الأسعار مضروبة نعمل أكتر من كدة إيه ، كما طلب عم أمين من باقى الباعة أن يخرج كل من منهم أى مبلغ معه ، و قال: بصو محدش فى جيبه أكتر من 50 جنيه يرضى مين و احنا مش شحاتين ولا متسولين إحنا عايزين نعيش.
وأضاف عم أمين : لو عايزين تصورونا هاتوا شاشة سودا واكتبوا إن ده حياتنا من بعد ما جينا هنا وإننا مبيقناش عايشين لا اح،ا ولا أهلنا .
كما أضاف أحدهم أن سبب امتناعنهم عن الحديث هو أن لا شئ يحدث لصالحنهم ، أن الخدمة الوحيدة التى يمكن أن نقدمها لهم هو أن نسمح لهم بالظهور على شاشات التليفزيون فى إستضافة برنامج من برامج التوك شو الشهيرة ،قائلا : لما نطلع معاهم هنعرف يجيلنا حقنا لإن الحكومة بتخاف من الشوشرة و الظهور فى البرامج ده .
وأشار عدد من البائعين إلى أن الحكومة لم تقم بمتابعة الوضع بعد النقل و أن كل من يحاول الخروج من جراج الترجمان للسعي وراء لقمة عيشة لا يقابل سوى مصادرة بضائعة او جزء منها على حد قولهم ، كما أنه من الصعب التنقل إلى وكالة البلح والتى توجد على مقربة منهم مبررين أن النقل يحتاج إلى مبالغ مادية لا يقدرون على دفعها لهؤلاء المسيطرين على هذا المكان.
أما بالنسبة للترحيب الذى قام به عدد من الباعة خلال إفتتاح رئيس الوزراء للجراج ، أفاد بائعى الترجمان أن من قام بهذه التهليلات و الترحيبات ما هم إلى مأجورين وأنهم ليسوا من الباعة على حد قولهم .
كما يذكر أنه قد قامت الحكومة بإزالة اشغالات وسط المدينة و الموجودة بشكل محدد فى شارعى 26 يوليو و طلعت حرب فى أغسطس 2014 ، كما قررت نقل عدد من الباعة إلى جراش الترجمان ، والذى لاقى تذمر و إستياء كبير من البائعين بسبب إنعزال المكان عن المناطق التجارية الحيوية .
