شهد شارع القصر العينى ومنطقة جاردن سيتى تعزيزات امنية حيث انتشرت قوات الامن المركزى وعززت من تواجدها حول مبنى مجلسى
كتب : احمد فتحى
شهد شارع القصر العينى ومنطقة جاردن سيتى تعزيزات امنية حيث انتشرت قوات الامن المركزى وعززت من تواجدها حول مبنى مجلسى الشعب والشورى والسفارة الامريكية تحسبا لحدوث اى اعمال عنف فى اعقاب مذبحة استاد بورسعيد
وقد اكد اغلب المشاركين فى المسيرة على ان هناك اتفاق على ان تلتقى كل المسيرات سواء التى تتحرك من ميدان سفنكس او من ميدان التحرير امام النادى الاهلى ليتحرك الجميع نحو وزارة الداخلية فى تمام الساعة 4 عصرا للتنديد بالتقاعس الامنى الرهيب الذى اودى بحياة اكثر من 75 قتيلا وحوالى 300 مصاب فى موقعة جمل جديدة .
وقد انضم للمسيرة العديد من الائتلافات الثورية التى اكدت مساندتها للالترس من خلال المنشورات مثل الاشتراكيين الثوريين الذين اكدوا ان العقلية الامنية مازالت تحكم قادة المجلس العسكرى الذين دبروا مصيدة لالتراس الاهلى ( شبهوها بموقعة الجمل ) عقابا لهم على اشتراكهم بالثورة وهجومهم الدائم على المجلس العسكرى وبالنهاية وجهوا تحية لالتراس الاهلى وشهدائهم واكدوا انهم يمثلون فصيلا مناضلا بين الثوار.
" المتظاهرين تصل اعدادهم الى 20000 متظاهر "
وفى تمام الساعة 4.15 عصرا وصلت المسيرة الى ميدان التحرير وتعدى عدد المشاركين فيها 20 الف شخص وشهدت مشاركة واسعة للنساء والفتيات وقد ارتدت بعض المشاركات ملابس عسكرية وقاموا برسم شوارب على وجوههم وبعد دورانهم بالميدان انقسموا الى مجموعتين مجموعه تضم حوالى 5000 شخص وهذه اتجهت نحو مجلس الشعب عبر ميدان سيمون بوليفار والمجموعه الثانية وهى الاكبر وتضم اكثر من 15000 شخص اتجهت نحو وزارة الداخلية عبر شارع باب اللوق ومنه الى شارع منصور وكانت قوات الامن المركزى قد اعدت حواجز من الاسلاك الشائكة للفصل مابين قواتها وبين المتظاهرين فى جميع المداخل المؤدية الى وزارة الداخلية وبدأت بعض المناوشات مع هذه القوات فى التقاطع بين شارع محمد محمود وشارع منصور بالهتافات المستفزه التى تحمل بين طياتها التهديد والوعيد لوزارة الداخلية والامن المركزى مثل
" جماهير الاهلى يا حكومة ….. جايين اللليلة ناويين "
جايين الليلة يولعوها …. ( لفظ خادش ) الضابط على الامين "
" اووو اوو اوو …. ( لفظ خادش ) حبيب العادلى بتاعكوا "
" كلمة فى ودن الحربية …. احنا اللى ( لفظ خادش ) الداخلية "
" القضية قضية خونة …. حطوا الشعب فى وش الجيش "
" ايوه انا بهتف ضد العسكر …. احنا الشعب الخط الاحمر "
" الجوز الخيل والعربية ….. ( لفظ خادش ) وزارة الداخلية "
" والله زمان وبعودة …. ليلة ابوكو ليلة سودا "
" صلاة الغائب على ارواح قتلى استاد بورسعيد "
ثم قام بعض المتواجدين بشارع منصور بتادية صلاة الغائب على ارواح قتلى استاد بورسعيد وفى تمام الساعة الخامسة اتجهت مجموعات الى شارع الفلكى وحدثت بعض المناوشات من خلال القاء البعض للحجارة على قوات الامن المركزى خلف حواجز الاسلاك الشائكة الا ان باقى المتواجدين منعوا ذلك خلال دقائق مرددين " سلمية سلمية " الا انهم واصلوا لهتافات الخارجة والمتوعدة لقيادات الداخلية والمجلس العسكرى بالرد الحاسم وطوال هذا الوقت ظلت قوات الامن ملتزمة باقصى درجات ضبط النفس ولم تحاول استفزاز المتظاهرين باى رد .
وبعد مرور ربع ساعة وفى تمام الخامسة والربع احاطت جموع المتظاهرين بوزارة الداخلية من كل الاتجاهات وقاموا باستخدام الليزر والشماريخ اثناء ترديدهم للهتافات وان ظل بعضهم خلف الجدار الحجرى المقام فى شارع محمد محمود من ناحية ميدان التحرير حاملين للاعلام ومستخدمين الليزر والشماريخ .
" كر وفر بين المتظاهرين وقوات الامن المركزى "
وفى تمام الساعة السادسة والربع تمكنت اعداد غفيرة من اقتحام حواجز الاسلاك الشائكة بشارع منصور واندفعت الجموع نحو وزارة الداخلية مما اجبر قوات الامن المركزى وعرباتها على الفرار ناحية اسوار وزارة الداخلية ثم بدأت فى تجميع نفسها وبدأت معركة الغازات المسيلة للدموع مما اجبر المتظاهرين على الفرار مرة اخرى تجاه شارع محمد محمود ومنه الى ميدان باب اللوق وظلت الاجواء هكذا مابين كر وفر وتساقط المتظاهرين كاوراق الشجر فى فصل الخريف وسط عدم وجود مستشفيات ميدانية تستطيع انقاذ المصابين ووسط صعوبة حركة سيارات الاسعاف وسط الحشود الغفيرة حول وزارة الداخلية .
مع تطور الاحداث اضطر سكان المنطقة للنزول ومساعدة المصابين بواسطة البصل والخل وزجاجات المياه الغازية وتحول شارع الفلكى من ناحية باب اللوق بالتحديد الى نقط اسعاف فورية فى المنزل رقم 49 و 53 بالاضافة الى ممر صغير فى نفس الشارع ووسط دوى سيارات الاسعاف والدراجات البخارية والغازات المسيلة ظل الحال على ما هو عليه وظل المتظاهرين على اصرارهم بالتواجد حول الوزارة مما ينبئ بوقوع كارثة .
" لجان شعبية بشارع نوبار لحماية الداخلية "
وفى تمام الساعة الثامنه مساءا اتجه بعض المتطوعين الى الحواجز الشائكة ليشكلوا دروعا بشرية تحمى قوات الامن المركزى المتمركزة خلف الاسوار الشائكة بشارع نوبار.
وفى نفس الوقت الذى اتجه فيه البعض ليشكلوا دروعا بشرية لحماية الامن المركزى بشارع نوبار كان الموقف على النقيض تماما استمر البعض الاخر فى التحرش واستفزاز قوات الامن بشارع فهمى .
هذا وقد ظلت جماهير الالتراس متواجده ومردده لنشيدها اثناء وجودها بشارع منصور فى مواجهه قوات الامن التى التزمت بحدود الوزارة ولم تتقدم باتجاه المتظاهرين مع استخدام القنابل المسيلة للدموع فى حال محاولة الالتراس والمتظاهرين من حدود الوزارة وكانت كلمات النشيد تقول :
قولناها زمان للمستبد … الحرية جايه لابد
الفكرة كانت مكتوبة … يا حكومة بكرة هاتعرفى
بايدين الشعب هاتنضفى … والايه الليلة مقلوبة
قالوا الشغب فى دمنا … وازاى بنطلب حقنا
يا نظام غبى … افهم بقى مطلبى .. حرية .. حرية
من الموت خلاص مبقيتش اخاف … وسط ارهابك قلبى شاف
والشمس هاتطلع من جديد … قال النظام ايه العمل
كده النهايه بتكتمل … افهم بقى .. ارحل بقى
سقط الطاغوت …. حريه .. حريه
وحتى وصول الساعة لتمام التاسعة مساءا لا تزال جماهير الالتراس وجموع المتظاهرين المتعدده الانتماءات والاتجاهات فى محاصرتها لوزارة الداخلية من جميع الاتجاهات .
وفى كل المصائب تتجه اصابع الاتهام نحو حركة 6 ابريل التى تشارك بشكل المشعل والموجج لمشاعر الكراهية تجاه الامن والداخلية والجيش وسط حضور مكثف لاعضائها واثارتهم لمشاعر المتظاهرين نحو اقتحام وزارة الداخلية بدعوى ان اى ثورة تريد ان تنتصر يجب ان يقوم ثوارها بالسيطرة على الاماكن الحيوية حتى يستخدموها كورقة ضغط اذا ما وصلت الامور الى طريق مسدود فى التفاوض كما انهم انتشروا بين المتظاهرين لتاكيد انه لا توجد ثورات سلميه فى التاريخ يكتب لها النجاح.
ولا تزال سرينة الاسعاف تدوى فى ميدان التحرير …….



