بنوك
تركيا: مُصادرة بنك آسيا التابع لمنافس أردوغان

سيطرت الحكومة التركية الجمعة، على بنك آسيا المتهم بالتورط في النزاع بين الرئيس طيب أردوغان، ورجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن.
وتأتي الخطوة التي أعلنها جهاز التنظيم والإشراف المصرفي، قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية وفي نفس اليوم الذي دشن فيه أردوغان فرع المعاملات الإسلامية لبنك الزراعة المملوك للدولة.
وكان جهاز التنظيم والإشراف المصرفي فرض في فبراير(شباط) السيطرة الإدارية على بنك آسيا استناداً إلى عدم التزامه بالمعايير القانونية.
وبدأ هذا التحرك بعد أن شهد البنك عمليات سحب واسعة للودائع في2014، وبعد صراع على السلطة بين أردوغان، وحليفه السابق غولن، الذي أنشأ أنصاره البنك.
مصادرة
ويتهم أردوغان كولن بالسعي للإطاحة به.
وقال بيان جهاز التنظيم والإشراف المصرفي إنه قام بهذه الخطوة :"لأن المشكلات التي تمر بها أنشطة البنك فيما يتعلق بهيكله المالي وشراكته وتشكيلة جهازه الإداري تشكل خطرا من حيث الثقة والاستقرار في النظام المصرفي".
وسلم الجهاز السيطرة على البنك، إلى صندوق التأمين على المدخرات والودائع المسؤول عن التعامل مع البنوك المضطربة.
وقال صندوق التأمين في بيان منفصل إن رخصة تشغيل البنك مستمرة في هذه المرحلة وأنه لا داعي للقلق.
وقوبلت سيطرة الحكومة على البنك في فبراير (شباط) باتهامها بالتدخل السياسي، ما يضر بسمعة البلاد لدى المستثمرين الدوليين.
وتزامن قرار السلطات مع حملات انتخابية مكثفة للأحزاب السياسية قبل الانتخابات في 7 يونيو (حزيران) التي يأمل أردوغان أن تسفر عن نصر قوي لحزب العدالة والتنمية، الذي أسسه، وأن تُمهد الطريق إلى تعديلات دستورية تعزز سلطاته.
وقبل إعلان القرار، قال أردوغان، الجمعة إن وحدة المعاملات الإسلامية في بنك الزراعة، ستساعد على اجتذاب الأموال إلى تركيا، وحث البنوك الحكومية الأخرى على المساعدة في مضاعفة حصة المؤسسات الإسلامية من السوق إلى ثلاثة أضعاف بحلول 2023.
ويتطلع البنكان الحكوميان الآخران في تركيا، بنك وقف وبنك خلق، إلى إنشاء فروع إسلامية في إطار سعي الحكومة إلى تنمية هذا القطاع.
اتهامات
وبعد يوم من السيطرة على البنك، اتهمت وكالة جيهان التركية رجب طيب أردوغان، بالضغط على وكالة تنسيق ومراقبة العمل المصرفي، للاستحواذ على بنك أسيا.
وقالت الوكالة إن الرئيس التركي، كان :"يستهدف بنك أسيا في خطاباته، منذ الكشف عن فضائح الفساد والرشوة الكبرى في ديسمبر(كانون الأول) من 2013، ويبحث عن طرق لمصادرته".
وأَضافت الوكالة :"من اللافت أن العملية غير القانونية، تزامنت مع نشر مقاطع فيديو كشفت عن وجود أسلحة في شاحنات المخابرات الوطنية التي كانت تتجه إلى الجماعات المتطرفة المقاتلة في سوريا".




