وصلت التوترات فى سيناء إلى ذورتها مع عملية إقتحام معسكر القوات المتعددة الجنسيات فى منطقة الجورة – بالقرب من الشيخ
كتب – إسلام عبدالكريم
وصلت التوترات فى سيناء إلى ذورتها مع عملية إقتحام معسكر القوات المتعددة الجنسيات فى منطقة الجورة – بالقرب من الشيخ زويد – فى أعقاب مع موجة الغضب التى إجتاحت العالم العربي والإسلامي بعد الفيلم المسئ للرسول الكريم ، إلا أن هناك مصادر أمنية ترفض إعتبار هذه الموجة الغاضبة هى وليدة الغضب ، وتعتبرها عملية مخطط لها جيدا ، وأوضح تقرير لموقع "ديبكا" – المقرب من الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية – أن عملية التعدى على معسكر القوات المتعددة الجنسيات "MFO" فى الجورة ، نفذه العشرات من البدو المنتمين للتيار السلفي الذي تربطه صلة بتنظيم القاعدة ، مستخدمين فى هجومهم صواريخا وقنابل يدوية والأسحلة الأوتوماتيكية التى كانت تستخدم لتأمين المعسكر . وأفادت التقارير الأولية عن الهجوم أن عن سقوط عدد من المصابين من المهاجمين ومن القوات التى تدافع عن المعسكر ، وكشف التقرير الإسرائيلي أن المصابين من المعسكر الأممي تم نقلهم بشكل فورى إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلية فى مدينة "بئر سبع" .
وإعتبرت المصادر الإستخباراتية الإسرائيلية الهجوم على المعسكر بأنه الثانى من نوعه من تنظيم القاعدة ضد الأهداف الأمريكية فى الشرق الأوسط بعد أربعة أيام من الهجوم على السفارة الأمريكية فى "بني غازى" ، بالتزامن من إقتحام مقرات السفارة الأمريكية فى عدة دول "تونس واليمن والخرطوم ولبنان" ، إلا أن هذا الهجوم يتخلف عن سابقيه لكونه الهجوم الأول على هدف عسكري أمريكي .
وبحسب تقرير "ديبكا" فقد أوضحت مصادر عسكرية مصرية وغربية – فى سيناء- أن عناصر تابعة لتنظيم القاعدة وصلت لمعسكر القوات متعددة الجنسيات بسيارات ، مثبت عليها رشاشات ثقيلة ومدافع "هاون" ،وقاموا بإطلاق النار بكثافة شديدة على المعسكر ونجحوا فى إخترق المعسكر وإستولوا على المواقع المحصنة المثبت بها الرشاشات الثقيلة المتواجدة عند أطراف المعسكر لتأمينه من الخارج وإستخدموها ، ودارت معارك بين المسلحين وقوات التأمين داخل أسوار المعسكر .
ووفقا للتقرير الإستخباراتي فإن إقتحام المعسكر جاء خلال خطوتين ، الأولى بإختراق المجموعة الأولى من العناصر السلفية للمعسكر ،وأعقبة وصول مجموعة ثانية من المسلحين والتى يقدر عدد أفرادها بحوالى 70 مسلح ، وإستمرت أعمال القتال . وكانت مصادر أمنية مصرية قد أعلنت أن إحتياج المعسكر جاء فى أعقاب موجة الإحتجاجات التى إجتاحت العالم العربي بعد عرض الفيلم المسئ للرسول ، لكن مصادر مكافحةالإرهاب الإسرائيلية قالت أن عناصر القاعدة إستخدمت نفس الأسلوب فى إقتحام السفارات فى ليبيا ومعسكر "MFO" فى سيناء ، حيث قامت بتقسيم قواتها لمجموعتين ،وتم تنفيذ الهجوم على مراحل .
وبحسب التقارير الإعلامية فقد أدى الهجوم إلى إصابة جنديان كولومبيان الجنسية ومصري ، إلا أن التقارير الإسرائيلية أفادت أن عدد المصابين كان أكثر من هذا بكثير ، وأصيب الكثيرين خلال تبادل إطلاق النار . بالإضافة إلى إضرام النار فى عدة مركبات تابعة للمعسكر ، وقاموا برفع رايات الجهاد السوداء والتى كتب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله .


