قال حزب النور فى بيانا له تعليقا على حكم المحكمة الدستورية وانتخابات الإعادة الرئاسية.. في هذه الظروف الدقيقة التي تمر

قال حزب النور فى بيانا له تعليقا على حكم المحكمة الدستورية وانتخابات الإعادة الرئاسية..
في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر وتتزاحم فيها العديد من القضايا التي تشغل أبناء مصر ومن أجل النهوض بالوطن في شتى الميادين واسترجاع عزته وكرامته وحقه في العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية، يعلن حزب النور عن موقفه من تلك القضايا:
أولاً: يعلن حزب النور قبوله لحكم المحكمة الدستورية والخاص بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب، ورغم تحفظ الكثيرين من الفقهاء الدستوريين على تجاوزات الحكم وما يرونه من تعديات خارج اختصاص المحكمة، ورغم ما يراه الكثيرون من أن مجلس الشعب من أعظم الانجازات السياسية في الفترة الأخيرة بمصر وأنه أصدق الكيانات السياسية تعبيراً عن إرادة الشعب حيث شارك في انتخابه أكثر من ثمانية وعشرين مليوناً من أبناء الشعب المخلصين، فإن قبول ذلك الحكم أدعى للاستقرار، حيث يدعو الحزب للالتزام بموازين الحق والعدالة وإعمال قيم القسط في جميع شئون المجتمع.
ثانياً: بالنسبة للهيئة التأسيسية للدستور، يهيب الحزب بضرورة الحفاظ عليها كمكتسب جاء نتاج توافق كبير للتيارات السياسية المختلفة والاتجاهات المتباينة من أبناء الشعب، وقد صاحب تشكيلها فرحة واستبشار بالداخل والخارج، وإعمالاً لحكم المحكمة بأن قرارات مجلس الشعب والقوانين التي تم سنها تظل سارية، وحفاظاً على المكتسبات فإنه يلزم الحفاظ على بقاء الهيئة التأسيسية للدستور.
ثالثاً: بالنسبة للانتخابات الرئاسية وقرابة انتهاء اليوم الثاني من انتخابات الإعادة بقدر عال من الالتزام والشفافية حتى الآن، فإننا في حزب النور ملتزمون بنتائج الانتخابات طالما كانت نزيهة وشفافة، وترى أنه أياً كانت النتيجة فلابد من الحفاظ على مكتسبات الثورة المصرية والعمل على تحقيق كامل أهدافها وأنه لا عودة إلى الاستبداد والطغيان ولا مكان لإعادة إنتاج النظام البائد، وإنه لابد من الحفاظ على إطلاق الحريات المنضبطة بالشريعة ألإسلامية، ولابد من القضاء على الديكتاتورية سواء لفرد أو لطائفة، وإعمال الشورى وتحديد صلاحيات واختصاصات رئيس الجمهورية، وكفالة حرية المعارضة وحق التظاهر السلمي مع الحفاظ على المنشآت والملكية الخاصة والعامة.
رابعاً: يعلن الحزب أننا أبناء الشعب المصري أحوج ما نكون في المرحلة الراهنة إلى المصالحة الوطنية الشاملة، والتي نعيد فيها التلاحم الشعبي والنسيج الوطني الواحد ، تمهيداً لاستكمال مؤسساتنا السياسية الحرة وأوضاعنا الأمنية المستقرة والتخلص من حالة الفوضى والتشرذم، انطلاقاً إلى نهضة اقتصادية عملاقة ووثبة تنموية متميزة تليق بنا كأمة متحضرة عظيمة وتضعنا في مصاف الدول المتقدمة.
إنها دعوة لجميع أطياف الشعب وتياراته الاجتماعية والسياسية والفكرية للتكاتف صفاً واحداً والتعاون على البر والتقوى، والعمل الجاد لبناء مصر القوية الحديثة، وإننا أبناء حزب النور في مقدمة صفوف العاملين لهذا الهدف والساعين لتلك الغاية، والله من وراء القصد وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.


