أخبار

مصر تعرض حصاد الإصلاح الاقتصادي أمام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

أصبحت الشراكات الدولية القائمة على تبادل الخبرات وبناء السياسات الحديثة أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل سعي الدول إلى تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق نمو أكثر استدامة وتنافسية.

 

تعاون ممتد مع المنظمة

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لاستعراض مجالات التعاون المشترك بين مصر والمنظمة.

وأكد الوزير خلال كلمته عمق العلاقات بين الجانبين، موضحًا أن التعاون يعكس شراكة استراتيجية ممتدة تقوم على دعم السياسات المبنية على الأدلة، وتعزيز التنمية المؤسسية، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

 

بداية الشراكة المؤسسية

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن التعاون بين مصر والمنظمة بدأ بصورة محورية منذ عام 2005، عندما أصبحت مصر شريكًا مؤسسًا في مبادرة المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار إلى أن هذه الخطوة أسست لمسار مؤسسي مستدام للحوار وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن التعاون شهد تطورًا متواصلًا يعكس تنامي انخراط مصر في الأطر والمعايير التابعة للمنظمة.

 

مسار الإصلاح الاقتصادي

ولفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن مصر تبنت منذ عام 2016 برنامجًا للإصلاح الاقتصادي استند إلى «رؤية مصر 2030» والبرنامج الوطني للإصلاحات الاقتصادية.

وأوضح أن هذا المسار استهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية.

 

حصاد البرنامج القطري

وتحدث الدكتور أحمد رستم عن المؤتمر الختامي للبرنامج القطري، الذي عُقد بالقاهرة في الرابع من مايو الجاري بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والأمين العام للمنظمة.

وأشار إلى أن المؤتمر استعرض نتائج خمس سنوات من التعاون المشترك، إلى جانب إطلاق 10 تقارير استراتيجية أعدتها المنظمة في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الابتكار والاستثمار والإنتاجية والنمو الأخضر والحوكمة والتمكين الاقتصادي للمرأة.

وأكد أن هذه التقارير تمثل رصيدًا مهمًا يدعم عملية صنع السياسات العامة في مصر.

 

تعزيز القدرات المؤسسية

وأوضح الوزير أن البرنامج القطري لعب دورًا مهمًا في دعم القدرات المؤسسية وتحسين التنسيق بين الجهات الحكومية، فضلًا عن ترسيخ معايير المنظمة داخل آليات صنع القرار والسياسات الوطنية.

كما أشار إلى تطوير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية منصة إلكترونية متخصصة لدعم البرنامج القطري، تتيح متابعة معدلات التقدم في المشروعات وتعزيز كفاءة إدارة التعاون مع المنظمة.

 

دور إقليمي متزايد

وأضاف الدكتور أحمد رستم أن أثر البرنامج امتد إلى المستوى الإقليمي والدولي، حيث تولت مصر في مايو 2025 الرئاسة المشتركة لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للمنظمة حول «الحوكمة والقدرة التنافسية من أجل التنمية» للفترة من 2026 إلى 2030.

كما تولت مصر الرئاسة المشتركة لمنتدى تمكين المرأة اقتصاديًا، بما يعكس تنامي دورها كشريك فاعل في دوائر الحوار وصنع السياسات الإقليمية والدولية.

 

المرحلة المقبلة للتعاون

وكشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن بدء مشاورات موسعة بين الوزارة والجهات الوطنية والمنظمة، لتحديد أولويات المرحلة الثانية من البرنامج القطري.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على تعميق الإصلاحات الهيكلية في مجالات التنافسية والحوكمة وتنمية القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز دمج معايير وأدوات المنظمة داخل النظم الوطنية.

وأكد أن الهدف من ذلك هو دعم استدامة الإصلاح المؤسسي ورفع كفاءة السياسات العامة.

 

إشادة دولية بالبرنامج

وفي ختام كلمته، شدد الدكتور أحمد رستم على أن المرحلة المقبلة من التعاون مع المنظمة ستدعم رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تبني سياسات أكثر كفاءة واستدامة وفقًا للمعايير الدولية.

كما حظي البرنامج القطري المصري بإشادة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتركيا وسويسرا والبرتغال واليونان وألمانيا والنمسا وإيطاليا، حيث أكد المشاركون أهمية البرنامج في دعم وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في مصر بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر  لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى