هذا السؤال طالما طرحته على نفسى وامضيت اوقات طويله افكر واحلل تلك الكلمه والمعنى الذى يبحث عنه الجميع باختلاف اجناسنا
هذا السؤال طالما طرحته على نفسى وامضيت اوقات طويله افكر واحلل تلك الكلمه والمعنى الذى يبحث عنه الجميع باختلاف اجناسنا واوطاننا واعمارنا وتوصلت فى النهايه الى ان السعاده لو كانت اختيار لحصل عليها جميع البشر ولو كانت تشترى لاصبح كل الاغنياء سعداء بكل بساطه ولكن للاسف فمعظم الاشخاص الذين يقدمون على الانتحار اغنياء لكنهم فشلوافى الشعور بالسعاده وبالتالى هى ليست اختيار ولتبرير ذلك ومحاولة تفسيره وتوضيحه يجب البحث عن اجابه للسؤال الاعم والاشمل فى وجودنا وهو هل الانسان خلال رحلته الحياتيه بوجه عام مخيرا ام مسيرا فالكثير من المفكرين ورجال الدين وكذلك الاشخاص العاديين حاولوا الوصول لاجابه شافيه من بين اجابتين فقط فحصروا انفسهم بينهم الاولى هى ان الانسان مخيرلانه لو لم يكن كذلك ما كان الله ليحاسبنا على اعمالنا حيث هو المتحكم فيها فكيف نعاقب عليها يوم القيامه فمالوا الى اننا مخيرون اما الفصيل الاخر فيرى ان الانسان مسيربمعنى ان الله يعلم منذ بدايه الكون والوجود كل شىء عن حياتنا وكل صغيره وكبيره من اللحظه الاولى وحتى اللحظه الاخيره التى لا يعملها الا الله لكنى ارى ان الصواب جانبهم فى تفسير هذا الامر وخلطه حيث ان الله يعلم مقدما بكل شىء فى رحلتنا واعمالنا وعمرنا وما سنؤل اليه فى النهايه نعم هو يعلمها مسبقا حيث انه العالم ولكن لا يختارها لنا ولا يتحكم فيها بل يضع امامنا الاختيارات طوال رحله الحياه وبالتالى يحاسبنا فى النهايه مع الوضع فى الاعتبار اختلاف اختياراتنا المحدوده لذا فان وجهة نظرى الشخصيه اننا (مخيرون فيما نحن مسيرون فيه ) وهذا هوالتحليل الثالث الذى توصلت اليه بعد طول تفكير فالسنوات الاولى من حياتنا مسيرين فيها بالكامل حيث لا نختار عائلتنا ولا اسماؤنا ولا البيئه التى نعيش فيها ولا ظروفنا المحيطه ناهيك عن الجينات الوراثيه لكل شحص والذى لا يكون مسئولا عنها وكل تلك العوامل تاثير كبير فى تصرفاتنا فيما بعد ومجرى حياتنا ولهذا لدى يقين ايضا ان الله يوم الحساب لن يحاسبنا سواسيه لان جميع العوامل السابقه ستكون فى اعتباره عز وجل فالحساب مرتبط بالاغراءات التى توضع امام الانسان ومدى احتياجه لها ومدى مقاومتها والتضحيه من اجل ارضاؤه ومن اوائل الاختيارات فى الحياه العمليه للانسان نقول مثلا اصدقاؤه فى المدرسه فوجوده اصلا فى هذا المكان ليس من اختياره وعندما يختار من بينهم يكون اختياره ناقص لانه من بين عدد مفروض عليه وليس اختيار مطلق اذن نحن نختار من المتاح امامنا فقط مما يعنى ان السعاده ليست اختيار انما ان يصنعها الله امامك من ضمن الاختيارات المتاحه لك وذلك فى شتى مجالات الحياه فهناك اشخاص قدرهم ان يكونوا سعداء لان الله وضع مفاتيح السعاده ضمن اختياراتهم فى الوقت الذى لم يحصل اخرين على تلك الفرصه او كانت امامهم ولكنهم اختاروا شىء اخر ظنا منهم ان فيها سعادتهم ولكن الشىء المبهج والذى يدعو الى التفاءل ان السعاده نسبيه وليست محدده بعمر او زمن ومرتبطه بالكيف وليس الكم فالانسان يمكن ان يشعر بالسعاده لمده عام او شهر او حتى يوم يستعيض به عن سنوات ربما لم يذق فيها طعم السعاده لذلك يجب ان يكون لدينا امل ويقين باننا سنحصل عليها لاننا لا يمكننا بحال من الاحوال ان نوقف عجلة الزمن يجب ان نستبشر خيرا املين فى الله ومؤمنيين بانه كريم ولا ياخذ منا الا ليعطينا وان نحسن الظن به ونفوض امرنا اليه وندعوه ان يقدر لنا السعاده ونصبر على اى ابتلاء لنتسامح مع انفسنا ونرضى بما كتب لنا فالرضا لا يحتاج الى مجهود ولكن ياتى بالتصالح مع النفس الذى يؤدى الى راحة البال وهو ليس بالامر الهين ان خاصةان علاقتنا بالله عز وجل هى الفيصل وفى النهايه اتمنى للجميع ان يختار الرضا وراحة البال طريقا واسلوب حياه وادعو الله ان يقدر ويسير لنا السعاده وان تكون دائما ضمن اختياراتنا التى يضعها الله امامنا لانها مرتبطه بالاشخاص المتواجده فى محيط حياتنالاننا لو لدينا كل امكانيات الحياه من مال وجاه ونفوذ وغيرها بدون اشخاص تستمتع بها معهم فلا جدوى لها فالسعاده مرتبطه اكثر بالاشخاص وليس الاماكن فلو انك وحيدا وذهبت الى اجمل مكان لن تشعر بالسعاده فى حين انك لو امضيت بعض الوقت من اشخاص مقربين ستشعر بالسعاده فالسعاده مرتبطه بمن معنا وحولنا وليس باين نحن وما معنا
