قبل اندلاع ثوره 25 يتاير كنا نطلق نحن معشر الصحفيين على اطياف المعارضه المختلفه تعبير جامع وهو “القوى الوطنيه “وهو
قبل اندلاع ثوره 25 يتاير كنا نطلق نحن معشر الصحفيين على اطياف المعارضه المختلفه تعبير جامع وهو "القوى الوطنيه "وهو تعبير اكثر من رائع لانه وضع المعارضه كلها من اقصى اليمين الى اقصى اليسار فى خندق وطنى واحد مق…ابل النظام الغاشم بكل اجهزته القمعيه ومؤسساته الاعلاميه الجباره ودولته الغارقه والظاهره وتناسى المعارضون خلافاتهم الايديولوجيه وحدث نوع من الاتفاق شبه السرى فيما بينهم على عدم نشر غسيل بعض الاوساخ- وهم كثر مع الاسف – على الملأ وهكذا كانت القوى الوطنيه موحده ومتحده من أجل هدف واحد وهو أسقاط النظام وظهر تعبير " نكايه فى النظام " بمعنى مثلا ان اليساريين كانوا فى خلاف مع جماعه الاخوان المسلمين ولكن المصلحه الوطنيه اقتضت مساندتهم فى صراعهم ضد المنظومه الفاسده ممثله فى المخلوع وعصابته وان كان قد خرج عن النص بعض اليساريين فهذا لانهم كانوا على صله وثيقه باجهزه الامن وجرى استخدامهم مقابل مقاعد فى البرلمان والسماح لهم بالظهور فى الاعلام الرسمى لتخويف البسطاء من خطر الجماعه المحظوره ولايخفى على احد ان معارضين كبار استفادوا من هذا الوضع خاصه فى الاحزاب الكرتونيه التى كانت مجرد ديكور يجمل وجه النظام القبيح امام الغرب ورغم تنبه الشارع المصرى لحاله الشيزفرنيا السياسيه هذه إلا ان الصفقه سارت وكانها زواج كاثوليكى لا ينفصم إلا بالموت وفى الاعلام جرى تحديد اسماء اعلاميين بعينهم كان مسموح لهم بنقد بعض الوزراء ووصل الامر بمنح الضوء الاخضر لبعضهم بالهجوم على رئيس مجلس الوزراء نفسه كدوبلير يتلقى عن مبارك الصفعات ولسنا هنا فى معرض الحديث عن اعلامى الاجنحه المتصارعه فى النظام وسر فتح النار على احمد عز امين تنظيم الوطنى المنحل لصالح صفوت الشريف زعيم ما كان يعرف بالحرس القديم او العكس ولا اقول ان كل الهجوم كان يقتضيه هذا فصحفيين شرفاء تبدى الهدف واضح امامهم وهو كشف العصابه التى جرفت ثروات الوطن وتمهد الطريق للوريث ودفعوا الثمن ولازالوا وجاءت ثوره يناير لتقلب المعادله راسا على عقب فاول المندهشين من زخم الثوره وخروج الملايين الى الشارع كان طغمه المعارضين الافاقين والمتاجرين بمرض بلد يحتضر وبعد خلع المخلوع ظهرن حركات وائتلافات ثوريه تنبهت مبكرا الى ان الثوره مستمره وامامها الكثير من الوقت والجهد حتى تستكمل اهدافها وظلت تقاوم قوى الثوره المضاده واظن انها سوف تظل كذلك فتره ليست بالقليله هذه القوى اطلق عليها تعبير القوى الثوريه وبغض النظر عن بعض الائتلافات الامنيه او هروله البعض من اصحاب الكيانات الهشه جهه مطامع ومصالح وقتيه بمجرد التلويح لهم بذلك فقد تشظت هذه القوى الثوريه رغم نبل الهدف لانها قوى غير منظمه ويستحيل جمعها فى كيان واحد وهو ما اتاح الفرصه لعوده ما مايعرف بالقوى الوطنيه وحواشيها فى محاوله للحفاظ على مصالحها مثل النظام تماما فكلاهما يحاول ان يحفظ توازنه حتى لا يتداعى وهنا ايضا انكشف المستور ووقع الصراع المحتوم بين قوى اليمين واليسار واصبح حلفاء الامس اعداء اليوم وكان يجب على هذه القوى الوطنيه ان تتوب الى الله توبه نصوحه وتفسح المجال امام شباب الثوره لضخ دماء جديده فى شرايين الوطن ولكن كيف يتركون الغنيمه تقسم امام اعينهم دون الحصول على نصيبهم منها ولتذهب مصلحه الوطن الى الجحيم وللاسف ارتضى شباب الثوره ما رسمه النظام – الذى لم يسقط بعد – بالتحالف غير المعلن مع هذه الطغمه المنتفعه وتحول بعضهم – بعض الثوار – الى مندوبى دعايه فى حملات مرشحى الرئاسه وجرى تدجين اخرين فى حظيره البرلمان لهذا كله كان يجب مقاطعه ما يجرى من انتخابات عبثيه وان نظل فى الميادين حتى سقوط النظام وتحقيق كافه الاهداف .. لعل رسالتى وصلت ومابين السطور اهم من السطور واللبيب بالاشاره يفهموا


