قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة اليوم برئاسة فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية المستشارين ماهر البحيرى

كتب: عبده محمد
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة اليوم برئاسة فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية المستشارين ماهر البحيرى والدكتور حنفى جبالى ومحمد الشناوى وماهر سامى ومحمد خيرى والدكتور عادل شريفت نواب المحكمة وبحضور المستشار عبد العزيز سالمان رئيس هيئة المفوضين بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شان مجلس اشلعب المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011
كما قضت بعدم دستورية ما تضمنه نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من هذا القانون المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011 بغطلاق الحق فى التقدم لطلب الترشيح لأعضاء مجلس الشعب فى الدوائر المخصصة للإنتخاب بالنظام الفردى للمنتمين للأحزاب السياسية غلى جانب المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب
وعدم دستورية المادة التاسعة مكرر " 1000 " من القانون المذكور المضافة بمرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011 فيما نصت عليه من تضمين الكشف النهائى باسماء المرشحين بالنظام الفردى بيان الحزب الذى ينتمى إليه المرشح وعدم دستورية نص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 123 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011 وبسقوط نص المادة الثانية من المرسوم بقانون المشار إليه
قالت المحكمة الدستورية فى حيثيات حكمها ببطلان مجلس الشعب الحالى أن المادة 38 من الإعلان الدستورى المعدل بالغعلان الدستورى الصادر فى 25 سبتمبر 2011 نص على أن ينظم القانون حق التشريع لمجلسى الشعب والشورى وفقا لنظام انتخابى يجمع بين القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردى بنسبة الثلثين للأولى والثلث للباقى الثانى وكان مؤدى عبارات هذا النص فى ضوء مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وقواعد العدالة
وأضافت أن حصر التقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب يتعلق بنسبة الثلثين المخصصة بالإنتخاب بنظام القوائم الحزبية منتكمين للأحزاب السياسية يقابله قصر الحق فى التقدم للترشيح بنسبة الثلث الباقى المحدد للفردى وقد أعتنق المشرع الدستورى هذا التفصيل هادفا إلى إيجاد التنوع فى التوجيهات الفكرية والسياسية داخل مجلس الشعب ليصير المجلس بتشكيله النهائى معبرا عن رؤى المجتمع وممثلا له بمختلف أطيافه وتياراته وتوجهاته ومستوعبا لها لتضلع بدورها الفاعل لاداء المجلس لوظيفته الدستورية المقررة بنص المادة 30 من الإعلان اتلدستورى وما يناقض تلك الغاية ويصادمها ذلك النهج الذى سلكه المشرع بالنصوص المطعون عليها
وأوضحت المحكمة أن المشرع لكل من مرشحى الأحزاب اتلسياسية إحدى فرصتى الفوز بعضوية مجلس الشعب إحداهما بالترشيح بالقوائم الحزبية والثانية بالترشيح بالنظام الفردى بينما جاءت الفرصة الوحيدة المتاحة أمام المرشحين المستقلين مقصورة على نسبة الثلث فقط ليتنافس معه ما يزاحمهم المرشحون من أعضاء الأحزاب السياسية اللذين يتمتعون بدعم مادلى ومعنوى من الأحزاب من خلال تسخير كافة الإمكانيات المتاحة لديهم لدعمهم وهو ما لايتوافر للمرشح المستقل الأمر الذى يقع بالمخالفة لنص المادة 38 من الإعلان الدستورى ويتضمن اساسا الحق فى الترشيح فى محتواه وعناصره وتكافؤ الفرص دون أن يكون هناك تمييز فى جميع الوجوه المتقدمة بقاعدة موضوعية ترتد فى أساسها إلى طبيعة حق الترشيح وما تقتضيه من ممارسته من متطلبات فضلا عما يمثله ذلك النهج من المرشح من إهدار لقواعد العدالة التى أكدتها المادة " 5 " من الإعلان الدستورى
وأكد الحكم أن العوار الدستورى الذى اصاب النصوص يمتد إلى النظام الإنتخابى الذى سنه المشرع بكامله وأوضح الحكم أن مزاحمة المنتمين للأحزاب السياسية كان له أثره وإنعكاسه الأكيد والمتبادل مع نسبة الثلثين المخصصة للقوائم الحزبية إذ لولا مزاحمة المنتمين للأحزاب للمستقلين لحدث إعادة ترتيب داخل القوائم الحزبية
وأنتهت المحكمة فى قضائها إلى أن إنتخابات مجلس الشعب قد أجريت بناءا على نصوص ثبت عدم دستوريتها ومؤدى ذلك ولازمه على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تكوين المجلس بكامله يكون باطلا منذ إنتخابه لما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون بإعتبار أن التاريخ المشار إليه دون حاجة إلى اتخاذ أى إجراء أخر كأثر للحكم بعدم دستورية النصوص المتقدمة وإنقاذا لمقتضى الإلزام والحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة طبقا لصريح نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا إلا أن ذلك لايؤدى البتة فى إسقاط ما أقره المجلس من قوانين وقرارات وم أتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة وحتى تاريخ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية
واضافت المحكمة أن القوانين والقرارات والإجراءات ستظل قائمة على أصلها من الصحة ومن ثم تبقى صحيحة ونافذة ولم يتم إلغائها أوتعديلها من الجهة المختصة دستوريا

