الرأي

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يحصل حزب الوفد على هذه النتيجة الضعيفة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس


 

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يحصل حزب الوفد على هذه النتيجة الضعيفة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب والتى جرت في ثلث محافظات مصر ومن بينها القاهرة والإسكندرية واللتان تمثلان المعقل الأول لليبيرالية والتى من المفترض أن الحزب العريق يدافع عنها .

النتائج وضعت الحزب الذى حكم مصر منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى ثورة يوليو في المرتبة الرابعة بعد المتصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والثاني ممثل التيار السلفي حزب النور , والثالث أحزاب الكتلة المصرية التى طرحت لتكون البديل العصري للوفد.

 

وبمقارنة بسيطة نجد أن هذه الأحزاب تعتبر حديثة في العمل السياسي مقارنة بالوفد , فجميعها لم يظهر إلى النور ولم يمارس السياسة إلا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير باستثناء حزب الحرية والعدالة الذى يعد امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين.

 

كما ان الوفد على عكس هذه الأحزاب يمتلك مقرات في أغلب المحافظات المصرية , إلا ان الأداء السئ لقيادة الحزب برئاسة السيد البدوي أفقدته الكثير من رصيده لدى المواطن المصري , خاصة بعد توالي الصفقات التى عقدها البدوي تارة مع الحزب الوطني المنحل قبل الثورة , وتارة مع الإخوان المسلمين وأخيرا هذه الصفقة التى قال انه عقدها مع الكنيسة للحصول على أصوات المسيحين مقابل فك ارتباط حزبه مع الإخوان المسلمين.

 

وبالرغم من هذه المعطيات إلا أن التاريخ الذى بات لا ينصف رموزه , يؤكد أن الوفد الذى  أسسه الزعيم المصري الراحل سعد زغلول، قادر على العودة للمنافسة مرة اخرى شريطة وجود قيادة تستطيع التعاطي مع معطيات المرحلة , لان الوفد يمثل اتجاها قويا يوجد بالفعل بين شرائح كثيرة من الشعب المصري , كما أن الأحزاب التى تنافسه في هذا الاتجاه والقصد هنا على حزب المصريين الأحرار تطولها بعض الشوائب فهي مهما أنفقت لن تستطيع ان تكون ممثلا للتوجه الليبرالي .    

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى