أخبار وتقارير
نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا وصفت فيه ما يحدث في تونس بأنها “ثورة تكرر نفسها”.

نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا وصفت فيه ما يحدث في تونس بأنها "ثورة تكرر نفسها".
وتقول الصحيفة إن "تونس بدات تشعر وكأنها في عام 2011. عندما فجر رجل أضرم النار في نفسه انتفاضة كانت بداية للربيع العربي، الذي أدى إلى سقوط الرئيس زين العابدين بن علي. وبعد سبع سنوات من رحيل الديكتاتور، عاد التونسيون إلى الشارع احتجاجا على إجراءات التقشف ورفع الأسعار".وترى الغارديان أن تونس قد تبدو للبعض بلدا صغيرا لا يملك ثروات طبيعية ولا قوة سكانية تجعله يشد اهتمام العالم، ولكنها منذ 2011 أخذت الأضواء من جميع الدول العربية الأخرى لأنها نجحت في بناء مؤسسات ديمقراطية ووضعت دستورا ليبراليا.
وتضيف أن المكاسب التي حققتها تونس لم تكن سهلة، ولا هي مضمونة. فالحكومات المتعاقبة كلها فشلت في تحقيق ما يصبو إليه التونسيون من حكومة منتخبة. والاقتصاد في ركود غير قادر على توفير مناصب العمل. كما تعرضت السياحة، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة في البلاد، إلى ضربة موجعة بسبب الهجمات الإرهابية.
وتشير الصحيفة إلى أن تونس اضطرت إلى اقتراض 2.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، الذي فرض على الحكومة إجراءات التقشف برفع الأسعار وخفض النفقات، التي أدت إلى الاحتجاجات الشعبية.
وتذكر الصحيفة الإنجازات الكبيرة التي حققتها تونس منذ 2011، إذ جعلت الأعداء السياسيين يتصالحون، وحولت حزب النهضة الإسلامي إلى حزب مندمج في سياسة البلاد. وهذا إنجاز معتبر، حسب الصحيفة، بعد 22 عاما من الدولة البوليسية.
فقد قررت حركة النهضة، من أجل البقاء، حل الائتلاف الحاكم في عام 2013 بعد تنامي الغضب الشعبي بشأن الثغرات الأمنية وعدم الاستقرار الاقتصادي، فجنبت بذلك البلاد مواجهة بين الإسلاميين والعلمانيين، الذين أصبحوا هم في السلطة يواجهون الاحتجاجات.
وتقول الغارديان إن الشارع العربي في تونس "أسقط الدكتاتور، وبإمكانه أيضا أن يسقط الديمقراطيين".




