أخبار

مصر خامس عالمياً بإنتاج الطماطم.. وخطة لتوطين تقاوي الخضر بالمغرة

تحتل مصر المرتبة الخامسة عالميا في إنتاج الطماطم، بإنتاج سنوي يتراوح بين 6.5 و7.1 مليون طن، وسط جهود حكومية لتقليل الاعتماد على استيراد تقاوي الخضر، ودعم إنتاج هجن مصرية قادرة على التكيف مع الظروف المناخية ورفع إنتاجية الفدان.

وقال الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية، لـ” نيوز رووم”، إن متوسط المساحة المنزرعة بالطماطم في مصر يبلغ نحو 382 ألف فدان سنويا، موزعة على 3 عروات رئيسية، هي العروة الصيفية بمساحة تصل إلى نحو 192 ألف فدان، والشتوية بنحو 141 ألف فدان، والنيلية «الخريفية» بنحو 49 ألف فدان.

وأضاف أن متوسط إنتاجية الفدان في الحقول المكشوفة يتراوح بين 15 و18 طنا، بينما ترتفع الإنتاجية داخل الصوب الزراعية الحديثة، باستخدام الهجن المستحدثة، إلى نحو 60 طنا للفدان، بما يعكس أهمية التوسع في التقنيات الزراعية الحديثة لزيادة الإنتاج وتعزيز كفاءة استخدام الأراضي.

خطة لتوطين تقاوي الخضر

وأشار عمارة إلى أن مصر تستورد حاليا نحو 95% من بذور الخضر، وهو ما يدفع الدولة إلى تنفيذ خطة استراتيجية تستهدف التوسع في إنتاج التقاوي محليا وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأوضح أن الخطة تعتمد على عدد من المسارات، أبرزها استنباط هجن وأصناف مصرية جديدة، حيث نجح معهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية في استنباط وتسجيل 8 أصناف وهجن جديدة من الطماطم، تتميز بارتفاع الإنتاجية ومقاومة الأمراض والتقلبات الجوية.

كما تتضمن الخطة التوسع في إنتاج هجين الطماطم المصري «F25» بمنطقة المغرة ضمن مشروع ال1.5 مليون فدان، بهدف زيادة إنتاج التقاوي المحلية وتقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة.

اتفاق لإنتاج هجين الطماطم «F25» في المغرة

وفي هذا السياق، وقعت وزارة الزراعة، ممثلة في مركز البحوث الزراعية «وحدة الأنشطة الإنتاجية»، اتفاقا مع شركة تنمية الريف المصري الجديد، لإنتاج وطرح تقاوي هجين الطماطم «F25» داخل مصر، مع تكثيف إنتاجه بالمزرعة النموذجية في منطقة المغرة بمطروح.

ويتضمن الاتفاق إمداد المركز الشركة بالشتلات، إلى جانب الإشراف الفني على مراحل الإنتاج والتعبئة، وفق الضوابط المعمول بها من الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية المشتركة.

وأكد عمارة أن الاتفاق يمثل خطوة لربط نتائج البحوث الزراعية بالمشروعات القومية، وتحويل المخرجات العلمية إلى منتجات ذات عائد اقتصادي، فضلا عن توفير هجن وطنية تتلاءم مع المناخ المصري وتساعد المزارع على تحقيق عائد أفضل.

ما أبرز أصناف الطماطم في السوق؟

وتتنوع أصناف الطماطم المتداولة في السوق المصرية بين الهجن المستوردة والأصناف والهجن المحلية، ومن أبرزها هجين F25 والهجن البحثية المصرية الجديدة الملائمة للأجواء الحارة، إلى جانب صنف O23، الذي يعد من الأصناف الأكثر مبيعا نتيجة إنتاجيته وجودة ثماره.

كما تضم الأصناف المتداولة «أدفينا» و«سوبر سترين بي» و«إليسا» و«نيوتن» و«جي إس»، وتختلف ملاءمة كل صنف وفقا للعروة الزراعية ومدى مقاومته للأمراض، ومن بينها فيروس تجعد الأوراق.

الطماطم ضمن أهم الصادرات الزراعية المصرية

ولا تقتصر أهمية الطماطم على تلبية احتياجات السوق المحلية، إذ تحتل المركز التاسع في قائمة الصادرات الزراعية المصرية من المنتجات الطازجة، وفق البيانات التي أوردها المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية.

وتبلغ صادرات الطماطم الطازجة نحو 52 ألف طن سنويا، بقيمة تتراوح بين 30 و50 مليون دولار، وتتركز أهم الأسواق المستقبلة في الدول العربية، وعلى رأسها السعودية وليبيا والعراق ودول الخليج، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية مثل هولندا وإيطاليا.

كما تمتلك مصر ميزة تنافسية في مجال التصنيع الزراعي، إذ تأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد الصين في إنتاج وتصدير الطماطم المجففة، بينما تتجاوز صادرات الطماطم المجففة والمركزات 100 مليون دولار سنويا.

3 تحديات تضغط على إنتاج الطماطم

رغم ضخامة الإنتاج، يواجه قطاع الطماطم عددا من التحديات، يأتي في مقدمتها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، التي قد تؤدي إلى تساقط الأزهار وتراجع الإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على الأسعار في الأسواق.

ويأتي ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج في مقدمة التحديات الأخرى، مع زيادة تكاليف الأسمدة والمبيدات والعمالة والنقل، فضلا عن الفاقد الناتج عن طرق التداول والنقل التقليدية وتعدد حلقات الوساطة بين المزرعة والمستهلك.

وقال إبراهيم الحداد، عضو شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن الإنتاج الزراعي في المحافظات يكمل بعضه البعض، بما يساهم في استمرار العروات الزراعية وتوافر المحاصيل، إلا أن مواعيد العروات والكميات المنتجة قد تختلف وفقا للظروف الزراعية.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الزراعة يمثل ضغطا متزايدا على المزارعين، خاصة مع ارتفاع إيجارات الأراضي وتكاليف العمالة والكهرباء والنقل، مشددا على أهمية دعم الفلاح وتوفير مستلزمات الإنتاج والمبيدات بما يساعد على زيادة المساحات المزروعة والإنتاج.

وأوضح الحداد أن أسعار المنتجات الزراعية تخضع بشكل أساسي لآلية العرض والطلب، فزيادة المعروض تؤدي إلى انخفاض الأسعار، بينما يؤدي نقص الإنتاج إلى ارتفاعها، محذرا من أن نقص بعض مستلزمات الإنتاج قد يفتح المجال أمام السوق السوداء.

وأشار إلى أن الدعم الحكومي للأسمدة يمثل عنصرا مهما للمزارعين، إلا أن الكميات المتاحة لا تغطي كامل احتياجات الزراعة، وهو ما قد يخلق ضغوطا إضافية على المنتجين.

أسعار الطماطم اليوم في سوق العبور

وعلى مستوى السوق المحلية، استقرت أسعار الطماطم في سوق العبور للجملة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، لتتراوح بين 6.5 و12.5 جنيه للكيلو.

كما استقرت أسعار عدد من الخضروات، حيث تراوحت البطاطس بين 12 و19 جنيها، والبصل الأبيض بين 7 و10 جنيهات، والكوسة بين 9 و17 جنيها، والجزر بين 10 و20 جنيها، والفاصوليا الخضراء بين 20 و40 جنيها.

وتراوحت أسعار الباذنجان بين 2.5 و5.5 جنيه، والفلفل الرومي بين 4 و14 جنيها، والفلفل الحامي بين 5 و11 جنيها، والملوخية بين 4 و7 جنيهات، والخيار البلدي بين 5 و9 جنيهات.

الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر  لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى