لقد خلق الله الأنسان في صوره جميله و خصه بالعقل القادر علي التحليل و التدقيق و الحكم على أن يكون
لقد خلق الله الأنسان في صوره جميله و خصه بالعقل القادر علي التحليل و التدقيق و الحكم على أن يكون هذا سبيله لطريق الصواب. و الصواب هنا يعني العمل على جعل عالمه في افضل صوره واقعيه ممكنه و بالتالي فأن كل ما يعكر هذه الصوره فهو خطأ.
العدل هو أحد أعمده صوره الحياه التي يجب بنيانها علي أسس سليمه حتي تستقيم نفسيه البشر فيصبحون قادرين علي البناء و المحافظه علي باقي الأعمده. و للعدل أوجه كثيره، يراه كل أنسان من الذاويه التي وقع عليه الظلم فيها مهملآ باقي الذوايا، وهي رؤيه سطحيه تفقد كلمه العدل معناها اللغوي في عقليه الناس و بالتالي لا يطبق علي أسسه السليمه.
"المساواه في الظلم عدل" مقوله متأصله في مجتمعاتنا و في نفسياتنا و هي حسب المنطق السليم مقوله خاطئه، فالمساواه قي الظلم ليست عدلآ بل هي ظلمآ بينآ لا ينازعها شيئآ ألا عدم المساواه في الظلم. كما أن الغايه لا تبرر الوسيله. فالغايه مهما كانت ساميه فأن تحقيقها يتطلب طرقآ ساميه و الا فأن معركه ستشتعل بين النتائج الجيده للغايه و النتائج السيئه للوسيله، وتكون غالبآ المنتصره هي نتائج الوسيله فتعيش بين الناس و تصبح هي الحق، و تصير الغايه موضوعآ خصبآ للسخريه. و أظن أن هذا هو حالنا منذ ألاف السنين فلم يكن ميكافيلي هو أول من ذكر هذا المنطق فمن رؤيتنا للتاريخ فأننا نرى أن أجدادنا الفراعنه هم للأسف أول من طبقه.
العدل لن يطبق بصوره سليمه ألى أذا لجأنا للفلسفه و زرعناها في داخل كل فرد يولد في هذا المجتمع. فالفلسفه هي علم باطن الأمور و هي عكس كلمه السطحيه، فنحن نعاني من السطحيه الشديده و بالتالي فأن فكره العدل و أفكار أخرى كثيره عندنا مشوشه. والفلسفه ليست من صنع الشيطان و لكن العكس فالشيطان يؤيد السطحيه و تحجيم الفكر. و لو كنت شيطانآ لأيدتهما فهما يحجبان كلمه الله عن عقل الناس.
