سياحة
لا شك ان الاضطرابات السياسية وموجة الثورات والصراع علي السلطة التي سيطرت ولا تزال علي الشرق الاوسط طيلة السنوات الخمس

الارهاب والصراع علي السلطة في الشرق الاوسط يكبد السياحة 100 مليار دولار وملايين الوظائف
كتبت: شيماء ماجد
لا شك ان الاضطرابات السياسية وموجة الثورات والصراع علي السلطة التي سيطرت ولا تزال علي الشرق الاوسط طيلة السنوات الخمس الماضية قد أثرت بشكل بالغ الضرر علي الاوضاع الاقتصادية في المنطقة يأتي في مقدمتها عائدات السياحة التي اختلفت التقديرات حول حجمها والخسائر التي تعرضت لها لاسيما وان السياحة تعتمد بشكل اساسي علي الاستقرار والامن والامان وهي عناصر ظلت مفقودة منذ تفجر تلك الاضطرابات التي يتوقع استمرارها في الشرق الاوسط وانتقالها من بلد الي اخر لمدة تتراوح بين 5 الي 10 سنوات ، لاشك ايضا ان تلك الصراعات منحت الجماعات المتشددة موطئ قدم مهم في العديد من الدول وهو ما ساعدها في توسيع عملياتها الإرهابية التي طالت كافة الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية وخصوصا النشاط السياحي الذي تكبد كما يقول الخبراء الكثير من الخسائر في العائدات بسبب تراجع أعداد السياح حيث بلغت تلك الخسائر بحسب رئيس المنظمة العربية للسياحة اكثر من 30 مليار دولار في العام الاخير فقط في الوقت الذي بلغ فيه إجمالي عدد السياح على مستوى العالم ملياراً و200 مليون سائح كان نصيب الشرق الأوسط منها 250 مليون سائح فقط وان الجماعات والتنظيمات الإرهابية قد عمدت الى استهداف صناعة السياحة لأسباب كثيرةمنها الضغط علي الدول فضلا عن افكارهم وايديولوجيتهم الرافضة للاجانب والراغبة في تكفير الجميع .. في التقرير التالي نرصد ابرز الخسائر او التراجع في عائدات السياحة في عدد من بلدان المنطقة
مصر تخسر 30 مليار دولار عائدات كانت متوقعة منذ يناير 2011
.jpg)
شهد القطاع السياحى المصرى العديد من الازمات منذ اندلاع ثورة25 يناير نتيجة الاضطراب السياسى والعنف الذى بسببه نفر كثير من السياح وتشير التقديرات الى ان خسائر مصر من قطاع السياحة بلغت اكثر من 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
بلغ عدد السياح الوافدين على مصر فى 2010 قبل ثورة يناير حوالى 14.5 مليون سائح جلبوا للدوله ايرادات بلغت 12.5مليار دولار وهو اكبر ايراد حققته مصر فى تاريخها السياحى وبافتراض تحقيق مصر ايرادات سياحيه بقيمة 12.5مليار دولار سنويا كان الاجمالى سيصل لنحو 62.5 مليار دولار .
وتشير التقديرات الى ان السياحة كانت تشكل 11%من النشاط الاقتصادى فى مصر قبل ثورة يناير وربع الدخل من العملة الصعبة
اكد وليد البطوطى ممثل الاتحاد الدولى للمرشدين السياحيين فى الشرق الاوسط ان منظومة السياحة المصريه شهدت استنزاف وخسارة فى العنصر البشرى من خلال الشركات والفنادق غير القادرة على دفع الرواتب للموظفين والعاملين فى هذا المجال بكل قطاعاته .
وتعتبر ايرادات السياحة فى مصر وقناه السويس وتحويلات المصريين فى الخارج مصدرا رئيسيا للعمله الصعبة فى البلاد
اصبحنا امام مشكلة حقيقية لان ركود السياحة ومن ثم تراجع عائدات بالعملة الاجنبية كانت متوقعة أثر بشكل مباشر علي تدفق الدولار وبالتالي فاقم من الازمة وزاد من استنزاف الاحتياطى النقندى .
من المنتظر أن تحقق السياحة 2.5 مليار دولار فقط خلال 2016، أي أقل من 20% من عائدات 2010، خاصة في ظل استمرار محاولات تقويض جهود إنعاش القطاع، بعد اشتعال أزمات مقتل الطالب الإيطالي في مصر، وهجوم البرلمان الأوروبي وتلويحه بتعليق المساعدات وايضا حادث سقوط الطائره الروسيه يعد الخساره الاكبر على قطاع السياحه المصرى منذ 20 عام
خسائر القطاع السياحى اللبنانى تزيد عن 15 مليار دولار
.jpg)
تشير بيانات صادرة عن وزارة السياحة اللبنانية الى تراجع عدد الخلجيين القادمين الى لبنان بنسبة40.2% فى 2011 العام الاول للازمه السورية مقارنه بعام 2010 وهبط عددهم فى 2012 بنسبة57.8% وفى حين سجل تراجع بنسبة40.6%عام 2013 وقد تراجعت نسبه مساهمه القطاع السياحى فى الناتج المحلى الاجمالى من7مليار دولار الى 3.5 مليار دولار فى 2015 اى تراجعت بنسبه50% بما يعني ان خسائر السياحة في لبنان خلال السنوات الخمس الماضية تزيد عن 15 مليار دولار كان يفترض ان تتدفق الي خزائن الدولة لكن الاضطراب في المنطقة حال دون ذلك
خسائر السياحة في سوريا تقترب من 4 مليارات دولار
.jpg)
تراجعت عائدات السياحة السوريه التي تشهد ثورة منذ سنوات تحولت الي حرب اهلية شاملة وصراع بين دول اقليمية وعالمية من 208مليار ليره مايعادل 4 مليار دولار فى 2011 مقابل 750مليون دولار مايعادل 48 مليار ليرة فى 2012 لتتكبد خاسئر نحو 3.25 مليار دولار . وازداد الوضع سؤا فى السنوات التاليه مع تدهور الاوضاع السياسيه وتوسع النزاع المسلح حتى سيطر على سوريا بالكامل لتقدر الخسائر المفترضه نتيجه توقف السياحه الى نحو 20 مليار دولار خلال الخمس سنوات الماضية يشار الى ان الموارد السياحية كانت تمثل 12 % من اجمالي الناتج المحلي للبلاد قبل بدء النزاع في حين وفر القطاع فرص عمل لنحو 11 %من اليد العاملة وادى النزاع الى اغلاق العديد من المنشآت السياحية الصغيرة وتسريح العاملين فيها
6 مليارات دولار خسائر قطاع السياحه التونسى
.jpg)
تراجعت ايرادات السياحة التونسيه اولي دول الربيع العربي خلال الاشهر التسعة الاولى من 2016 بأكثر من 8%وسجلت تونس ايرادات ب1.8مليار دينار مايعادل 730مليون يورو ما يعادل 750 مليون دولار وسجلت ايرادتها فى نفس الفتره من 2015 ب1.97مليار دينار بما يعادل 800مليون يورو ما يعادل 830 مليون دولار اى انها تراجعت بنسبة8.4%وتراجعت السياحه التونسيه بعد هجمات المتطرفين فى متحف باردو وشاطى فى سوسة فى 2015 مما ادى الى قتل 38 سائح وقبل ثورة يناير 2011، كانت السياحة تمثل 10% من إجمالي الناتج الداخلي في تونس، ولم تعد تتعدى اليوم 7% والازمة الحاليه فى القطاع السياحى تؤثر على اقتصاد البلاد الذى لم يتحسن منذ سقوط نظام زين العابدين بن على ، وزار تونس في 2010 نحو 7 ملايين سائح وفروا للبلاد إيرادات مالية بحوالي 5.3 مليارات دينار ما يعادل 2 مليار دولار بما يعني ان تونس خسرت السنوات الخمس الماضية عائدات متوقعة للسياحة تزيد عن 6 مليارات دولار
السياحه فى المغرب
.jpg)
عانى قطاع السياحة المغربي بالفعل على مدى العام المنصرم منذ ذبح متشددون إسلاميون سائحا فرنسيا في الجزائر في سبتمبر والهجوم الدموي الذي نفذه متشددون إسلاميون على صحيفة شارلي إبدو في باريس في يناير ومذبحة متحف باردو في مارس. وتراجعت إيرادات السياحة في المغرب بواقع 6.6 % في النصف الأول من 2015 لتصل إلى 24 مليار درهم (2.45 مليار دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت الإيرادات 26.13 مليار درهم وعانى المغرب من هجمات كثيرة نفذها مسلحون يشتبه بأنهم إسلاميون لكن آخرها كان منذ أربع سنوات في مراكش عندما فجر انتحاري إسلامي نفسه في مقهى سياحي شهير مما أدى إلى مقتل 15 شخصا.
وتقدر عائدات السياحة المغربية بنحو 5 مليارات دولار سنويا لكن تبقي خسائرها اقل من بقية دول المنطقة .
خسائر قطاع السياحه فى الاردن
أثرت الاضطرابات التي تهز منطقة الشرق الاوسط سلبا على السياحة في الاردن كما يتضح من تراجع اعداد السياح والعائدات لكن مسؤولي هذا القطاع يعتزمون اطلاق حملة للحد من الاضرار وجذب السياح المترددين في التوجه الى المملكة .
وبدأت معاناة قطاع السياحة في الاردن الفعلية مع الازمة التي خلفها الربيع العربي عام 2011 حيث بدأت اعداد الزوار والعائدات بالتراجع ثم ساءت الاوضاع اكثر بعدها بسنوات بعد سيطرة تنظيم داعش المتطرف على مناطق شاسعة في سوريا والعراق المجاورين واشارتقرير الى ان دخل قطاع السياحة انخفض من 1035 مليون دينار نحو 1,4 مليار دولار في الاشهر الاربعة الاولى من عام 2014 الى 880 مليون دينار 1,2 مليار دولار للاشهر الاربعة الاولى من عام 2015
12 مليار دولار خسائر قطاع السياحه اليمنى
تقرير صادر عن وزارة السياحة في اليمن كشف أن خسائر القطاع السياحي جراء الحرب المشتعلة هناك والحصار بلغت 12 مليار دولار والاضطرابات السابقة علي الحرب منذ 2011 في حين خسر نحو ربع مليون عامل في مختلف مجالات العمل السياحي أعمالهم
وأن القطاع السياحي في اليمن شهد تحديات كبيرة على البلاد تمثلت في استهداف وتدمير المنشآت والمواقع والمزارات والمدن والقري السياحية والتاريخية والأثرية وتدمير وتوقف الكثير من الاستثمارات السياحية الوطنية والعربية والدولية في المجال السياحي واستهداف البنى التحتية والخدمية الاساسية في البلاد وتوقف الحركة السياحية الوافدة لليمن بشكل كامل
واوضح التقرير ان السياحة والاقتصاد الوطني تكبد الكثير من الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي يصعب تقديرها وحصرها وهي تتجاوز مليارات الدولارات منها ما بين نحو 900 مليون إلى مليار دولار كخسائر سنوية مباشرة لعائدات السياحة اليمنية وفق تقارير وزارة السياحة وحوالي مليون و322 سائحا كمتوسط القدوم السياحي السنوي لليمن،
5 مليارات دولار خسائر فى قطاع السياحه الجزائرى
خسرت الجزائر سنويا أكثر من 5 مليارات دولار جراء ركود قطاع السياحة في وقت لا يتجاوز فيه العائد 350 مليون دولار سنويا وهو رقم ضئيل مقارنة بالإمكانيات الهائلة التي تؤهّل الجزائر لاستقطاب أكبر عدد من السياح من مختلف دول العالم خاصة أنّ السياحة في الجنوب لوحدها قادرة على جلب 1.5 مليار دولار
خسائر قطاع السياحه فى العراق يصعب حصرها
لا يمكن حصرها فالخسائر ممتدة منذ حرب الخليج والحصار واسقاط صدام وتدمير البلاد واستهداف السياحة سواء كانت دينية الي النجف الاشرف وكربلاء او سياحة الي المزارات التاريخية ومناطق العراق الساحرة والتي تعاني من الاضطراب ، في كردستان العراق التي تتمتع بمناظر خلابة سجل فيها القطاع السياحي تراجعا في إيراداته بشكل كبير بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في العراق. وقدر المعنيون خسائر القطاع بنحو 85 مليون دولار في النصف الثاني من العام الماضي فقط
عائدات السياحه السعودية تتراوح بين 14 الي 17 مليار دولار سنويا
وتتراوح عائدات السياحة السعودية وغالبيتها العظمي سياحة دينية حج وعمرة بين 14 الي 17 مليار دولار سنويا ، فحسب تقرير للهيئة العامة للسياحة السعودية أن حجم إنفاق السياح المغادرين من المملكة ارتفع بنسبة 24% إلى 79 مليار ريال نحو 16 مليار دولارخلال الـ 9 أشهر الأولى 2016، مقارنة بـ64 مليار ريال نحو 12.5 مليار دولارخلال نفس الفترة من عام 2015.
ووفقا للبيانات بلغ عدد السياح المغادرين من المملكة منذ بداية يناير إلى نهاية سبتمبر 2016 حوالي 17.2 مليون سائح بزيادة قدرها 3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبلغ عدد السياح المحليين في المملكة خلال لـ 9 أشهر الأولى 2016 حوالي 42.1 مليون سائح بارتفاع قدره 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي إنفاق السياح المحليين خلال هذه الفترة بلغ نحو 58.3 مليار ريال بنسبة نمو بلغت نحو 59%، مقارنة بنفس الفترة من عام 2015 البالغة 37 مليار ريال
عائدات السياحه فى الامارت
تشير البيانات الى ان الامارات تصدرت دول منطقة الشرق الاوسط خلال عام 2015 لتحصل على المركز 12على مستوى العالم حيث بلغت ايرادات السياحة خلال عام 2015نحو123.9مليار درهم ما يعادل 30 مليار دولار وبلغت بحلول عام 2016 128.4 مليار درهم ما يعادل 31 مليار دولار بنمو 3.55 %مقارنه مع2015
4.6 مليار دولار عائدات السياحة في قطر
تشير البيانات الى ان قطاع السياحة القطرى اسهم ب4.2 مليار دولار للعام 2014 اى اسهم ب2% من اجمالى الناتج المحلى القطرى وبحلول عام 2016 وصل الى 4.6
مليار دولار بارتفاع قدرة 7.3%
عائدات السياحة فى سلطنه عمان
عائدات السياحة في سلطنة عمان لم تتعرض للخسائر بل ترتفع بحكم ابتعاد السلطنة عن الدخول في صراعات مشتعلة بالاقليم وتتراوح العائدات بين مليار الي 1.5 مليار دولار سنويا حيث ارتفعت عائدات السياحه فى سلطنه عمان الى 1.3 مليار دولار2015 بعد ان وصلت مليار دولار فى 2014
وان عدد الوافدين اليها فى 2016 ارتفع بنسبة 13% حيث وصل عددهم 2.5 مليون سائح مقارنة بنفس الفترة من 2015 كان عددهم 2.2 مليون سائح كما تستهدف زيادة القدرة الاستيعابية لمطار مسقط الدولي إلى 12 مليون مسافر خلال 2016، و36 مليون مسافر بحلول 2018
تركيا تربح 30 مليار دولار سنويا اصبحت مهددة بسبب التفجيرات
سلسلة من التفجيرات الارهابيه التى اثرت على قطاع السياحه فى تركيا والتي غطّت بقعة جغرافية واسعة من البلاد منذ الاعتداء على مطار أتاتورك في اسطنبول ووصولاً إلى محاولة انقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرّ العام الماضي2016 عصيباً على تركياً خاصة في قطاع السياحة واستقبلت تركياالعام 2017 باعتداء إرهابي على ملهى ليلي اثناء الاحتفال بعيد راس السنه في مدينة اسطنبول تبناه تنظيم داعش أودى بحياة 39 شخصاً من بينهم 16 اجنبيا وجرح العشرات وانه فى عام 2014 صنفت تركيا سادس اشهر وجهة سياحيه فى العالم بعد ايطاليا ووصل عدد زورها فى تلك السنه 40 مليون سائح حيث يمثّل قطاع السياحة 5% من الاقتصاد التركي بدخل سنوي يصل الي 30 مليار دولار ويشكل مليوني وظيفة أي 8%من الوظائف في البلاد بحسب المجلس العالمي للسفر والسياحة لكن عقب محاولة الإنقلاب في شهر يوليو الماضي والاعتداءات التي تبناها كل من داعش وحزب العمال الكردستاني انهار عدد السياح الذين دخلوا البلاد عن طريق المختصه بتحليل المعلومات والسفر ForwardKeysالمطارات بنسبة 21 %بحسب ويأتي غالبية الزوار من ألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة، بحسب شركة "Euromonitor" المختصة بتحليل معلومات السفر. وتراجع عدد السياح من روسيا خاصة بعد أن منعت موسكو مواطنيها من زيارة تركيا لمدة ثمانية أشهر، بعد إسقاط الجيش التركي لطائرة حربية روسية في ديسمبر العام 2015
عائدات السياحة في ايران تدر 6 مليارات دولار سنويا
نقابة السياحة الإيرانية أعلنت في وقت سابق أن البلاد استقبلت خلال العام الماضي خمسة ملايين سائح، بينما كان عدد زوار البلاد في العام الذي سبقه مليونين و300 ألف، وتتوقع وزارة السياحة أن يزداد هذا العدد خلال هذا العام بنسبة 30% بموجب الاتفاق النووي ورفع العقوبات، وهو ما سيعود على إيران بمليارات الدولارات، ففي العام الماضي سجلت إيران 6 مليارات دولار كعائدات من قطاع السياحة.




