أخبار وتقارير

مدبولي: عودة حركة الملاحة في قناة السويس لطبيعتها خلال 3 أشهر واستقرار أسعار الوقود لعام كامل

توقعت الحكومة المصرية عودة حركة السفن في قناة السويس إلى طبيعتها خلال ثلاثة أشهر عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء.

وأوضح مدبولي أن مصر تسعى لاستعادة تعافي أحد أهم شرايين اقتصادها بعد تراجع إيرادات القناة بسبب تحويل السفن مسارها نحو رأس الرجاء الصالح نتيجة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ما تسبب في خسائر قُدرت بنحو 7 مليارات دولار خلال الفترة الماضية.

وتأتي تصريحات مدبولي بعد أيام من إعلان الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، توقعاته بمضاعفة إيرادات القناة إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2026 مقارنة بنحو 4 مليارات دولار حاليًا، مؤكدًا وجود لقاءات مع شركات وتوكيلات ملاحية عالمية لاستعادة حركة الملاحة تدريجيًا.

وفي السياق ذاته، توقع صندوق النقد الدولي بدء تعافي إيرادات القناة خلال العام المالي الحالي، لترتفع تدريجيًا وتبلغ 11.9 مليار دولار بحلول 2029-2030 مع انحسار التوترات الإقليمية.

كما أعلن رئيس الوزراء أن بعثة صندوق النقد الدولي ستزور القاهرة خلال أسابيع قليلة لإتمام المراجعة المرتقبة للبرنامج التمويلي، مشيرًا إلى أن الحكومة مستمرة في خطة طرح أصول الدولة للبيع لتعظيم الاستفادة منها، لكنه أوضح أن تداعيات الأوضاع الإقليمية كانت سببًا في تأخير بعض الطروحات الحكومية.

وفيما يتعلق بأسعار الوقود، أكد مدبولي أنه لن تكون هناك زيادات جديدة خلال العام المقبل إذا استقرت أسعار النفط عالميًا عند مستوياتها الحالية، موضحًا أن هذا القرار يهدف إلى الحد من التضخم وتمهيد الطريق أمام البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع في عام 2026.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار البنزين والسولار الأسبوع الماضي للمرة الثانية خلال العام الجاري بزيادة قدرها جنيهين للتر، بنسبة 11.6% تقريبًا، مع الإبقاء على الأسعار ثابتة لمدة عام كامل على الأقل.

وتستهدف الحكومة المصرية خفض مخصصات دعم الوقود في موازنة 2025-2026 إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ 154 مليار جنيه في الموازنة السابقة، وهو ما سيوفر نحو 28 مليار جنيه للخزانة العامة.

وأكد مدبولي أن تسعير الوقود لا يعتمد فقط على أسعار النفط العالمية، بل يتأثر أيضًا بتكلفة القروض ودعم الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري أصبح “مُهيأ لقرارات الإصلاح” بعد الإعلان المسبق عن خطة تعديل الأسعار تدريجيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى