أخبار وتقارير

وزيرة التعاون الدولي تلتقي وفدا يضم 12 من مساعدي أعضاء الكونجرس الأمريكي

 استقبلت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، وفدا يضم 12 من مساعدي أعضاء الكونجرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، المنتمين لأهم لجان الكونجرس ذات الصلة بملفات التعاون مع مصر، وذلك خلال زيارتهم لمصر للتعرُّف على جهود الدولة المصرية المبذولة في كل المجالات، وفقا لبيان الوزارة اليوم.


واستعرضت المشاط، دور الوزارة بصفتها المنوطة بإدارة محفظة التمويلات الإنمائية لمصر، التي تبلغ قيمتها نحو 25 مليار دولار، وتضم 377 مشروعًا تتوزع في كل محاور التنمية بالدولة، منوهة بأن الوزارة تعمل من خلال مبادئ "الدبلوماسية الاقتصادية"، على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، لدعم رؤية الدولة التنموية وسعيها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر2030.

وأوضحت أن الوزارة تُسهم في سد الفجوات التمويلية من خلال الشراكة مع مختلف المنظمات الدولية نيابة عن الحكومة، مضيفة أنه بعد التوقيع على المشروعات، نقوم بمراقبة تنفيذها لضمان تحقيقها الأهداف المرجوة.

وأكد الوفد، أهمية العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية بين كل من مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أشارت المشاط إلى أن محفظة الشراكة بين الطرفين منذ عام 1978 تبلغ نحو 30 مليار دولار، كما أن محفظة التعاون الإنمائى مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تسجل نحو 900 مليون دولار منذ عام 2014، يتم من خلالها دعم العديد من المشروعات في عدة قطاعات منها التعليم الأساسي، والتعليم العالي، والصحة، والحوكمة، والقطاع الخاص، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وعلَّق مساعدو أعضاء الكونجرس الأمريكي، على الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها مصر، وخطواتها للتحول إلى اقتصاد أخضر ومستدام؛ وذكرت "المشاط"، أن هذه الإصلاحات مكَّنت الدولة من التحول من عجز في الطاقة إلى تصديرها للدول المجاورة وتنفيذ خطط الربط الكهربائي مع دول العراق وليبيا والسودان والسعودية وقبرص واليونان، نتيجة الإصلاحات التي تم تنفيذها في القطاع، بجانب وضع استراتيجية الطاقة المستدامة التي تستهدف الدولة من خلالها زيادة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المولدة لتصل إلى 42% بحلول عام 2035.

كما أشاد الوفد الأمريكي بجهود الدولة خلال تفشِّي جائحة كورونا، والصمود الذي أبداه الاقتصاد خلال العام الماضي وقدرته على تحقيق نمو رغم انكماش معظم اقتصاديات المنطقة.

وأكدت "المشاط" أن مواصلة التصدي للجائحة لن يتحقق إلا بالتعاون المشترك، وأن أهداف التنمية المستدامة لن يتم تحقيقها إلا بالعمل الجماعي الذي يتطلب مشاركة الأطراف ذات الصلة، وأضافت "أننا في مصر وضعنا اللقاح هدفًا نصب أعيننا، وتكاتفت كل أجهزة الدولة في توفيره وإتاحته"، مشيرة إلى توجيهات الرئيس السيسى بالتعاون مع الدول لمواجهة جائحة كورونا، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، مما يعزز التضامن بين الشعوب.

وتطرق اللقاء إلى استعداد مصر لاستضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ العام المقبل (COP27)، حيث أشارت "المشاط" إلى كونه فرصة لخلق شراكات دولية تدفع جهود الدولة للتحول الأخضر، وعرض ما تحقق حتى الآن في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والرقمنة، مؤكدة أن مشروعات التكيُّف مع التغيرات المناخية تحتاج استثمارات حكومية كبيرة، وهنا تأتي أهمية التمويلات المبتكرة والتمويل المختلط لدفع وتنفيذ هذه المشروعات.

وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة التعاون الدولي جهود الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة وتدشين منتدى غاز شرق المتوسط، بالإضافة إلى جهود تطوير التعليم ورقمنته، وكذلك خطط التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، والتوسع في مشروعات المياه والصرف الصحي بما يحافظ على الموارد المائية للدولة ويعزز استدامتها، كما أشارت إلى جهود الدولة لزيادة إيرادات السياحة باعتبارها قطاعًا حيويًا للعملة الأجنبية.

كما أكدت دور الدولة المصرية نحو تحقيق مستوى معيشي لائق للمواطن، مسلطة الضوء على إطلاق مصر للاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، التي تهدف إلى تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية داخل البلاد، حيث تعد أول استراتيجية ذاتية متكاملة وطويلة الأمد في مجال حقوق الإنسان في مصر، وتتضمن تطوير سياسات وتوجهات الدولة في التعامل مع عدد من الملفات ذات الصلة بحقوق الإنسان، والبناء على التقدم الفعلي المحرز خلال السنوات الماضية في مجال تعظيم الحقوق والحريات والتغلب على التحديات في هذا الإطار.

وأشارت إلى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تعد أضخم مشروع قومي في تاريخ مصر، يستهدف تحقيق التنمية المتكاملة لأكثر من نصف السكان على مستوى الجمهورية، من خلال تدخلات البنية التحتية والاستثمار في رأس المال البشري، مستهدفة المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا.

وأثني وفد الكونجرس الأمريكي على الإجراءات التي اتخذتها مصر في ملف الإصلاح الاقتصادي، كما أشاد الوفد بمبادرة حياة كريمة، معربًا عن تقديره لاهتمام الدولة المصرية بالمشروعات التنموية الضخمة التي تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى