أخبار وتقارير

كان يوما قاسيا آخر للروبية في سوق الصرف مع تصاعد الأزمة الاقتصادية في الهند ما حدا برئيس الوزراء مانموهان سينغ

كان يوما قاسيا آخر للروبية في سوق الصرف مع تصاعد الأزمة الاقتصادية في الهند ما حدا برئيس الوزراء مانموهان سينغ أثناء عودته من زيارة لميانمار أن يستدعي الصحفيين المرافقين له على الطائرة ليتحدث إليهم.

لكن التصريح الوحيد الذي أعده لوسائل الإعلام في ذلك المساء لم يكن متعلقا بالاقتصاد بل بمزاعم فساد يواجهها هو وأعضاء حكومته.

وحين سئل عن هبوط العملة لمستويات متدنية ألقى سينغ المسؤولية على تباطؤ الاقتصاد العالمي وأزمة منطقة اليورو وأبدى أملا في أن تسوي مجموعة العشرين هذه المشاكل في قمتها بمكسيكو في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وبعد يومين حين أظهرت بيانات الناتج المحلي الاجمالي هبوط معدل النمو الهندي لأدنى مستوى في تسعة أعوام ألقى وزير المالية هو الاخر المسؤولية على "ضعف المعنويات العالمية" وكذلك البنك المركزي بسبب تشديد السياسة النقدية.

ومع تراجع انتاج قطاع الصناعات التحويلية والطلب الاستهلاكي فضلا عن استثمار المؤسسات وتصاعد العجز المالي والتجاري وبقاء التضخم عند مستويات مستعصية فلا يتقبل كثيرون فكرة أن الحكومة ليست مسؤولة بشكل أو بآخر.

وقال راجيف مالك كبير الاقتصاديين في سي.ال.اس.ايه سنغافورة "ثمة قدر كبير من الانكار ولكن معظم المشاكل التي تشكو منها الهند جلبتها على نفسها. الوصع الهندي … ناجم عن عدم اتساق السياسات وغياب الحكومة عن الوعي."

ويقول اقتصاديون إن ثبات السياسة في الهند وغياب أي اصلاح مهم لضمان استدامة النمو حول التباطؤ من أمر مرتبط بدورة الاقتصاد إلى أمر هيكلي أو منتظم.

وتسجل البلاد الان معدل نمو دون امكانياتها وهو غير ما عرف "بمعدل النمو الهندي" البالغ نحو 3.5 % الذي لازم الاقتصاد الذي كانت الدولة تمسك بخناقه قبيل تنفيذ اصلاحات ضخمة منذ عقدين ولكنه نسخة القرن الحادي والعشرين التي وصفها مالك بأنه "نمو بخصم نتيجة عدم كفاءة الحكومة".

وللانصاف فان البيئة الخارجية تفسر جزئيا تراجع معدل النمو. وهبت الرياح الباردة من الولايات المتحدة واوروبا على جميع الاسواق الناشئة في اسيا غير ان اداء الهند كان اسوأ من بقية الاسواق وفقدت مكانتها كثاني أسرع اقتصادات المنطقة نموا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى