أيها السادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحيكم وأقدم هذا النبأ العاجل: أكد مصدر مسئول صحة الأخبار المتواترة حول
أيها السادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحيكم وأقدم هذا النبأ العاجل:
أكد مصدر مسئول صحة الأخبار المتواترة حول وفاة المجلس العسكري اكلينيكياً منذ عدة شهور مضت وذلك بعد فشل كافة الجهود السياسية والعسكرية في الخروج بمصر من ازمة مرحلية. كما أكد المصدر ذاته دخول الحكومة الحالية في غيبوبة تامه منذ اليوم الأول لتشكيلها ، حيث أعرب رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس بأنه لا جدوى من استمرار الحكومة في غرفة العناية المركزة فقد حانت سكرات الموت.
وفي السياق ذاته: رحل عن الساحة السياسة المجلس الاستشاري عقب ولادته مباشرة متأثراً بحمى "أنا مش معاهم" التي تجتاح البلاد . قدمنا لحضراتكم هذا النبأ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقد تمنيت ان أستمع الى هذا الخبر عقب انتهاء رئيس الحكومة الموقرة من مؤتمره الصحفي الذي دعي اليه لفيف من الصحفيين ليشهدوا جميعاً على توسل مصر الى الدول العربية لانقاذها من حالة افلاس على وشك الاعلان عنها.
فقد القى السيد الدكتور كمال الجنزوري اللوم بشكل غير مباشر على الدول العربية التي تقاعست عن مساعدة مصر مالياً عقب الثورة التي عزلت نظام فرد واحد – مبارك – عن الحكم في فبراير المنصرم.
" كل المساعدات التي تم الإعلان عنها سواء من الثمانية الكبار أو من الدول العربية أو حتى صندوق النقد الدولي لم يصل منها شيئ سوى مليار دولار من أصل 10 ونصف مليارات وعدت بها دول عربية؛ بعضها منح وبعضها قروض" …. أي منح تقصد ؟ واي قروض جديدة ترغب فيها يا معالي الدكتور؟
فمثلما اعتاد المواطن المصري – على مدار ثلاثين عاماً من حكم مبارك – ان تكون صورته الذهنية لدى العرب تتبلور في انه شحاذ – نعم شحاآاذ … بالعامية " شحات " ، فلا تفرح … فلم اقصد شحات الغرام او شحات مبروك ولا حتى شحات ابو الكف ! … ولكن بين قوسين اقصد ( شحات المال ) أي بالعربي (متسول) ! وأخيراً جاء اليوم وبعد ثورة سقط فيها المئات من البشر لنؤكد وبشكل رسمي هذه الصورة الذهنية المترسخة لدي دول النفط عن المواطن المصري الكادح … فنحن جميعاً متسولون … نعم نتسول المال… نتسول الوظيفة… نتوسل الحريات العامه… نتسول المسكن… نتسول الديمقراطية… واليوم نتسول نقل السلطة لحكومة مدنية.
يا سيدي فضلاً عن توسلك لدول طالماً حمت و لازالت تحمي نظاماً فاسدا ، وعلى ملأ من المثقفين وعلى مرئى ومسمع الشعب تتحدث عن عشرة مليار دولار باعتبارها المنقذ الوحيد للبلاد … والأدهي انها قد تكون في صورة قروض… ألم يخطر ببالك الـ 70 مليار دولار المودوعة في بنوك أوروبا والخليج في حسابات باسم محمد حسني السيد مبارك ؟! ألا تعلم ان هناك المليارات من الأصول المجمدة لعائلة مبارك وحاشيته كفيله بسداد ديون مصر؟!
بلهجه حاده أصرخ في وجهك لماذا التوسل؟ ولماذا لهجة الاستعطاف؟ أليست هذه الأموال المجمدة قد سرقت تحت مسميات واهية كالخصخصة وغيرها؟ أم هي مجرد ميزانية موضوعه لسداد رواتب مسئولين ووزراء دورهم الحقيقي هو الابقاء على نظام مخلوع " مجازاً " يستنزف أبناء هذا الوطن فقد للتشفي تحت شعار الفوضه إما أنا !!
اضحك معي على إعلام حكومي لازال يتحدث الينا بنبره التبعية واللامهنيه في عمل حساس يهدف تسطيح المجتمع…اعلام يحاول جاهدا ان يقنع العالم بأن بأن الأرض مربعة الشكل …
على موقع مصري حكومي قرأت خبراً مفاده : "كنت اتمنى ان يأتى اليوم الذى نتحدث فيه عن بداية خفض الاعباء الاقتصادية على المواطن المصرى.. بما يعنى تخفيض عجز الموازنه.. والنظر إلى فئة المزارعين لانصافهم فى بعض الأمور"
وقال الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء "كنت اتمنى ان المحاكمات تصدر احكاما تشفى غليل الشهداء واسرهم".. معربا عن امله فى وقف اعمال العنف من جانب المتظاهرين ومن معهم والذى يتمثل فى اغلاق الطرق ومؤسسات الدولة, والقاء المولوتوف والحجارة.
وتابع يقول " وبالرغم من ذلك كنت اتمنى عدم استخدام العنف من جانب السلطة والامن حتى لو واجهت العنف من الطرف المقابل.. وخاصة إذا كان فتاه".
المهم يا دكتور كمال ان التصريح بالكامل عبارة عن مجرد امنيات … نعم أمنيااااات… فقط أهمس في أذنك بقول أبو العلاء المعري : " وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا" … فلا تعليق !
البلد تغرق والكل يتهرب من تحمل المسئولية .. الفوضى تعم والاقتصاد يضمحل.. الكل يفتي في أمور قد تم الافتاء فيها.. كل القوى السياسية تعير اهتمامها فقط بالصناديق .. وبغزو صناديق وبفتح مكـ… أقصد فتح برلمان .. والهدف صريح … أن كل حزب يرغب في السلطه … السلطه … نعم أكرر أنتم ترغبون في السلطه.
لست لوحدك – في نظري – المخطأ الوحيد … ولكن كل سياسي مصر مخطئين … وكلهم كاذبون … وكلهم متسلقون … ومصرتخطو أميال في الطين والوحل … والمبرر شيئين: اما أيدي خفية أو بلطجية! فعجباً .. عزر أقبح من ذنب.
يا أخي لو كان هناك يد خفيه فلماذا لم تتمكن أجهزة الدولة الأمنية من القاء القبض عليها، بدلا من أن تدعو المتظاهرين لعدم التظاهر من أجل دفع عجلة الاقتصاد… وبدلا من يسقط عشرات القتلي ومئات الجرحى … هل الأمن الوطني والمباحث العامه والأمن المركزي والمخابرات غير قادرين على تحديد كنه الأيدي الخفيه ؟ ان كان ذلك صحيح … فهل نحن بحاجه الى فريق من CIA أو مجموعة من خبراء FBI أو أحد علماء GRU لمساعدة مصر من التخلص من الأيد الخفيه ؟! ماذا نفعل ؟ يا مسئولي مصرأجيبوني: ماذا نفعل؟
وان كان المبرر لسقوط القتلى هو أنهم بلطجية فهل سألت خبيراً اجتماعياً او نفسياً عن الأسباب التي دفعت بهذا الشاب او تلك الفتاة لأن يمتهن أو تمتهن البلطجة ؟ هل قدمت لهم المساعدة؟ هل جلست معهم لتسمع مطالبهم؟ هل حددت قطعة من صحراء مصر المترامية وخصصتها لهؤلاء البلطجية لزراعتها حتى يتثنى لهم ان يعيشو أسوياء ؟
دعك من ذلك ، فهل كل من يطالب بمطلب خاص – فئوي كما تسمونه – سيدخل في فئة البلطجية؟ أليسو هؤلاء ببشر ولهم مطالب وعليكم بالانصات لها؟ اليست هذه وظيفتكم ؟ ألم تقسم على أن تراعي مصالح الشعب والوطن؟ هل هؤلاء ليسو بمصريين ؟ هل هم من الشعب أم جاءو من كوكب زحل؟!
خلاصة القول انك وضعت العربة أمام الحصان يا معالي الرئيس. من حق اي مواطن أن يتظاهر ، وأن يطالب بما يحفظ له عيش كريم ، وأن ينال حصته من الدخل القومي الموزع على لصوص البلد حالياً الذين سرقو أموال مصر وفروا بها للخارج لسنوات عدة ورجعو لمصر رجوع الفاتحيين ، ليس ذلك فحسب بل انتمو لأحزاب سياسية تاريخية ومرموقه في مصر… طامعين في ان يضاعفو غلة سرقتهم ، الأمر الذي يجعلني أذكر بأن فاقد الشئ لا يعطيه كما أن سارق الشئ لا يعطيه أيضأ… فا نقذوا مصراو اتركوها لمن يظفر بها، فقد مل الشعب لغتكم ، وأبت النفوس عن الترحيب بكم. تناشدون المعتصمون بالعمل والذهاب لمصالحهم .. ألا تعلم ان نسبة البطالة في مصر – على الورق – تفوق 15 %؟ هل وفرت فرص العمل للمتظاهرين حتى يعملو؟ هل وقعت اتفاقية جديدة تحفظ بها حقوق العاملين بالقطاع الخاص؟ لكن للأسف نحن في زمان تحول في الكثير من الهراطقة إلى قديسين وتحول كثير من القديسين إلى هراطقة… فمع الاعتزار لقول نزار: اذا خسرنا الحرب (والسلم) .. لا غرابة.. لأننا ندخلها بكل ما يملكه المصري من مواهب الخطابة .. بالعنتريات التي ما قتلت ذبابه.. لأننا ندخلها
بمنطق الطبلة والربابة.
