الرأي

لم تنجح الثورة المصرية او الربيع العربى بشكل عام فى الدفع بعناصر افضل من المعارضة لقياده الاوطان بكفاءة افضل من

لم تنجح الثورة المصرية او الربيع العربى بشكل عام فى الدفع بعناصر افضل من المعارضة لقياده الاوطان بكفاءة افضل من الانظمة السابقه ..بل على العكس اعطت نهايات المراحل الانتقالية نتائج عادت بهذه الاوطان التى كانت تتوق الى شعاع نور جديد ينير طريقها ،الى عصور سحيقه من الفوضى العارمه التى اصبحت تهدد كل مكتسباتها كدول مدنية حديثه بعدما رحل الاحتلال الاجنبى فى خمسينات القرن الماضى .
والشاهد على هذا مايحدث فى مصر الان من فوضى اداريه غير مسبوقه تمثلت فى اصدار قرارت غير منطقيه سرعان ما يتم التراجع عنها من جانب حكومة الدكتور هشام قنديل ..كما يبدوا واضحا ايضا وصول العطب الادارى والسياسى لاجهزة الدولة الصلبه ،القوات المسلحة وجهاز الشرطه الذى اعلن افراده العصيان فى شمال سيناء قبل ايام ووضع المنطقه الملتهبه بالاساس على شفا حفرة جديده من نار تهدد سيناء كلها .
الا ان الاخطر من كل هذا ان يكتشف المصريين ان رئيسهم الجديد ليس لديه حلول افضل لمشكلاتهم بل هو يجاهد الان ومعه ادارته من اجل الوصول الى ربع ما حققه نظام مبارك من مكاسب اقتصاديه وصلت بالاحتياطى القومى الى 36 مليار و الذى سقط تحت تأثير غضب شعبى واسع نتيجه تدهور الاوضاع الاقتصادية فما بالك والاحتياطى قارب على النفاذ وهذه المشاكل تزداد سؤا بلا حلول حقيقه حتى الان .
والشاهد على هذا قيام مجلس الوزراء برئاسه هشام قنديل بالاعلان عن تنفيذ  الخطة العشرية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ‏(2022/2012)‏ التى أعدتها وزارة التخطيط والتعاون الدولى‏ السابقه فايزة ابو النجا ، وبحثها مجلس الوزراء الأسبوع الماضى من اجل بدايه تطبيقها !
وفى نفس الاسبوع اكد اللواء زكى عابدين وزير التنمية المحلية ان الاداره المحليه تطبق اخر خطه خمسيه وضعها مبارك ؟ ..ماذا يعنى هذا ..يعنى ببساطه ان المصريين اشتروا التروماى بعد الثورة !..فلا هناك مشروع للنهضة ولا حتى يعرف احد اين هرب طائر النهضة ! الذى كان نجما كبيرا ولافتا خلال الانتخابات الرئاسية .
الامر المؤكد والوحيد ان جماعه الاخوان المسليمن الحاكمه لا تلتفت الى هذه الازمه وهى تشعر بغرور السيطرة على البلاد والعباد عبر المساجد والزوايا التى تدافع عنهم ليل نهار بينما تزداد اوجع المصريين من الطبقه الوسطى التى بدات رحله الهبوط مرة اخرى الى خط الفقر بعد ارتفاع الاسعار المدهش وغير المنضبط فى اسعار كل السلع وارتفاع قادم ايضا فى اسعار البترول ليفيق الجميع على رغبه الجماعه العارمه فى السيطرة والتكويش بدايه من الدستور وحتى التحرش الدائم بالسلطه القضائية المخيفه للجماعه لما تملكه من اليات محاسبه وعقاب قد تواجه نظام الجماعه اذا ما تم الكشف عن اخطاء حاليه او قادمه اثناء قيادتهم لمصر .
ويستمر "الغشم " فى الادارة بأدخال الدولة فى ازمة مع  المستثمرين الاجانب الذين جذبهم النظام السابق وسحب الاراضى منهم او مضاعفه ثمنها تحت زعم تعويض الخسائر دون ان يدرى ان مصر تخلو من اى ميزة اقتصاديه تجذب الاستثمار اليها ..فليس بها عماله مدربه ولا قوانين جاذبه ثم انها تعيش ازمة امنيه ومروريه طاحنه وبالتالى انعاش المناخ الاقتصادى يحتاج لتنازلات كبيرة من تيار دينى يسعى لتحقيق مبادىء مرشده الاول فى غلق المحلات فى العاشرة مساء بحسب رسالته المرشد المشهورة رغم عدم جدوى ذلك اقتصاديا .
يبقى الامل فى ان تظهر الجماعه بعض الرشد و التعقل وان تستمع للمعارضه وتتعاون معها بدلا من نغمه التكفير واساءة الادب ..البلد تحتاج لحوار مفتوح حول كل الملفات ..والا فالطوفان قادم لينهى على ما تبقى من ثورة يناير وذكراها للابد !
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى