أقوى حبكة سينمائية للمشهد المصري المعاصر لم أكن اتخيل ان يكون المشهد الحالي الذي تعيشه مصر الان و الموصوف
أقوى حبكة سينمائية للمشهد المصري المعاصر
لم أكن اتخيل ان يكون المشهد الحالي الذي تعيشه مصر الان و الموصوف بالمربك و المرتبك هو عبارة عن حبكة سينمائية مجمعة ما بين افلام الثلاثينات و الاربعينات و الخمسينات وصولا الى الالفينات.
إذ قام بعض الممثلين بتجسيد بعض الشخصيات و اطلاق عديد العبارات السيناريوهية التي تصف الواقع السياسي بشتى نواحيه و من مختلف أطرافه.
اولا: استعد ذاكرتك ستكتشف انه لا يصلح لتمثيل الحكومة بتكونياتها الوزارية غير الراحل الكبير "كمال الشناوي"، اما وزارة الداخلية فكان الامثل بالنسبة لها "محمود عبد العزيز" .. يتبقى لنا التيار الاسلامي و الذي تفرق دمه بين الافلام و الممثلين.
و عن مجلس الـ19 الشهير و الذي عرف مؤخرا بلمؤاخذة "فليت العسكري" ففاز به الفنان القدير "خالد صالح".
اااخ لقد نسينا الشعب.. بالطبع هو "احمد زكي" بلا منازع و شاركه في ذلك فتى الشاشة الاول الفنان "عماد حمدي" عن دوره في فيلم "ثرثرة فوق النيل".
ثانيا: جهز نفسك للعرض ستفتح الشاشة بعد قليل و ادارة السينما غير مسئولة عن فقدان الاغراض الشخصية .. الفيشار بجنيهان و الكازوزة بجنيهان و نصف.
المشهد الاول (الخرارة)
الشناوي (الكرنك) في خطاب تلفزيوني: كلنا مجرمين وكلنا ضحايا – كلنا مجرمين و كلنا ضحايا.
زكي(ضد الحكومة) يرد عيه و هو يشاهد الخطاب من المنزل: خ خ خ خ .. يلا ياد من هنا بدل ما اشتمك بالام و الاب.
و لم يكن زكي يعلم ان عبد العزيز(البريء) يراقبه و الذي صرخ بكل قوته: حبل.
فنجد زكي(ولاد الإيه) يهرول في الشارع عاريا: الحقوني .. الحقوني.
و هنا يظهر صالح(تيتو) فاردا ذراعيه لزكي و يقول: تعالى .. انا بابا يلا.
المشهد الثاني (الحكومة و فليت العسكري في مكتب واحد)
صالح(خلي الدماغ صاحي): انا نيمت العيال مش يلّا بقى.
الشناوي(الارهاب و الكباب): هما فااكرين ايه .. الحكومة ملهاش دراع عشان يتلوي.
ثم يقوم صالح بالضغط على احد الازرار في المكتب ليدخل اثنان من ممثلي التيار الاسلامي
الاول حسن البارودي(الزوجة التانية): و اطيعوا الله و الرسول و اولي الامر منكم.
الثاني(دم الغزال) مخاطبا صالح: الآن نسمع منك.
فيضحك صالح(الريس عمر حرب) ضحكة مدوية و يقول: لو خرجت عن طوعي .. هاسحقك.
المشهد الثالث (الشعب و الشعب عالقهوة)
زكي(البيه البواب): انا خسرت جولة يا زينب بس مخسرتش الحرب.
حمدي(ثرثرة فوق النيل): الفلاحة ماتت و لازم نسلم نفسنا .. فيندهش الاول من بلادة الثاني و يرد زكي(الامبراطور) بنبرة شديدة: بطلي بقى الهباب اللي بتاخديه ده .. انا مش عايز ابني يطلع مشوّه.
فيتابع حمدي(ثرثرة فوق النيل) بإستسلام رهيب: الحشيش حرام .. و البيرة حلال طب ازااي؟ و يكرر: الفلاحة ماتت و لازم نسلم نفسنا.
المشهد الرابع (الشعب و التيار الإسلامي في الميدان)
زكي(البداية): لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بموجب الدستور و القانون.
إسلامي-وحيد سيف(المتسول): أكرهك لو إتكلمت.
زكي(مستر كاراتيه): شوفت عملت ازاي لما قلتلك مواطن عادي .. انا مباحث احترم نفسك.
اسلامي اخر – احمد راتب(الارهابي) لسيف: همممم .. لا تجادل و لاتناقش يا أخ علي.
و يهتف الاسلاميون تحت قيادة محمود المليجي(الارض): احنا كنا رجالة و وقفنا وقفة رجالة!!.
فيستنكر زكي(معالي الوزير) ردة فعلهم: اتصلي بوزير الداخلية .. ايه.. وزير الداخلية قافل تليفونه .. ده وزير الزراعة بيفتح تليفونة.
المشهد الاخير (كله بيلعب مع كله)
الداخلية كانت تراقب الشعب كالعادة و قد تضايق عبدالعزيزعندما قارنه زكي بوزير الزراعة
عبد العزيز(ابراهيم الابيض) لزكي و حمدي المكبلين امامه في المكتب: انتوا دخلتوا عليا دخلة انك لميت و انهم لميتّون .. و بعدين الانسان ضعيف حقيقي الانسان ضعيف و يتابع عبد العزيز(الجنتل): انت اخرك هنا يا عربي.
زكي(البريء): يا فندم احنا كنا بنحارب أعداء الوطن.
فيظهر فجأة صالح(هي فوضى): ما انا قلتلك اللي ملوش خير فـ حاتم ملوش خير فـ مصر.
و عندها يقفز ممثل اسلامي من وراء ستار نافذة المكتب فؤاد المهندس(صاحب الجلالة): طويل العمر يطول عمره و يزهزه عصره و ينصره على من يعاديه هاي هي.
اما الشناوي(ظاظا) فقد اتصل بصالح على موبايله يبلغه: انا حاسس ان الكرسي بيضيع مني.
و تغلق الشاشة فيما تطمس اصوات الجميع عدا الشعب – حمدي(ثرثرة فوق النيل): الفلاحة ماتت و لازم نسلم نفسنا – الفلاحة ماتت و لازم نسلم نفسنا – الفلاحة ماتت و لازم نسلم نفسنا.
