فن

متحف أكروبوليس تم بنائه في العام 2007 وهو من تصميم المهندس المعماري الفرنسي السويسري برنار تشومي، ويتميز بعمارة عصرية جدا


كتب: حسام خليل 

متحف أكروبوليس تم بنائه في العام 2007 وهو من تصميم المهندس المعماري الفرنسي السويسري برنار تشومي، ويتميز بعمارة عصرية جدا تقوم على اعمدة في وسط المنطقة الاثرية.



ويبعد هذا الصرح 300 متر عن الموقع الاثري وهو مشبع بنور الطبيعة، ويطل على البارثينون، أحد الأماكن الأكثر جذبا للسياح في العالم والتحفة الهندسية العائدة الى الحقبة الكلاسيكية من القرن الخامس قبل الميلاد.
ويمتد المتحف المشيد على ثلاثة مستويات بارتفاع 23 مترا، على مساحة 15 الف متر مربع، ويضم 350 منحوتة وقطعة أثرية من الاكروبوليس كانت مكدسة حتى الآن في متحف صغير على "الصخرة المقدسة". وتطلب نقل التحف والقطع الاثرية جهودا ضخمة استغرقت أشهرا عدة ولم تنته سوى في ربيع 2008.
ووضعت سقيفة فوق الاثار التي عثر عليها خلال أعمال تمهيد الأرض للشروع بالبناء، عند أحد مدخلي المتحف الذي يقع على ممر يمتد على طول المنحدر الجنوبي للصخرة.
وتزين جانبي جناح المستوى الأول من المتحف مجموعة من القطع الأثرية، من السيراميك والمنحوتات والنقشيات وغيرها، مستخرجة من اماكن عبادة قديمة على سفوح الاكروبوليس.




وتنتصب تماثيل النساء الخمسة لمعبد ايريخثيون عند أعلى درج زجاجي يؤدي إلى المستوى الثاني، حيث تعرض قاعة تضم ثلاثين عمودا منحوتات قديمة (800 الى 500 سنة قبل الميلاد) من اريخثيون واثينا نيكيه ومن المدخل الاثري للمعبد.
ويوضح مدير المتحف ديميتريس بنترماليس أن أجمل ما في المشروع "جناح البارثينون الواقع في المستوى الثالث، حيث يتحكم النور الطبيعي بالمشهد ويبرز الالوان والاحجام التشكيلية للافريزات، وتفاصيل المنحوتات وزخارف تيجان المعبد".
 
 
وقد رسا علماء الآثار اليونانيون، بعد جدل طويل، على إعادة بناء أحد تيجان أعمدة البارثينون مستخدمين بعض الآثار المحفوظة في أثينا ونسخا من هذه التيجان الرخامية، الموجودة بمعظهما في لندن، والتي تتميز بلونها الأبيض.
ويشكل هذا الجناح الأهم في المتحف، نوعا من "مطالبة" يونانية باستعادة تيجان أعمدة البارثنيون المعروفة ب"رخام الغين"، تيمنا بالدبلوماسي البريطاني الذي انتزع هذه الآثار القيمة من هذا الصرح الذي يمثل منارة الحضارة اليونانية. ولا يزال المتحف البريطاني في لندن يحتفظ بها حتى الآن، على الرغم من معركة مستمرة تخوضها اليونان لاستعادتها منذ 30 سنة.
وأضاف بنترماليس أن "الزائر سيحظى للمرة الأولى برؤية شاملة للافريزات، وسيدرك حجم المشكلة الناجمة عن تبعثر القطع بين لندن واثينا". وسيكون بمقدور 400 زائر الجلوس في هذه الصالة وتأمل المنظر المطل على الموقع الأثري ومدينة اثينا.
وشدد ساماراس على أن "هذا المتحف يُعيد تحريك قضية استعادة تيجان الأعمدة المنتزعة والمسروقة". ويتوقع أن يشارك العديد من الشخصيات في الحفل الضخم لافتتاح المتحف الجديد .



وكانت الحكومات اليونانية المتعاقبة حاولت منذ العام 1974 انجاز هذا المتحف، لكن القرار لم يتخذ إلا في العام 2001 وبنتيجة رابع مسابقة دولية فاز بها تصميم المهندس برنار تشومي. لكن التنفيذ تأخر بسبب خلافات حول موقع بناء المتحف. وخصص لبناء المتحف 130 مليون يورو، وهو قادر على استقبال عشرة آلاف زائر يوميا.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى