قبل اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية بدقائق كنت اجلس مع العشرات من الزملاء الصحفيين فى قاعة الهيئة العامة للاستعلامات ننتظر خروج
قبل اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية بدقائق كنت اجلس مع العشرات من الزملاء الصحفيين فى قاعة الهيئة العامة للاستعلامات ننتظر صعود المستشار فاروق سلطان منصة ليعلن لنا اسم رئيس مصر رجال الامن أخبرونا ان ترتيبات خروجنا تغيرت وأننا علينا اتباع تعليمات امنية جديدة فى الخروج ، المشهد برمته مع حجم القوات الخاصة التى كانت تؤمن مقر المؤتمر من الخارج وفى الشوارع الجانبيه المحيطه كان يوحى ان شفيق هو من سيعلن رئيساً لمصر .
بعد ما يقرب من ساعة قراء فيها سلطان رزمة اوراق وصل للورقة الاخيرة التى تحمل النتيجة ساد صمت رهيب وكتم الجميع أنفاسه ..وبعد ان نطق اسم المرشح احمد شفيق زكى وإجمالي الأصوات التى حصل عليها والتى تجاوز ١٢ مليون صوت وتبعاها بنسبة ٤٨٪ ولم يكمل باقى الرقم حتى صرخ صحفى بجوارى الله أكبر وصرخ آخرون فى المقاعد الخلفيه الله اكبر ثوار أحرار فى حين صرخ شخص فى الصفوف الأمامية ظلم ظلم حرام وعلى جانبى رأيت زميل اغرورقت عينيه بالدموع وكنت اعلم انها دموع الحزن لانه كان قد اخبرنى انه انتخب احمد شفيق ووسط المشاعر المتناقضة التى ظهرت بعد اعلان نصف النتيجة فى هذه اللحظة قلت مبروك لمرسى منصب الرئيس وربنا يعينه فالحمل ثقيل وما تبعها بعد ذلك من صمت بعد طلب امين لجنة الانتخابات المستشار حاتم بجاتو الصمت ليكمل سلطان ورقته الاخيرة ،و رغم تأيدى لشفيق وتمنياتى له ان يفوز بمنصب الرئيس ارتضيت فى هذه اللحظة بخيار الديمقراطيه والانتخابات التى من واقع متابعتى لها كانت حرة ونزيها فى مجملها ويصعب تزويرها فمن يريد ان يعيش الحرية ويمارس الديمقراطية عليه ان يتذوق طعمها المر .
نتيجة فوز الدكتور محمد مرسى بمنصب الرئيس والتى كانت بفارق ما يقرب من ٨٠٠ الف صوت عن منافسه الفريق احمد شفيق تجعله رئيس يقف على حد السيف لانه بالحساب قد فازالدكتور محمد مرسي بنسبة 51.73%وحصل على 13،230،131صوتا، بينما حصل منافسه في الفريق أحمد شفيق على 12،347،380 صوتا من أصل 25،577،511 صوتاً صحيحاً في جولة الإعادة في حين كان عدد الأصوات الباطلة 843 ألفا و252 صوتا وهذه الأصوات الباطلة تعنى انها كانت لا تريد مرسى بمعنى انها ضده وليست معه واذا حاولنا خصم الفارق بين فرق الأصوات سنجد ان مرسى لديه فقط ٣٩ الف صوت و٤٩٩ صوت هم من رجحوا كفته وعلى مرسى ان يعلم ان المعارضين للاخوان المسلمين اكثر من المؤيدين له فى شخصه فعليه اذا كان يريد ان يسترضى الجميع ان ينسلخ من الاخوان عملياً وإدارياً وان يثبت لنا انه يستطيع قيادة مصر وان يفكر لمصر بعقله هو وليس بعقل الاخوان الذين شوهوا العملية الانتخابية بافعالهم اثناء الانتخابات والتى تحتاج لعدة مقالات لرصدها بداية من شراء الأصوات ومرورا باستخدام الدين والشحن الطائفى للحصول على الأصوات وانتهاءا بمحاولة تسويد البطاقات التى لو انكشفت كاملة ستكون فضيحة للاخوان يجب ان يسحب من الرئيس فى الدستور الجديد حق العفو عن الذين ارتكبو جرائم تزوير انتخابات او شاركوا فيها حتى لا يتوحش المزورون ويطمئنوا ان هناك من سيحميهم .
اذا كانت الانتخابات قد أوصلت مرسى لقصر الرئاسة فلن نسمح بان تعيش جماعة الاخوان معه فى القصر الرئاسى ولن نسمح ان يتحدث الاخوان نيابة عن رئيس مصر الذى اعلن من خلال مقالى اننى ساحترمه تقدير لمنصب الرئيس وحتى اجبر من فى الخارج على احترمه رغم انى لن اسامحه حتى يعتذر عن اتهام سابق له لكل من صوت لشفيق بانه ارتكب جريمة الخيانة العظمى ضد مصر وانا كنت واحد من الذين صوتوا لشفيق .
لن أسامح مرسى اذا جاء بوزراء من شخصيات مثل البلتاجى وصفوت حجازى لان وجوههم تقطع الخميرة من البيت فأمثال هولاء مثل التجار المحتكرين اللصوص الذين يريدون ان يغتنوا من الحرب ويريدون يغتنوا من الثورة
اذا كنا سمحنا لمرسى يدخل لمقر الرئاسة بوصفه الرئيس المنتخب فلن نسمح لأبناءه بدخول قصر الرئاسة لاننا لم ننتخبهم لانهم ببساطه أمريكان يحملون الجنسية الامريكية ولن نسمح ان يسكن من يقسم بالولاء لأمريكا قصر الرئاسة ويطلع على أسرارنا انا بوصفى واحد من ابناء مصر من ابويين وجدين من هذا البلد وجسدى نمى من طين هذا الوطن ان يدخل الامريكان حتى لو كانو ابناء الرئيس ان يعيشوا فى قصر الرئاسة لان ابناء الرئيس رفضوا ان يتخلوا عن جنسيتهم الامريكية عندما طلب الشعب من والدهم اثناء الانتخابات ان يتخلوا عنهم فضلوها عن الجنسية المصرية فلا يستحقون ان ينعموا للحظة ببناء او أثاث هو ملك ابناء مصر الذين يعتزون بمصريتهم ابناء مرسى الامريكان يجب الا يدخلوا قصر الرئاسة او حتى يمشوا مع والدهم فى طرقاتهم لان اصغر عسكرى من حرس الرئاسة الذين يؤدون التحية لوالدهم فى دخوله وخروجه هم اشرف منهم وأحق منهم بالعيش فى القصر لان هولاء الجنود يؤدون الخدمة الوطنية فى الجيش او الحرس الجمهورى فى حين ان ابناء مرسى لم يدخلون الخدمة فى الجيش لم يناموا فى الصحراء اوعانوا البرد القارص اووقفوا بالساعات فى الحر الزمهرير حراسة لهذا الوطن وحراسة لشعبه .
ابناء مرسى الامريكان لا يجب ان يدخلوا قصر الرئاسة لانهم سوف يطلبون حماية سفارتهم اذا ما القبض عليهم فى اى جريمة ارتكبوها فى مصر اولاد الرئيس الامريكان لا امان لهم فقد يسربوا اسرارنا للأمريكان ولا استبعد ان تكون المخابرات الاميركية قد وصلت لهم وجندتهم ، اذا كان مرسى يخاف على بلده ويراعى حرمتها وأسرارها عليه ان يمنع ان يكون بين جنبات قصر الرئاسة أعداء له وجواسيس محتملين علينا.
وحتى لا يتهمنى احد بانى قاسى القلب لانى افرق بين اب هو رئيس جمهورية مصر العربية وأبناءه الامريكان وأحفاده الامريكان بطلبى ان لا يعيشون معه فى قصر الرئاسة يمكن للرئيس اذا كان لا يطيق ان يعيش بعيد عنهم ان يعيش معهم خارج قصر الرئاسة فى مسكن خاص وان يمارس مهامه الإدارية من مكتب الرئاسة لانه موظف لدى الشعب ولم نسمع ان موظفاً عندما يذهب الى عمله يصطحب معه عائلته حتى يستأنس بهم فى المكتب ، الرئيس مرسى الذى يجب عليه الالتزام ببرتوكول الرئاسة لانه وجهتنا امام العالم يجب الا يسمح لكائن من كان خارج الرئاسة من جماعة الاخوان المسلمين ان يتكلموا باسمه او حتى يعبروا مجرد تعبير عن احلام اوتطلعات الرئيس او يتعهدوا نيابه عنه باى عهد لان الرئيس هو رئيس لكل مصر وليس نائبا عن جماعة الاخوان فى قصر الرئاسة .
