الرأي

لدى الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة مواهب عديده لازالت مدفونه بداخلة وتنتظر اللحظات المناسبة من أجل الظهور ،

لدى الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة مواهب عديده لازالت مدفونه بداخلة وتنتظر اللحظات المناسبة من أجل الظهور ، من ضمن هذه المواهب العمل المخابراتي والاتفاقات السرية ، فقد ظهر ان الدكتور مولع بالعمل السرى لحل ازمة سد النهضة وازمة 30 يونيو برعاية اللقاء "السرى" بين خيرت الشاطر وعمرو موسى .
الا ان للأمر قصة ..فالدكتور ايمن " الليبرالي " يحاول منذ استبعاده من الترشيح للرئاسة دعم حكم الاخوان في مصر بعدما تأكد ان دور الرجل الاول الذى يعشقه لم يحن وقته بعد وان الاخوان راغبين في الحكم بأنفسهم وليس عبر وسيط كما كان متفق عليه في بداية الثورة ، لم يجد الدكتور ايمن أي غضاضة في تأييدها رغم ان سياسية الاخوان تتناقض الى حد بعيد مع افكار ومبادى الدكتور ايمن "الليبرالي "..لكن لابأس فالسياسة هي فن الممكن دائما .
كان ايمن نور يؤيد عمرو موسى في المرحلة الاولى لانتخابات الرئاسة بعدما وعده موسى بمنصب بجواره في قصر الرئاسة ، لكنه لم يعلن ذلك حتى لا يخسر الثوار المتحفزين وقتها ضد رجل النظام القديم ..تأييد نور لموسى كان يشبه الى حد بعيد تأييد عصام سلطان لأبو الفتوح في الجولة الاولى ..تأييد سرعان ما اختفى حينما ظهرت جولة الإعادة بين مرسى والفريق شفيق حينها ركب الجميع "الثورة " من اجل دعم مرشح الاخوان المرضى عنه امريكيا واسرائيليا .
نور السياسي عاشق العمل السرى لم يكن لديه أي غضاضه في التحالف مع الاخوان في تأسيسية الدستور الثانية التي اعطوه فيها منصب الوكيل وهى الجمعية التي ضمته مع عمرو موسى وعمرو عبد الهادي نجم حركة الضمير احد اكتشافات نور السياسية الذى سرعان ما تخلى عنه وقرر العمل مع المنبع بمفرده فهو ليس بحاجه الى وكيل ..وكان نور اخر المنسحبين من الجمعية بعدما ظهر ان ما سيصدر عنها سيؤثر على ما تبقى من راس ماله السياسي الليبرالي الا ان ذلك لم يمنعه من ارسال احد رجاله في جلسة التصويت الختامية مقابل عضوية مجلس الشورى بالتعيين .
حينما اشتدت الهجمة على حلفائه الاخوان قرر النزول الى الملعب بنفسه فرجاله غير قادرين على تقديم الدعم المطلوب لكنه حينما قرر اللعب فوجئ بالحقيقة المرة وهى ان رصيده نفذ لدى جميع القوى واصبح مكشوفا بأكثر مما يجب فقرر اللعب على المكشوف مع الطرف الاقوى في المعادلة واصبح بوابة نفاذ المدنيين الى الاخوان والعكس وهو ما تأكد في حاله صديقه رامي لكح الذى اصبح عضوا في الشورى وازدهرت أعماله بعدما توقفت لسنوات طويله في عصر مبارك ، فالإخوان اخيرا وجدوا رجل اعمال قبطي يمكنه ان يدلل امام العالم على ان الاخوان لا يضطهدون الاقباط ..هذه هي قواعد اللعبة التي يجيدها نور لكنها للأسف على النمط القديم .
لا تتوقف كثيرا يا عزيزي امام "نور" الذى فاجأك بدماغه المخابراتية في حل ازمة النهضة على طريقه جيمس بوند وادهم صبري و الطائرات والصواريخ وشراء الجواسيس ..اتصور ان نور كان يعرف ان الحوار مسجل فقرر ان يستغل الفرصة في عرض قدراته الفذة امام المصريين في "الديرتى وورك " ..دونما ان ينسى ان تمرير المسرحية تتطلب بعض الثناء على الخليفة او الرئيس الباشمهندس .
المشهد الاهم في القصة هو لقاء خيرت الشاطر وعمرو موسى والذى رعاه ايمن "الدبلوماسي "على مائده عشاء في منزلة ..ايمن قرر مساعده الاخوان في مواجهة ثورة الغضب القادمة ويعلم تماما ان الولايات المتحدة تعيد حسابتها وانه بالتأكيد لن يكن له دور في أي عصر قادم بعدما اكتشف الجميع حقيقته فقرر ان يستغل ما تبقى له في انقاذ ما يمكن انقاذه.. فكان اللقاء "السرى" الذى خرج موسى وكشفة وحرق معه نور الذى حاول مساعده خطة الشاطر لاحتواء ازمتي تمرد ومظاهرات 30 يونيو عن طريق شق صف المعارضة من الداخل ، وهى لعبته الاثيرة والناجحة منذ خروجه من السجن على الرغم من بساطتها ، وهى تركز على تطلعات الاشخاص وقوة الاخوان وسيطرة الشاطر ..الشاطر يعطى كلمة بان هناك دور قادم لك معنا مقابل مساعدتنا على عبور الازمة ..نجحت مع السلفيين ونجحت مع المدنيين ونجحت مع العسكريين ونجحت مع القضاة ..بيزنس از بيزنس .. المعادلة التي نجحت في حماية حكم مرسى المهدد منذ اليوم الاول ..لكن الواضح ان هناك من قرر نهاية هذه اللعبة من داخل الجماعة بتسريب الخبر وحرق الخطة بالكامل ..ليصبح معلوما للجميع ان خيرت يتحرك وان نور يسانده وان الهدف هو تفتيت الكتلة المدنية المتماسكة في مواجهة الاخوان والمرشحة للالتفاف الشعبي القادم ..والى اللقاء في عمليات اخرى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى