لا ريب ان الثورات تقلب موازين القوى داخل البلدان ليصبح قمة الهرم فى اسفله والعكس!.. لدرجة ان قمة الهرم
لا ريب ان الثورات تقلب موازين القوى داخل البلدان ليصبح قمة الهرم فى اسفله والعكس!.. لدرجة ان قمة الهرم يكاد يسبح مع ضفادع المستنقع فى المياه الراكده ليرتفع ماكان فى اسفله الى اعلى العليين .وكأنه خرج من" لحد" الاضطهاد والظلم لينشغل بتقسيم غنائم لم يحصل عليها قبل الثوره.. وهذه سنة الثورات !
الثورة :اشبه ببركان الغضب الذى لم تستطع اى أله او جهاز توقعه او رصده وبخاصة الثورة المصريه التى كللت بالنجاح ومازلت متخوفا من اجهاضها ليس من فلول الوطنى والذين كانوا فى السلطه قبل الثوره فحسب ويحاولون بلاشك الحفاظ على مكتسباتهم التى حظوا بها خلال العقود الاخيره بينما اتخوف اكثر من الثوار الذين ينظرون تحت اقدامهم دون المستقبل ومستمرون فى دعواتهم المليونيه الشبه يوميه ضاربين بالابعاد السياسيه بمجملها من دوليه واقليميه عرض الحائط صابين اعينهم فقط علي الوضع المحلى الذى لا يتجزء عن الاوضاع الاخرى
يا ساده ماتفعلونه يمثل طفوله سياسيه ابعد ما يكون عن الثوره واهدافها لدرجة اجبارنا على نزع اسم الثوار من على صدوركم ولصق الثائرون ..فالثائر دائما مايوجه جم غضبه بأفعال غير مدروسه يشوبها الطائشيه والتى تمحى الحقوق وتؤجج الواجبات لتعصف به افعاله على اقل تقدير للمحاكمه المجتمعيه
لقد افزعت الثوره المصريه الانظمه الخليجيه الرجعيه مثل اليمن والبحرين والتى كانت قادتها منذ اشهر قليله يتمتعون بسلطات مطلقه ولم يتوقعوا انها ستزول كالشبوره مع طلوع الشمس .. وبمقدار هذا الفزع مازال الوضع داخل مصريثير التخوف والريبه فالاوضاع السياسيه باتت تتأرجح كأسهم البورصه للجلوس على قمة الهرم ليعلوا تطاحن التيارات والاحزاب والجماعات لكسب المعركه بعيدا عن الاهداف الوطنيه
ودليل التطاحن هو التعارك الانتخابى الجارى حاليا على برلمان الثوره والذى ربما ياتى بحزب ذا خلفيه ومرجعيه دينيه ليمتلك زمام الامور والذى ربما يختاره الناخبون كرد فعل واضح على العلمانيه المعتدله التى كان يفرضها نظام مبارك على المصريين..الا ان نجاحه يثير العديد من المخاوف داخليا وخارجيا لنتساءل ماهو موقفه من الاقباط . حقوق المراه .البنوك وفوائدها . مفهوم الديمقراطيه . كيف سيوازن بين تطبيق الشريعه والدستور الذى يفصل الدين عن السياسه. ماهو منظوره لمعاهدة السلام مع اسرائيل واوجه التعاون مع الغرب اقتصاديا وعلميا واجتماعيا
تخوفاتى سالفت الذكر تتلخص من احتمال صعود التياران الاخوانى السلفى المعاديان للديمقراطيه عبر ايديلوجياتهما وألياتهما والتى ربما تقلب كل الموازين وتطبق نموذجا سياسيا قريب من حكم طالبان فى افغانستان
